أخبار لبنان... تأليف الحكومة: عودة التشاؤم... بعبدا تصدم سعاة الخير بالمطالبة بكامل الحصة المسيحية!... إشاعة أجواء التفاؤل «لاصطياد الدولار».. حكومة الحصص المعطّلة أطول عمراً من انتخابات 2022.. «حزب الله» يستبق وصول النفط الإيراني بلقاءات لتنظيم توزيعه شرق لبنان.. دمشق تسعى لإحياء دور المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري .. لبنان يطلب مساعدات عاجلة من الاتحاد الأوروبي..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 7 أيلول 2021 - 6:13 ص    القسم محلية

        


بعبدا تصدم سعاة الخير بالمطالبة بكامل الحصة المسيحية!... إشاعة أجواء التفاؤل «لاصطياد الدولار».. وكارتلات النفط تروّج لرفع الدعم بعد أسبوع....

اللواء.... الثابت في الوقائع ان مساعي مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم ما تزال قائمة، وهي شملت سفيرتي الولايات المتحدة دورثي شيا، وفرنسا آن غريو، فضلاً عن الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، وهي بناءً عليه، لم تسفر بعد عن تفاهمات، الأمر الذي حيّر «سعاة الخير» وحمل الرئيس المكلف إلى زيارة عين التينة، ووضع «الملف الحكومي» بما له وما عليه امام الرئيس نبيه برّي، الذي يعمل على تذليل العقد، لكنه «مذهول» من عدم استقرار التفاهمات، وسرعة الانقلاب عليها؟

أين يكمن التعثر؟

من الصعب، وفقاً للمولجين العمل على تذليل العقبات، وفكفكة العقد، تحديد المشكلة: هل هي عدم نضوج التفاهمات الإقليمية والدولية؟ تحديداً على خط طهران - واشنطن، وعواصم عربية معنية، فضلاً عن «الوسيط الفرنسي».. أم ان العقد محض داخلية، لجهة ان الرئيس عون يرغب بغالبية الوزارات من الدفاع إلى العدل إلى الاتصالات، فالشؤون الاجتماعية، ونائب رئيس مجلس الوزراء، والطاقة والشراكة في تسمية وزير الداخلية، وتسمية أو عدم وضع فيتو على كل الوزراء المسيحيين، الأمر الذي لم يكن وارداً لدى الرئيس المكلف القبول به، وعليه، اذاً لم تحدث الحلحلة المطلوبة، والتزام جدي من قبل رئيس الجمهورية وفريقه، فإن فرصة رؤية حكومة جديدة، تصبح في غير محلها.. في الوقت هذا، توقفت أوساط رسمية عند ما يجري في سوق القطع، لجهة الترويج من قبل الفريق العوني لمعلومات عن حصول تقّدم إيجابي، وان التأليف بات قريباً، أو خلال 48 ساعة من أجل احداث صدمة لجهة تراجع سعر صرف الدولار، واقبال حملة «العملة الخضراء» لتصريفها، وبعد ذلك العودة إلى الارتفاع، في محاولة غير بريئة لاصطياد ما تبقى من دولارات في يد المواطن.. وسجلت آخر الوقائع الحكومية أمس التالي: التكتم عاد ليسود لأن المشاورات شغالة بين بعبدا والبلاتينوم وهناك موفدون إيضا ما يشير إلى أن حبل التشكيل لم ينقطع حتى أن البعض يقول ان زيارة الرئيس المكلف إلى قصر بعبدا تعني أن الحكومة ستعلن.   ما يفهم من الأجواء ان العقدة لا تزال تتصل بوزارة الاقتصاد والى من ستؤول بعد المفاوضات وأي وزارة بديلة يحصل عليها أحد الطرفين في المقابل. وهل أن « البازل « الحكومي سيتأثر في هذا التبديل، اما أن اتصالات خارج البحار رتبت الأمور لتسهيل التأليف.   الجواب ينتظر ما سيكون عليه الاتفاق النهائي وكيفية إخراجه بطريقة سلسة. وعلى ما يبدو فإنه حتى ما بعد ظهر أمس كان هناك اسمان واحد سني وآخر ارثوذكسي ينتظران البت على ان التشكيلة الحكومية اكتملت وبدأ التحضير الفعلي لأعلان الحكومة في القريب العاجل، وهذا ما كان عليه الجو السائد. هناك حركة ناشطة من مسودة حكومية وترتيب صور الوزراء الجدد لحكومة الـ ٢٤ وسيرهم الذاتية.وما هي إلا ساعات أو أيام تكاد تعد. فهل ينقلب المشهد رأسا على عقب في الثواني الأخيرة؟ما من احد يملك الجواب لكن الغد لناظره قريب، مع العلم أن الاتصالات لم تهدأ طيلة أمس للوصول إلى الاتفاق الأخير والجازم.... ويؤكد نائب كتلة الوسط المستقل علي درويش في تصريح ل اللواء أن هناك مروحة من الاتصالات الدولية والخارجية التي سجلت في الساعات الثماني والأربعين المقبلة وقد تكون أدت إلى تذليل بعض العقبات، ويسأل هل أن العقبات كلها ذللت،الأمر ينتظر الساعات المقبلة ولذلك ليس هناك من مبالغة في التفاؤل، كما لا يمكن القول أن التأليف عالق إذ أن هناك تقدما حصل ولا يمكن القول أن الأمور انتهت إلا عند صدور مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة. ويشير النائب درويش إلى أن نواب التكتل يفضلون عدم الدخول في التحاليل ويقول أن الرئيس ميقاتي قدم للرئيس عون تشكيلة من ٢٤ وزيرا واذا كانت هناك من ملاحظات فأن الرئيس ميقاتي مستعد لبحثها وهناك ترحيب بأي مسعى يساهم في تذليل العقبات. واذ يرى عبر «اللواء» أن وزارة الاقتصاد قد تكون احدى العقبات أو لا تكون يشدد على رغبة الرئيس ميقاتي في قيام التوازن داخل الحكومة وأن تحوز على ثقة داخلية وخارجية وذلك بفعل مجموعة معايير، لافتا إلى أن الرئيس المكلف مستمر في مساعيه طالما ان هناك بصيص امل وهو لا يريد تأليف حكومة لا فرص نجاح لها.

حُسمت.. لم تحسم

وهكذا، مضى الوسط السياسي بين حُسمت ... لم تحسم... هل تعلن تشكيلة الحكومة هذا الاسبوع ام تنسفها شياطين التفاصيل؟ فما زالت التشكيلة الحكومية عالقة في مطبّات عدّة آخرها مطبّ جديد هو تبديل الحقائب في اللحظات الاخيرة، بحيث علمت «اللواء» ان حقيبة الاشغال التي كان يُفترض انها من حصة حزب الله قد تصبح من حصة تيار «المردة» بدل حقيبة الاتصالات، ما استدعى البحث عن حقيبة جديدة اساسية للحزب ربما تكون الصحة، اذا وافق الرئيس نجيب ميقاتي على منحه اياها وهي التي كانت محسوبة على الرئيس سعد الحريري الذي سمّى لها الدكتور فراس ابيض، وبناء عليه يجري التداول في اي حقيبة ستعطى للسنّة بدل الصحة، وهناك من طرح ان تؤول الاتصالات لهم بدل الصحة، وقد سبق ان شغلها تيار المستقبل اكثرمن مرة(جمال الجراح ومحمد شقير)، اذا وافق المعنيون (ميقاتي والحريري)، او تؤول الاتصالات الى من يقترحه حزب الله، على صعوبة ذلك بالنسبة للمجتمع الدولي الذي يفرض عقوبات على الحزب ويرفض التعامل مع أي وزير يقترحه لأي حقيبة. وعدا ذلك لا زال موضوع حقيبة الاقتصاد غير محسوم بشكل نهائي برغم المعلومات عن موافقة الرئيس ميشال عون على التنازل عنها للرئيس ميقاتي، لكن مصادر المعلومات نفت ذلك واكدت انها ما زالت قيد البحث والبحث جارٍ عن حقيبة وازنة غيرها اذا تنازل عنها عون في مساعي المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي زار الرئيس عون امس بعيداً عن الاعلام ناقلاً اليه مسودة تشكيلة حكومية غير مكتملة بشكل نهائي، بعدما زار ليل امس الاول الرئيس ميقاتي، ناقلا مقترحات وعروضاً للرئيسين. فيما زار الرئيس المكلف امس رئيس مجلس النواب نبيه بري في زيارة وصفت بأنها للبحث في تدوير زوايا الخلاف حول هذه الحقائب ومعالجة مسألة الثلث الضامن. لكن مصادر المعلومات اجمعت على ان التعقيدات قابلة للحل وان الساعات الاربع والعشرين او الثماني والاربعين المقبلة ستكون حاسمة إيجاباً او سلباً. وعليه، ضربت المساعي القائمة موعداً لظهور الخيط الأبيض من الأسود غداً، لأن اليوم هو يوم حداد واقفال، حيث يوارى جثمان الامام عبد الأمير قبلان رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى حدث الرحمة في مدافن روضة الشهيدين في مأتم شعبي ورسمي. وسط ذلك برز موقف بريطاني مهم، إذ لفت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط جيمس كليفرلي، ‏إلى أن لبنان في أزمة ودعا قادته «لإجراء إصلاحات عاجلة لتحقيق الاستقرار»‏. وقال كليفرلي عبر «تويتر» إنه تحدّث إلى السفير اللبناني في بريطانيا رامي ‏مرتضى بشأن التطورات في لبنان «والتداعيات إذا لم يستجب قادة لبنان».

استطلاع أوروبي حول اجراء الانتخابات

نيابياً، وفي إطار استطلاع مدى استعداد لبنان لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها، استقبل الرئيس دياب وفداً من الاتحاد الأوروبي، برئاسة نائب رئيس مجموعة التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي بيدرو ماركيز، وتناول البحث اجراء انتخابات نزيهة، واجراء حكومة في أسرع وقت ممكن لمتابعة الإصلاحات. بدورها، عقدت هيئة الإشراف على الإنتخابات اجتماعا مع وفد برلماني رفيع من الإتحاد الأوروبي، وتمثلت الهيئة برئيسها القاضي نديم عبد الملك.

سجال بين «المركزي» و«مهر»

مالياً، لم تستغرب مصادر في مصرف لبنان ما ورد في تقرير وكالة «مهر» الإيرانية ‏للأنباء، الذي اتهم حاكم المصرف المركزي رياض سلامه بأنه عميل أميركي ‏مهمته ضرب الليرة اللبنانية بهدف انهيار الاقتصاد. وقالت المصادر لموقع «لبنان الكبير» إن هذا التقرير يأتي في سياق الحملة ‏الممنهجة، التي يقوم بها محور الممانعة والعهد ضد سلامه منذ بدء الأزمة ‏الاقتصادية، والتي تستهدف تحميله جميع موبقات الطبقة السياسية، ونتيجة عدم ‏قدرة «حزب الله» على تطويع سلامه، الذي كان يتشدد في التزام المصارف اللبنانية ‏القوانين الدولية والاميركية، من أجل تمرير عملياته المالية بطريقة غير قانونية ‏وتخرق المعايير الدولية المعتمدة.

مضمون التقرير

وكانت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء خصّصت تقريراً «خاصاً» أمس ضد حاكم مصرف ‏لبنان رياض سلامة متهمة إياه بأنه عميل أميركي مهمته ضرب الليرة اللبنانية ‏بهدف انهيار الاقتصاد. التقرير الإيراني حمل عنوان: «مهمة رياض سلامة في لبنان/ تخفيض قيمة الليرة ‏حتى انهيار الاقتصاد» وجاء فيه: «تورط حاكم مصرف لبنان المركزي، الرجل ‏الأول في هذا البلد وعميل الدول الغربية، في قضايا فساد مختلفة وهو السبب ‏الرئيسي في انهيار قيمة العملة الوطنية اللبنانية». وقال كاتب التقرير رامين حسين آباديان ان رياض سلامه «يحاول عمداً تصعيد ‏أزمة الاقتصاد في لبنان من خلال اتباع سياسات خاطئة. على سبيل المثال، القرار ‏الأخير لمحافظ مصرف لبنان بإلغاء دعم الوقود الذي أدى إلى موجة من ‏الاحتجاجات في لبنان»‏.‏ أضاف: «رياض سلامة متهم حاليا بالاختلاس وغسيل الأموال في فرنسا. كما ‏سينظر القضاء الفرنسي في قضية محافظ المصرف المركزي اللبناني. ويبدو أننا ‏يجب أن نرى في المستقبل أيضًا إجراءات قضائية ضد رياض سلامه داخل لبنان».

لقاء عمان

وفي إطار المتابعة لاجتماعات دمشق، ينتقل ملف استجرار الكهرباء الاردنية بالغاز المصري عبر سوريا من دمشق غداً الأربعاء الى عمّان، التي سيزورها وفد لبناني في مهمّة تكمل زيارة الوفد الى العاصمة السورية اول من امس، بعدما عاد بموافقتها على إحياء العمل بخط الغاز المصري عبر الأراضي السورية بعد الاردنية الى لبنان. وقالت مصادر معنية، انّ التحضيرات اقتربت من نهايتها لعقد هذا الاجتماع الذي سيكون رباعياً، بمشاركة وفود تمثل اطراف الاتفاق سوريا ولبنان ومصر والاردن، للبحث في الخطوات اللازمة لتفعيل الاتفاقات بين هذه الدول لإمرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن إلى لبنان عبر سوريا. وكانت قالت قناة «المملكة» الأردنية، امس، إنّ الأردن سيستضيف غداً الأربعاء هذا اللقاء بدعوة من وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هاله زواتي، وسيكون على مستوى وزراء البترول والثروة المعدنية في مصر، النفط والثروة المعدنية في سوريا، الطاقة والمياه في لبنان، للبحث في سبل تعزيز التعاون لإيصال الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن.

المحروقات

على جبهة المحروقات، بقيت الطوابير الطويلة في الواجهة، إذ شهدت معظم المحطات العاملة في العاصمة اقبالاً أدى إلى اقفال بعض المحطات، وسط إشاعات متزايدة أو ضخ خبريات عن أزمة جديدة، محدقة بالمحروقات بعد أسبوع من تاريخه، في محاولة للتبكير بجني أرباح طائلة من قبل كارتلات النفط. واعلن رئيس تجمع أصحاب المولدات عبدو سعادة، إلى أن «لدى وزارة الطاقة تسعيرتان للمازوت، وهذا الأمر فرمل سوق المازوت أكثر، ولشهر آب تم تسعيرالكيلو واط بـ 2460 ليرة. وقد سبق وأشرنا إلى أنه مع رفع الدعم لن نستطيع الإستمرار بتغطية فارق تقنين الكهرباء، ومع رفع الدعم سيصل سعر الكيلواط إلى 8000 ليرة، ومع وصول طن المازوت إلى 11 مليون ليرة لن نستطيع شراء المادة وسنُطفئ موّلداتنا. وأكد، أن «الحلّ اليوم هو بدعم المازوت على أساس سعر صرف 3900 ليرة مقابل الدولار لتبقى فاتورة المولّد مقبولة، أو بأن يقوموا بتأمين الكهرباء 24/24 لنذهب إلى منازلنا». وأعلن رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس «انه بعد رفع الدعم عن المحروقات ستصبح تسعيرة السرفيس 25000 ليرة وما فوق، وقال: شئنا أم أبينا فنحن ذاهبون في مطلع الشهر المقبل الى سياسة ونظام جديد في ما يتعلق بالمحروقات وبيعها، وعلى اللبنانيين أن يتهيأوا لأن السوق ستتحرّر ولن تعود هناك أزمة على المحطات. لكن رفع الدعم سينعكس على كل نواحي الحياة اليومية للبنانيين وسيفاقم الأزمة الاجتماعية. أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، بأن بلاده ستستمر بتزويد الشعب اللبناني بالوقود ما دام بحاجة إليه. وأضاف خطيب زادة في مؤتمر صحفي حول تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد بشأن سفن الوقود الإيرانية إلى لبنان، أن "تدخل الكيان الصهيوني في قضية شراء وبيع بسيطة لمنتوجات يحتاجها الشعب اللبناني بصورة ملحة، مؤشر إلى مدى المؤامرة والمخطط الذي يحيكه هذا الكيان في هذا المجال”. وتابع:مادام الشعب اللبناني بحاجة إلى وقود إيران فان إيران ستواصل هذا المسار في أطره، فلا الكيان الصهيوني ولا أي طرف آخر يمكنه التدخل في هذه التجارة المشروعة. وقال خطيب زادة: من الواضح أن هذا الأمر ضرورة للبنان بشكل أساسي لتوفير احتياجاته اليوم والغد.

اضراب المعلمين

على صعيد مطلبي، عقد المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين مؤتمرا صحافيا في مقر النقابية في العدلية أعلن فيه موقف النقابة من «بدء السنة الدراسية وشروط العودة إلى المدارس». وتلا النقيب رودولف عبود بيانا استهله بتقديم «التعزية الحارة بفقدان رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، العلامة الوطني الباحث والمؤلف والتربوي بامتياز الامام الشيخ عبد الامير قبلان رحمة الله عليه والعزاء لعائلته ولنا ولكل اللبنانيين»، وعددمطالب االقطاع التعليمي الرسمي والخاص، وقال: لكل المعاناة التي عرفناها مدى سنوات، وبسبب عدم الإيفاء بالوعود التي قطعها المسؤولون السياسيون والتربويون، وحتى تحقيق مقومات العودة السليمة للتعليم الحضوري، نكرر قرارنا السابق ونعلن مقاطعة التدريس وعدم تلبية أي دعوة أو قرار بالعودة الى التعليم الحضوري في المدارس التي لا تتحقق فيها تلك المقومات». وختم: فلنلبِ دعوة هيئة التنسيق النقابية إلى يوم الغضب والاستنكار لحال الذل والهوان التي يعيشها الشعب اللبناني عموما والقطاعات التربوية خصوصا، ولنحضر للاعتصام المركزي الساعة 11 قبل ظهر الأربعاء 8 ايلول (غداً) امام وزارة التربية والتعليم العالي. اما على صعيد تحقيقات المرفأ، فأرجأ المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، الى 16 أيلول الحالي جلسة استجواب وزير الأشغال العامة السابق يوسف فنيانوس. وكما كان متوقعا، لم يحضر فنيانوس جلسة استجوابه التي كانت مقررة اليوم، بينما حضر عنه المحاميان نزيه الخوري وطوني فرنجية، كما حضر وكلاء الادعاء العام وممثلو نقابة المحامين في بيروت. وتقدم وكيلا فنيانوس بدفوع شكلية، أثارا فيها عدم اختصاص المحقق العدلي لاستجوابه، وأن صلاحية ملاحقة الوزير تعود للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، كما تضمنت مذكرة الدفوع أن فنيانوس استأنف قرار مجلس نقابة المحامين في شمال لبنان الذي أعطى الإذن لملاحقته، وأن الأمر عالق أمام محكمة الاستئناف، ما يعني عدم جواز استجوابه قبل أن تبت المحكمة بقبول الاستئناف أو رفضه. وعليه قرر المحقق العدلي ارجاء الاستجواب الى 16 أيلول الحالي. وعلى أثر تأجيل جلسة فنيانوس، باشر المحقق العدلي باستجواب المدعى عليه سامي حسين، الذي كان يشغل مركز مدير العمليات في المرفأ، وذلك بحضور وكيله المحامي سعيد علامة وفرقاء الدعوى. إلى ذلك، أصدر القاضي طارق البيطار مذكرة توقيف بحق مدير العمليات السابق للمرفأ سامي حسين، بعد جلسة استماع استمرت لساعات . اما بالنسبة لوزير الاشغال السابق يوسف فنيانوس، فإن محاميه حضر، ولم يحضر هو، وقدم دفوعاً شكلية، تتعلق بعدم صلاحية القضاء العدلي في الملاحقة في ظل وجود المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

608411 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 611 إصابة جديدة بفايروس كورونا و13 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع العدد التراكمي إلى 6080411 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

تأليف الحكومة: عودة التشاؤم

الاخبار...المشهد السياسي .... لم ترسُ بورصة تأليف الحكومة على بَرّ حتى بعد بثّ كل أجواء التفاؤل من المصدرَين الأساسيّين المعنيّين مباشرة بالمسألة، أي رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي. فرغم التوافق على معظم الحقائب وشاغليها، ثمّة قطبة مخفيّة حالت دون صعود ميقاتي إلى بعبدا مساء أمس، وسط الحديث عن زيارة مرتقبة يوم غد أي بعد انقضاء يوم الحداد العام، علماً بأن عون رفض الاسم الذي اقترحه ميقاتي لوزارة الاقتصاد عبر اللواء عباس إبراهيم، طالباً استبداله بآخر.... دخلت البلاد في مرحلة العدّ العكسي لتأليف الحكومة مع تحديد «مهلة» 48 ساعة لتوجّه الرئيس المُكلّف نجيب ميقاتي الى قصر بعبدا، على اعتبار أن اليوم يوم حداد عام على رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الراحل الشيخ عبد الأمير قبلان. حصل ذلك بعدما انكبّت كل الأطراف المعنية بالتأليف على إشاعة الأجواء الإيجابية والاتفاق التامّ هذه المرة، أجواء سبق أن أُشيعت خلال نهاية الأسبوع الماضي ثم أسقِطت في اليوم التالي، ما يدعو الى التشكيك في صحّة هذا الوئام وما إذا وصلت الأمور الى خواتيمها فعلاً كما يسوّق صانعوها. أقام عدد من الشبّان اللبنانيّين والفلسطينيّين وطلاب من الحزب السوري القومي الاجتماعي حاجز محبّة في ساحة بطل عمليّة الويمبي، الشهيد خالد علوان، في شارع الحمرا ووزّعوا الحلوى على المارّة احتفالاً بعمليّة التحرّر البطوليّة التي نفّذها ستة من الأسرى المقاومين في سجن جلبوع، الشديد التحصين والإجراءات الأمنيّة الصهيونيّة. كما قام الشبّان بشرح أهميّة العملية للمواطنين الذين كانوا موجودين في الساحة. (الأخبار) ..... «لا مانع أو مبرّر لتعطيل الاتفاق بين رئيسَي الجمهورية والحكومة»، تقول مصادر معنية بالتأليف، وتشير الى أجواء خارجية تدفع باتجاه تأليف حكومة؛ آخرها الاتصال بين الرئيسَين: الفرنسي إيمانويل ماكرون والإيراني إبراهيم رئيسي، الذي دعم هذا المسار، وتشديد ماكرون على «ضرورة تعاون فرنسا وإيران، إلى جانب حزب الله، من أجل تأليف حكومة لبنانية قوية».

ترى مصادر مطّلعة أن ميقاتي يتوجّس من ردّة فعل سعوديّة على توافق كل من فرنسا وإيران وحزب الله حكومياً

وربما، هنا يكمن العائق الأكبر، فبحسب هذه المصادر قد يكون التواصل الفرنسي الإيراني بشأن لبنان وإتيان ماكرون على ذكر حزب الله كعنصر أساسي في التأليف، جعل ميقاتي يتوجّس من ردة الفعل الخليجية أو بالأحرى السعودية. وهو ما دفع الرئيس المكلف الى إعادة حساباته من ناحية إعادة تجربة حكومة عام 2011، رغم كل التغيّرات السياسية المتسارعة في الأسبوعين السابقين والتي كان من المفترض لميقاتي أن يلتقطها ليدرك مدى الاختلاف بين المرحلتين. فالوفد الذي ترأّسته نائبة رئيس الحكومة، وزيرة الخارجية زينة عكر، الى دمشق، نال موافقة مسبقة من السفيرة الأميركية، وكذلك زيارة وزير الطاقة ريمون غجر اليوم لعمّان للمشاركة في اجتماع مع وزراء سوريا والأردن ومصر ولبنان، وتوقيع مذكّرة تفاهم بشأن نقل الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا، كما لتوقيع مذكرة أردنية ــــ سورية ــــ لبنانية لاستجرار الكهرباء من الأردن إلى لبنان. وكانت صحيفة «التايمز» البريطانية قد لفتت في مقال الى أن «إعلان الرئيس السوري بشار الأسد والولايات المتحدة استعدادهما للعمل معاً على خطّة لمساعدة لبنان بالحصول على الكهرباء، دليل على تغيير في السياسات تجاه الشرق الأوسط بقيادة الرئيس الأمبركي جو بايدن». تطورات كافية للدلالة على تغيّر، ولو شكليّ، على أداء بعض الجهات الدولية الفاعلة تجاه لبنان والقوى السياسية المعنية بالتأليف، وسط معلومات تتحدث عن اتصال أميركي بميقاتي أبلغه ضرورة الإسراع بولادة الحكومة. من جانبها، تنفي مصادر الرئيس المكلّف أن يكون بانتظار ضوء أخضر سعودي أو مباركة من نادي رؤساء الحكومات السابقين، بل تعتبر أن لا عقد أساسية سوى أن رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، يرفع سقف المطالب حتى يدفع الأميركيين والفرنسيين إلى التفاوض معه. وفيما تشير المصادر إلى أن المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الذي اتصل بميقاتي لحضّه على الإسراع في تأليف الحكومة، اتصل أيضاً برئيس الجمهورية العماد ميشال عون للغرض نفسه. أما مصادر بعبدا، فقد نفت حصول الاتصال بعون! وبين المعلومات المتعارضة، ترى أوساط متابعة أن فرص تأليف الحكومة تتساوى مع عدمها، وأن المهل المحددة اليوم سبق لها أن حددت منذ أسبوع وقبله بأسبوع، لكن أيّاً منها لم يؤدّ الى نتيجة حاسمة سلباً أو إيجاباً.

تتحدث معلومات عن اتصال أميركي بميقاتي أبلغه ضرورة الإسراع بولادة الحكومة

من جهته، توجّه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم صباح أمس الى قصر بعبدا حاملاً معه مجموعة أسماء من طرف الرئيس المُكلّف للتشاور حولها، والتي لم تلقَ اعتراضاً من عون سوى حول الاسم المقترح لوزارة الاقتصاد وهي الخبيرة الأولى في الحماية الاجتماعية والعمل والجندرة في منطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي حنين السيد. إلا أن عدم الموافقة على اسم السيد، بحسب المصادر، لا يوقف الحكومة بل يجري حلّه باستبدال اسمها باسم آخر. وحتى مساء أمس، أتت الأسماء المتّفق عليها وفق الآتي: هنري خوري لوزارة العدل، عبد الله بو حبيب للخارجية، رفول البستاني للشؤون الاجتماعية، موريس سليم للدفاع، وليد فياض للطاقة، عضو مجلس بلدية بيروت المستقيل غابي فرنيني لوزارة المهجرين، فادي سماحة للبيئة، عباس الحلبي لوزارة التربية. فيما ذهبت وزارة الصناعة للطاشناق، الاقتصاد لميقاتي، والشباب والرياضة للحزب الديموقراطي، والاتصالات والإعلام لتيار المردة، الأشغال العامة والنقل ووزارة العمل لحزب الله، والمالية والثقافة لحركة أمل، بانتظار تحديد وزارة أخرى هي إما السياحة أو الزراعة التي ستذهب إحداهما لرئيس الجمهورية والثانية لحركة أمل. ويفترض أن يكون نهار غد حاسماً في ما إذا كان ثمة قرار داخلي بالتأليف يتقاطع مع نيّة دولية جدية.

حكومة الحصص المعطّلة أطول عمراً من انتخابات 2022

الاخبار...نقولا ناصيف ... في كل أسبوع ثمّة يومان مخصصان للتفاؤل، يشاع فيهما أن تأليف الحكومة حاصل في أحدهما. إن لم يكن اليوم الأول، فالثاني حتماً. لكن شيئاً من ذلك لا يحدث. أما الأيام المتبقية من الأسبوع، فللانتحاب على ما لا يعرف متى يكون أو هل سيكون؟..... أكثر من مرّة تكرّر توقّع تأليف الحكومة في أحد يومين في الأسبوع، دونما أن يقترن بأدلة عن تقدّم جدّي ومحسوس طرأ على التأليف بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي. أبعد التوقّعات كان يوم تردّد أن ميقاتي ـ من دون أن يعلن صراحة ـ في صدد تأليف حكومة إنقاذ من 14 وزيراً. للفور لم يؤخذ الاقتراح على محمل الجدّ، سواء بعدد الوزراء أو بالصفة المضفاة على الحكومة وهي الإنقاذ بالأيدي نفسها الملطخة بالانهيار. حكومة الـ14 وزيراً جرّبها لبنان، في مرحلة ما بعد اتفاق الطائف، ثلاث مرّات أعوام 1989 و1998 و2005، ثالثتها ترأسها ميقاتي بالذات، وكانت حكومات سياسية بامتياز.

ليست كل الحكومات المصغرة ناجحة، ولا كل حكومات الأقطاب النموذج الأمثل

أما حكومة الإنقاذ الموصوفة بالأقطاب، فآخر مرّة جرّبها لبنان كان ما بين 1984 و1988 في عهد الرئيس أمين الجميّل. كانت حكومة قادة الصف الأول رغم فارق كبير في أجيال وزرائها وقتذاك، ما بين رشيد كرامي وكميل شمعون وعادل عسيران وبيار الجميّل ونبيه برّي ووليد جنبلاط. رغم الصفة المضفاة تلك، إلا أنها - ولأن الأقطاب على مقاعدها - سجّلت أطول مدّة مقاطعة وانقطاع لمجلس الوزراء عن الاجتماع، كما انقطاع رئيسها ومعارضيها عن رئيس الجمهورية، أربع سنوات متتالية. في ذلك تكمن العِبرة: ليس كل حكومة مختصرة مصغّرة يسعها النجاح المهم والبناء على غرار الرباعية الأولى عام 1958، وقد يعطبها الفشل والانقسام كالرباعية الثانية عام 1968. ليست حكومات الأقطاب دائماً هي النموذج الأمثل للإنقاذ. وقد لا يكونوا قادرين على الوصول إليه، وربّما لا يريدونه على نحو تجربتي حكومتي عامي 1975 و1984. في الصيغة التي صار إلى تداولها في الأيام المنصرمة ثلاثة أصناف وزراء: باب أول وباب ثان وباب ثالث، يتعذّر معها اتخاذ قرارات ما لم يعد وزراء باب ثاني وباب ثالث إلى مرجعياتهم خارج السلطة الإجرائية، خلافاً لتجارب حكومات الإنقاذ المشهودة. حينذاك كان القرار يبدأ في مجلس الوزراء وينتهي به. أكثر من مرّة في السنوات الأخيرة، منذ حكومة 2005، جيء على ذكر حكومة 14 وزيراً، من غير أن يفلح أي من المساعي بعدما اعتاد تأليف الحكومات الرقم المنفوخ وهو 30 وزيراً منذ عام 1990، حتى الحكومة الأخيرة للرئيس سعد الحريري عام 2019.

أي وظيفة تنتظر حكومة الـ24 وزيراً على أبواب انتخابات ربيع 2022؟

إبّان تكليفه تأليف حكومته عام 2013، بعدما أوشك على بلوغ الشهر التاسع عبثاً بلا تأليف، فكّر الرئيس تمّام سلام في حكومة من 14 وزيراً بقي تداولها سرّاً جرّاء استمرار عقبات توزيع المقاعد والحصص، وإصراره على ثلاث ثمانات شأن ميقاتي اليوم. طرح الفكرة على الرئيس ميشال سليمان، ولزما كتمانها دونما علم أي من الأفرقاء المعنيين، كبيرهم وصغيرهم. أرادها سلام من وزراء اختصاصيين لا يتأثر أي منهم بأي مرجعية. عرض الرئيسان أسماء مرشحة، سرعان ما اصطدما بالعقبة الشيعية المحدَّد لها ثلاثة وزراء، لا يستفزّون حركة أمل وحزب الله ولا يكونون ضدهما ولا كذلك منهما. لم يعثر الرئيس المكلف حينذاك على شخصية شيعية تقبل بتوزيرها في معزل عن الثنائي الشيعي. إما تعتذر للتوّ أو في الغداة. في حصيلة اجتماعات عقدها بعشر شخصيات شيعية وافق ثلاثة فقط منها على توزيرهم. بيد أن هذا المسعى توقف مع تبلّغ سلام، في معزل عمّا كان يتحضّر له، موافقة حزب الله وحلفائه على حكومة 24 وزيراً مع مداورة في الحقائب وثلاث ثمانات. سواء عجّل اقتراح ميقاتي حكومة من 14 وزيراً في التفاؤل بتأليف حكومة الـ24 وزيراً، أو بعث التشاؤم حيالها، بيد أن الفكرة في ذاتها قوّضت كل ما كان يُعدّ منذ استقالة حكومة الرئيس حسان دياب في 10 آب 2020، وانطلاق المبادرة الفرنسية كمرجعية تأليف حكومة جديدة وبرنامجها وحصر مهمتها بوزراء اختصاصيين لا ينتمون إلى أي من الأحزاب والكتل يعملون على الإصلاحين الاقتصادي والنقدي. إذاً الفكرة المحدثة تضع السلطة الإجرائية في يد أولئك المطلوب إبعادهم عنها. ومع أنها باتت مستبعدة، ولم يعدُ طرحها أكثر من جسّ نبض معروف النتائج سلفاً، على الأقل رفض رئيس الجمهورية لها لأسباب شتى، إلا أن العودة إلى حكومة 24 وزيراً أبقى كل المشكلات تحوط بها. طرح كذلك أكثر من علامة استفهام من حولها، ولم يجب عن سؤال لا يزال غامضاً: أي وظيفة تنتظرها في الأشهر القليلة التي تسبق موعد الانتخابات النيابية ربيع 2022، ما دامت الكتل والأحزاب هي التي تسمّي وزراءها، ويختار أوسعها نفوذاً الحقائب التي يريدها؟.... تبعاً لما يُشاع عن أن تأليفها حتميّ عند رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وإن أكثرا في الأسبوعين الأخيرين في تبادل عضّ الأصابع، بيد أن المراحل التي سبقت أو لا تزال تسبق تأليفها تنبئ سلفاً بما ينتظر مهمتها، آخذة في الاعتبار ما رمت إليه مراحل التأليف، المختصرة في بضعة مؤشرات منها:

- إنها حكومة الحصص المعطلة. تبادل الأفرقاء الرئيسيون المعنيون بالتأليف الفيتوات واحدهم قبالة الآخر. للمرة الأولى على نحو لم يسبق أن رافق تأليف حكومات من قبل، تردّد أن رئيس البرلمان نبيه برّي وضع فيتوات على مرشحين في حصة رئيس الجمهورية رداً على فيتواته على وزراء في حصة برّي. كذلك الحريري المفترض أنه غير معني بالحصة السنّية المتروكة للرئيس المكلف، أو أي حصة سواها. رفض وزراء مسيحيين سمّاهم عون الذي كان رفض وزراء سنّة سمّاهم ميقاتي.

- يتصرّف الأفرقاء المشاركون، المفترض أنهم الأكثر مسؤولية، حيال تأليف الحكومة عملاً بقاعدة كسر الطرف الآخر، وإدخاله إليها ضعيفاً قليل التأثير في مرحلة تنتظرها استحقاقات قد تكون الأسوأ في توقيتها، وفي الظروف التي ترافقها مع تواصل الانهيار الداخلي.

- لا تفسير للتسابق على حصص حكومة اختصاصيين يقتضي أن يكون عمرها قصيراً ينتهي بإجراء الانتخابات النيابية المقبلة، إلا الاعتقاد بأن عمرها أطول من انتظار استحقاق الربيع المقبل، غير المؤكد حصوله في موعده الدستوري.

«حزب الله» يستبق وصول النفط الإيراني بلقاءات لتنظيم توزيعه شرق لبنان... تشكيك سياسي بالأهداف... وحزب «القوات» يتحدث عن «استعراض»

الشرق الاوسط... بعلبك (شرق لبنان): حسين درويش... استبق «حزب الله» اللبناني وصول صهاريج المازوت الإيرانية التي ينوي استيرادها إلى لبنان عبر سوريا، باجتماعات ولقاءات مع فعاليات بعلبك في شرق لبنان لتنظيم عملية التوزيع، وسط تشكيك من قبل خصوم الحزب بأهدافها، إذ ينظرون إليها على أنها «سياسية»، و«استعراض لا ينهي أزمة بيئة الحزب» على ضوء الحاجة المتنامية للمحروقات. والتقى مسؤولون عن «حزب الله» بمزارعين في البقاع، ووعدهم بتوزيع المازوت عليهم ليتمكنوا من ري بساتينهم، وأعدوا قوائم بالراغبين بشراء هذا المازوت. ولم يتبلغ أهالي بعلبك أي موعد محدد لوصول المازوت الإيراني، لكن مسؤولين في الحزب أبلغوهم بأن توزيع المحروقات سيكون أواخر الأسبوع الحالي، بحسب ما قال بعض الأهالي الذين سألتهم «الشرق الأوسط». وقال هؤلاء إن مسؤولين في الحزب أكدوا أن التوزيع سيكون ضمن آليات محددة سيتم إبلاغهم بها، وأن عليهم تسجيل أسمائهم ضمن قوائم الراغبين بالحصول على المازوت تحضيراً لتوزيعه عليهم. ولم يكشف «حزب الله» عن آليات توزيع المحروقات وبيعها للسكان في لبنان، منذ إعلان أمينه العام حسن نصر الله عن أن الحزب قرر استيراد المحروقات من إيران، ويتكتم الحزب عن موعد وصول المحروقات وطريقة استيراده، رغم أن المعلومات التي نُشرت في الأسبوع الماضي تؤكد أن النفط الإيراني لن يتم تفريغه على الشواطئ اللبنانية، وسيتم نقله إلى سوريا بحراً وبعد ذلك إلى لبنان بالصهاريج عبر الطرقات البرية. واستعداداً لوصول المحروقات، عملت روابط القرى والبلدات على تحضير إحصاءات واطلعت على حاجات المولدات والأراضي الزراعية، ونظمت للغاية جداول إحصائية بالحاجات. ولهذا الغرض، جال قياديون في الحزب على المزارعين الذين يشكون من يباس بساتينهم، وأكدوا لهم أنهم سيوزعون المازوت عليهم لتوليد محطات ضخ المياه بهدف ري بساتينهم، وطلبوا منهم تسجيل أسمائهم لدى المسؤولين عن الملف في القرى والبلدات البقاعية. وتلاقي الخطوة تشكيكاً بأهدافها من قوى سياسية لبنانية، فقد أكد عضو كتلة «المستقبل» النائب بكر الحجيري أن «احتياجات لبنان أكبر من البواخر التي ينوي حزب الله استيرادها»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «لبنان دولة وما يحتاجه هو الاستمرارية وليس مجرد عدة بواخر ستصل إلى لبنان»، واضعاً المازوت الإيراني في خانة «العمل السياسي رغم أن الشعب اللبناني متعطش لأي مساعدة». وأكد الحجيري أن «لبنان بحاجة لحكومة ودولة تحمي ناسه وشعبه وتؤمن استمراريته»، مضيفاً: «المسألة ليست المازوت فقط». وأشار إلى أن «لبنان له ارتباطات دولية وهو سبق أن وقّع على اتفاقيات دولية، ما يجعل استيراد النفط الإيراني ينطوي على مخاطر تؤثر على علاقات لبنان الدولية كونه يستورد النفط من قطاع فرضت عليه عقوبات». وقال: «لذلك، المازوت غير شرعي لأنه يناقض الاتفاقيات اللبنانية وخرق للعقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني». كذلك، طرح عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب طوني حبشي عدة أسئلة، أبرزها: «هل الباخرة الإيرانية تحل مشكلة لبنان؟»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنها «لا تحل المشكلة بدليل أن نصر الله قال إننا لا نعالج أزمة لكن نرى كيف نخففها». كما سأل: «هل تحل أزمة بيئة حزب الله ولمن ستوزع؟ وما هي المقاييس؟». وقال حبشي: «طالما أن المحروقات ستدخل إلى سوريا في إطار العقوبات، فلماذا الضجة الإعلامية إذن؟ وهل كانت تحتاج هذه الضجة طالما أن الحزب يمتلك طرقات معبدة لنقل السلاح والمحروقات والعناصر؟». وأضاف: «من أجل ذلك، نصل إلى استنتاج بأن الباخرة لا علاقة لها بلبنان وحل مشاكله، بل يستخدم الحزب هذا الملف كورقة ضغط في التفاوض الإيراني والأميركي». إلى ذلك، بدأت اجتماعات تنسيقية عقدتها فعاليات في البقاع في شرق لبنان لتنظيم عملية توزيع المحروقات، من غير الجزم ما إذا كانت عملية التنظيم للنفط الإيراني أو سواه. وعقد اجتماع أمس في مبنى بلدية بعلبك ضم رئيس بعلبك فؤاد بلوق، ورئيس اتحاد بلديات بعلبك علي ياغي ومخاتير المدينة، تباحث المجتمعون بأسباب الأزمة الخانقة التي تمر بها منطقة بعلبك نتيجة أزمة المحروقات. وإذ تطرق رئيس بلدية بعلبك إلى أزمة الكهرباء عبر المولدات، لجهة أن بعض أصحاب المولدات يرفعون تكلفة الاشتراك نتيجة الجشع، أكد: «إننا قريباً سنؤمن المازوت لكل المولدات وللمستشفيات والأفران». وأكد دبوق أن هناك دوراً ستقوم به البلدية يقضي بتحديد دوام رسمي يجب أن تلتزم به البلدية التي تتسلم المحروقات. كما قال رئيس اتحاد بلديات بعلبك علي ياغي إن الاتحاد «سيعمل على تطبيق تعاميم محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر على أن تفتح المحطات بوقت واحد تلافياً للازدحام والمشاكل، وطلب من المواطنين تسهيل العمل والحد من الازدحام قدر الإمكان. وتأتي استعدادات الحزب لتسويق المازوت قبل وصوله في البقاع، عشية الاجتماع الرباعي في عمّان لاستجرار الكهرباء الأردنية بالغاز المصري عبر سوريا من دمشق غداً الأربعاء. ويزور وفد لبناني الأردن للبحث في الخطوات اللازمة لتفعيل الاتفاقات بين الدول على تمرير الغاز والكهرباء من مصر والأردن إلى لبنان عبر سوريا. وقالت قناة «المملكة» الأردنية إنّ الأردن سيستضيف الأربعاء هذا اللقاء بدعوة من وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، وسيكون على مستوى وزراء البترول والثروة المعدنية في مصر، النفط والثروة المعدنية في سوريا، الطاقة والمياه في لبنان، للبحث في سبل تعزيز التعاون لإيصال الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن.

دمشق تسعى لإحياء دور المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري .. تدفع باتجاه تفعيل العلاقات بين البلدين

الشرق الاوسط... بيروت: بولا أسطيح... قرأ كثيرون في لبنان بتوكيل دمشق الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني - السوري، نصري خوري، يوم السبت الماضي، الإعلان عن قرارها الموافقة على طلب الجانب اللبناني السماح بتمرير الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر الأراضي السورية إلى لبنان، محاولة لإحياء عمل هذا المجلس بعد نحو 10 سنوات من تجميد قسري أصابه نتيجة انقطاع التواصل بين البلدين التزاماً من لبنان بقرارات جامعة الدول العربية وبالإجماع العربي على مقاطعة النظام السوري. وانبثق هذا المجلس عن «معاهدة الإخوة والتنسيق» بين لبنان وسوريا، التي تم توقيعها في عام 1991، وشكلت «منعطفاً كبيراً» في تاريخ العلاقات بين البلدين بعدما كان لبنان يخضع لـ«الوصاية السورية». ويتألف المجلس من رئيسي جمهورية الدولتين، كما من رئيسي مجلس الشعب السوري ومجلس النواب اللبناني، بالإضافة إلى رئيسي مجلس الوزراء ونائبيهما في البلدين. وحسب المهام الرسمية المنوطة به، يضع هذا المجلس السياسة العامة للتنسيق والتعاون بين الدولتين في كافة المجالات (السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها) ويشرف على تنفيذها. وتُعد قراراته إلزامية ونافذة المفعول في إطار النظم الدستورية في كل من البلدين. لكن إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا في عام 2008، واتخاذ قرار بفتح سفارتين في الدولتين الجارتين، طرح بوقتها أكثر من علامة استفهام حول جدوى استمرارية المجلس الأعلى، وإن كان اتخذ قرار واضح بحينها بوجوب استكمال عمله. ويستغرب نصري خوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، التوقف عند قراءته لمقررات الاجتماع الأخير اللبناني - السوري بخصوص ملف الغاز، موضحاً أنها «ليست المرة الأولى التي يتلو فيها الأمين العام مقررات بعد اجتماع مشترك للطرفين باعتبار أن ذلك يندرج في صلب مهامه، وهو مؤسسة قائمة تماماً كما معاهدة الإخوة والتنسيق، والاتفاقات بين البلدين كلها لا تزال سارية المفعول». ويعتبر خوري أن «لزيارة الوفد اللبناني الأخيرة إلى سوريا دلالات واضحة لجهة الرغبة المشتركة في تفعيل العلاقات بين البلدين»، لافتاً إلى أن «ملف الغاز والكهرباء من الملفات الملحة والجانب السوري أبدى كل إيجابية واستعداد لعبور الغاز المصري الأراضي السورية وتفعيل خط الربط الكهربائي السباعي». ويكشف خوري أنه «يتم التجهيز منذ فترة لمجموعة لقاءات واجتماعات لعدد من الوزراء من الطرفين لحل الكثير من الأمور، وحلحلة الأزمات التي يمر بها لبنان وتعاني منها سوريا نتيجة الحصار الأميركي الجائر». وتطرح أكثر من علامة استفهام حول ما إذا كان ما حصل مؤخراً أدى لتطبيع العلاقات بين البلدين، خصوصاً أن الوفد اللبناني الذي زار سوريا وفد رفيع بخلاف وفود كانت تقوم بزيارات تقنية يرأسها وزير واحد مختص قريب من دمشق. ويشدد النائب عن «الحزب التقدمي الاشتراكي» بلال عبد الله، على أن الزيارة التي حصلت محصورة بموضوع محدد هو استجرار الغاز المصري عبر مصر وسوريا بعد وصول الضوء الأخضر الأميركي، معتبراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يجب إعطاؤها أكثر من حجمها، وبالوقت نفسه لا يجب التقليل من أهميتها، لأن لبنان بأمس الحاجة لهذا الشريان الحيوي من الغاز لمعالجة أزمة الطاقة المزمنة فيه». ويضيف: «كل حديث آخر غير دقيق أو صحيح، فالموضوع لا يكون خاضعاً للنقاش أو لخطوات جدية إلا من خلال بوابتين، حكومة رسمية تنال ثقة مجلس النواب، وفق بيانها الوزاري، وخطوة من جامعة الدول العربية، لأنه بنهاية المطاف لا يمكننا التفرد بأي قرار في هذا الخصوص رغم المصالح المشتركة مع سوريا». من جهته، يعتبر نائب رئيس «تيار المستقبل» مصطفى علوش، أن «الفراغ على المستوى الحكومي يؤدي لخيارات عدة، خصوصاً في أزمة كالتي نشهدها وفي ظل حاجتنا الكبيرة للطاقة»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «لا شك أن هناك محاولة من قبل (العهد) و(مجموعة الممانعة) لإجبارنا على التطبيع مع النظام السوري، لكن الأمر في نهاية المطاف لا يقتصر على ذلك، فالقضية مرتبطة بما هو أبعد من رغبة (العهد) وحسن نصرالله، وبالتحديد بما يريده الروس والأميركيون من سوريا وما يريده الطرفان من بعضهما البعض، كما بمصير العلاقات الأميركية - الإيرانية». وينسجم موقف علوش مع موقف مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية الدكتور سامي نادر، الذي يشدد على أن الاتفاق على ملف الغاز، «يتعدى إطار العلاقات الثنائية اللبنانية - السورية إلى علاقات رباعية، لا بل علاقات إقليمية برعاية أميركية تعود بالمصلحة للدول الأربعة لبنان سوريا مصر والأردن». ويعتبر نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «النظام السوري يحاول استغلال الحدث لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء وتثبيت دوره، وهي محاولة بائسة، خصوصاً أن المجلس الأعلى اللبناني السوري تخطاه الزمن»، مضيفاً: «ليس خافياً على أحد أن هناك استماتة من قبل النظام في سوريا لرفع العقوبات عنه والعودة حتى لو جزئياً للحضن العربي... وقد بدا لافتاً أخيراً هذه المسافة التي اتخذها من المحور الإيراني، علماً بأننا نعتقد أنها ليست انعطافة مستدامة ولا تزال بإطار المناورة».

لبنان يطلب مساعدات عاجلة من الاتحاد الأوروبي

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... طالبت نائبة رئيس الوزراء وزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية زينة عكر، الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات عاجلة للبنان. واستقبلت عكر، اليوم (الاثنين)، «وفداً من الاتحاد الأوروبي برئاسة نائب رئيس مجموعة التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي بيدرو ماركيز، ورئيسة الوفد البرلماني للعلاقات مع دول المشرق في المجموعة النائب إيزابيل سانتوس، وأعضاء في البرلمان»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. وطالبت عكر «الوفد بدعم لبنان بشكل عاجل بالمساعدات الإنسانية والتربوية في ظل الظروف الراهنة». وتناول الجانبان «الأوضاع في لبنان ومسألة الانتخابات النيابية عام 2022، لا سيما انتخابات المغتربين». كما تطرق الطرفان «إلى موضوع النزوح السوري وضرورة زيادة دعم الاتحاد الأوروبي للبلدان المضيفة ومنها لبنان». يذكر أن لبنان يشهد منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 أسوأ أزمة مالية واقتصادية وضعته ضمن أسوأ عشر أزمات عالمية وربما إحدى أشد ثلاث أزمات منذ منتصف القرن التاسع عشر، في غياب لأي أفق حل، بحسب تحذير البنك الدولي في يونيو (حزيران) الماضي. وأدت هذه الأزمة إلى ارتفاع معدلات الفقر إلى 60 في المائة، ووضعت العام الدراسي المقبل على المحك.



السابق

أخبار وتقارير.. من خلال نفق..ستة أسرى فلسطينيين يهربون من سجن جلبوع قرب بيسان... لبيد إلى موسكو لتسوية خلافات حول الهجمات الإسرائيلية في سوريا.. بايدن يسعى لتأكيد الدور القيادي للولايات المتحدة عالمياً بعد أفغانستان..طالبان تعلن السيطرة على مقر حاكم ولاية بنجشير وبعض المرافق.. طالبان تسيطر على بنجشير وتعلن: الحرب انتهت.. «طالبان» ترغب في «علاقات دبلوماسية رسمية» مع ألمانيا..

التالي

أخبار سوريا... العفو الدولية: "أنت ذاهب إلى موتك".. انتهاكات ضد العائدين إلى سوريا...الأسد يلتقي وفداً درزياً لبنانياً... و«حرب بيانات» في السويداء... قوات النظام تحاول «اختراق» جنوب إدلب ..ضمانات روسية تسهّل تنفيذ هدنة درعا جنوب سوريا... «جثة مقطوعة الرأس» تكشف ارتفاع معدلات الجريمة في دمشق... ..

العنف يهدد بتمزيق سيادة القانون في لبنان...

 الخميس 21 تشرين الأول 2021 - 7:02 ص

العنف يهدد بتمزيق سيادة القانون في لبنان... استحضرت صدامات وقعت في 14 تشرين الأول/أكتوبر بشأن تحق… تتمة »

عدد الزيارات: 75,793,443

عدد الزوار: 1,964,598

المتواجدون الآن: 42