أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. تقرير يكشف البديل الذي طرحته إسرائيل للاتفاق النووي مع إيران..بوتين يُهدد بقطع الغاز عن أوروبا: يوم واحد للدفع بالروبل..موسكو تدرج مسؤولين في الاتحاد الأوروبي على "القائمة السوداء"..«أوسيتيا الجنوبية» تسرّع انضمامها لروسيا..اليابان تعيد تصنيف جزر الكوريل بأنها محتلة.. مدير الاستخبارات البريطانية: مستشارو بوتين «يخشون إخباره بالحقيقة».. بوتين يصعّد ضد الغرب: يستخدم أنظمته المالية سلاحاً.. جبهتا كييف الشرقية والغربية بانتظار حرب طويلة.. الصين تطالب واشنطن بالتفاوض مع موسكو لحل «جوهر» الأزمة الأوكرانية.. معلومات «مضللة» لبوتين عن «عمليته العسكرية» وخلافات مع الجيش..

تاريخ الإضافة الجمعة 1 نيسان 2022 - 5:33 ص    عدد الزيارات 366    القسم دولية

        


تقرير يكشف البديل الذي طرحته إسرائيل للاتفاق النووي مع إيران..

الحرة / ترجمات – واشنطن... قضية إيران كانت محور الاجتماع بين بلينكن وبينيت يوم الأحد الماضي.. طلب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ومسؤولين إسرائيليين آخرين طرح بدائلهم عن الاتفاق النووي مع إيران وفقا لمسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية ومسؤول إسرائيلي تحدثا لموقع "أكسيوس". ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين القول إن قضية إيران كانت محور الاجتماع بين بلينكن وبينيت يوم الأحد الماضي، مضيفين أنه بغض النظر عن الخلاف في وجهات النظر بشأن إيران، إلا أن "النقاش لم يكن متوترا". أشار الموقع إلى أن "بلينكن سأل بينيت عن بديله للاتفاق النووي وكيف سيمنع إيران من الوصول إلى قدرات الأسلحة النووية في حين أن وتيرة التخصيب الحالية ستسمح لها بالقيام بذلك في غضون أسابيع". وقال مسؤولون إسرائيليون إن "بينيت أخبر بلينكن أنه يمكن ردع إيران من تخصيب اليورانيوم إلى المستوى العسكري بنسبة 90 في المئة إذا أقدمت الولايات المتحدة والدول الأوروبية على فرض عقوبات على طهران شبيه بتلك التي فرضت على روسيا". أبلغ بينيت أيضا بلينكين أن الاتفاق النووي لن يكون سوى حلا وقتيا لبضع سنوات فقط، لكنه في الوقت نفسه، سيمنح إيران مليارات الدولارات يمكن أن تستخدمها في أنشطتها الإقليمية الخبيثة وتسليح وكلائها في المنطقة، بحسب مسؤولين إسرائيليين. وكشف "أكسيوس" أن الاتفاق النووي مع إيران نوقش أيضا خلال قمة النقب التي عقدت في اليوم التالي بحضور بلينكن ووزراء خارجية إسرائيل وأربع دول عربية. خلال القمة، عبر وزراء خارجية مصر والمغرب والإمارات والبحرين عن مخاوفهم بشأن الاتفاق النووي وعواقبه الإقليمية، مؤكدين أنهم ضد رفع الحرس الثوري الإيراني من القائمة السوداء الاميركية للمنظمات الإرهابية أجنبية، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران. وبعد عدة أشهر من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بات التوصل إلى تفاهم للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 أقرب من أي وقت مضى. ولا يزال العائق الأخير المتبقي للتوصل للاتفاق هو مطالبة إيران بإزالة الحرس الثوري من القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية الأجنبية. وأدرجت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب الحرس الثوري على هذه القائمة في العام 2019 بعد زهاء عام من قراره الانسحاب الأحادي من الاتفاق المبرم بين إيران والقوى الكبرى في 2015.

بوتين يُهدد بقطع الغاز عن أوروبا: يوم واحد للدفع بالروبل

المصدر: النهار العربي... أمهل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدول الغربية "غير الصديقة" حتى الغد لدفع ثمن الغاز الذي تستورده من بلاده بالروبل، مؤكداً أنّه سيتم "إيقاف العقود الحالية" بحال رفض المطلب الروسي. كلام بوتين جاء في جلسة حكومية إثر توقيعه مرسوماً حول آلية سداد ثمن الغاز الطبيعي المورد للدول "غير الصديقة"، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، بالعملة الروسية. وبناء على المرسوم يتوجب على العملاء في هذه الدول فتح حسابات بالروبل في البنوك الروسية، ويدخل المرسوم حيز التنفيذ اعتبارا من 1 نيسان (أبريل) 2022. وقال بوتين: "نُقدّم للعملاء من هذه الدول آلية واضحة وشفافة من أجل شراء الغاز الطبيعي الروسي، يجب عليهم فتح حسابات بالروبل في البنوك الروسية، ومنها سيتم سداد مدفوعات الغاز". وأضاف أنّ موسكو "ستعتبر أن مشتري الغاز الطبيعي في الدول غير الصديقة قد خرقوا العقود المبرمة إذا رفضوا الدفع بالروبل".

"اليورو أو الدولار"

وأعلنت حكومتا فرنسا وألمانيا الخميس أن البلدين "يستعدّان" لاحتمال توقف روسيا عن تسليم الغاز، مؤكدتين معارضتهما لدفع ثمن الإمدادات بالروبل. وصرح وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني روبرت هابيك في برلين، أنه "من الممكن أن يستجدّ وضع غداً لن يعود هناك فيه غاز روسي"، مضيفاً: "علينا الاستعداد لهذه السيناريوهات، ونحن نستعدّ لها". وأكدت برلين وباريس في الوقت نفسه رفضهما لدفع ثمن إمدادات الغاز الروسي بالروبل، وهو ما يطالب به بوتين. وأوضح المستشار الألماني أولاف شولتس خلال مؤتمر صحافي في برلين أنّ "العقود تنص على أنّ المدفوعات تُسدّد باليورو وأحياناً بالدولار". وتابع: "قلت للرئيس الروسي بوضوح أن الأمر سيبقى كذلك" وأن "الشركات ترغب في التمكن من الدفع باليورو وستفعل ذلك". من جانبه، قال لومير بهذا الصدد إن "العقود تنص على عملة تنفّذ فيها، وبالتالي ينبغي تنفيذ العقود بالعملة المحددة".

"على حساب الآخرين"

وفي سياق آخر، اعتبر بوتين أنّ الولايات المتحدة "ستحاول الاستفادة من عدم الاستقرار العالمي كما فعلت في الحربين العالميتين الأولى والثانية". وأكّد أنّ "واشنطن ستحاول حل مشاكلها على حساب الآخرين من خلال خلق موجات جديدة من العجز العالمي"، مضيفاً أن "الدول الغربية تحاول إلقاء اللوم على روسيا في أخطائها".

البنتاغون: روسيا تعيد تموضع 20% من قواتها حول كييف

دبي - العربية.نت... بينما تتواصل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا للشهر الثاني، كشف مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، اليوم الخميس، عن أن القوات الروسية أعادت تموضع 20 من وحداتها حول كييف، مؤكدا انسحاب الروس تماما من مطار قرب كييف. واعتبر المسؤول الذي تحدث للصحافيين أن القلق يتضاعف لصعوبة توقع الخطوات المقبلة، مضيفا أن قلق الولايات المتحدة من أن مجموعة من المستشارين لم تنقل للرئيس الروسي حقيقة ما يحصل في أوكرانيا. وأضاف أن القوات الروسية تعاني من مشاكل قيادة وسيطرة، لافتا إلى أن المجندين في واجهة المعركة بدلا من الجنود المحترفين.

تكثيف الطلعات الجوية

كما قال إن هناك تصاعدا في الطلعات الجوية الروسية وصلت إلى 300 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدا أن القوات الروسية قصفت أكثر من 1400 صاروخ على أوكرانيا منذ بدء الحملة العسكرية. وقال إن التوجه الروسي الحالي يركّز على منطقة دونباس وتوجيه القوات من ايسيوم جنوبا ومن ماريوبول شمالا، مؤكدا أن الأوكرانيين يعيقون هذه المحاور ويمنعون تقدم الروس.

إعادة تموضع

ولفت إلى أن القصف على ماريوبول وخيرسون وخاركيف وتشيرنيف وكييف لم يتوقف، مشيرا إلى إعادة تموضع نحو 20 % من القوات حول العاصمة الأوكرانية. كذلك أعلن أن الروس انسحبوا تماماً من المطار في هوستومل قرب كييف، موضحا أنه لا مؤشرات على أن القوات الروسية تستعد لشنّ أي هجمات بالسلاح الكيمياوي أو البيولوجي.

مساعدات واشنطن تتواصل

في سياق المساعدات العسكرية، قال إن الأميركيين سلموا خلال 3 أسابيع ما مقدراه 550 مليون دولار من العتاد، مضيفا أن الدفعة الجديدة من العتاد من رزمة 800 مليون بدأت تصل إلى الأوكرانيين. يذكر أن العملية العسكرية الروسية كانت قد انطلقت في 24 فبراير الماضي، على أراضي الجارة الغربية، بعد أشهر من الحشود العسكرية على الحدود.

موسكو تدرج مسؤولين في الاتحاد الأوروبي على "القائمة السوداء"

دبي - العربية.نت... أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها تعمل على توسيع قائمة ممثلي دول الاتحاد الأوروبي، الذين يحظر عليهم دخول الأراضي الروسية ردا على العقوبات المفروضة عليها. وأضافت أن روسيا أدرجت القيادة العليا للاتحاد الأوروبي في القائمة السوداء، وذلك ردا على العقوبات الغربية على شخصيات روسية، وفق ما نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء اليوم الخميس. وشددت الخارجية الروسية في بيان نشرته، اليوم الخميس، على أن "سياسة العقوبات التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي بحق روسيا تتجاوز كل الحدود"، مشيرة إلى أن بروكسل، منذ إطلاق موسكو عمليتها العسكرية في أوكرانيا في 24 فبراير الماضي، تفرض قيودا أحادية الجانب "بشكل جماعي وتعسفي" على شركات ومواطنين روس. كما حمل البيان الاتحاد الأوروبي المسؤولية عن "تجاهل جميع المعايير القانونية الدولية" من خلال نشر البيانات الشخصية للمدرجين على قوائمه السوداء في المجال العام، مشيرا إلى أن بروكسل تحاول إلقاء اللوم على موسكو في "الأزمة الهيكلية في مجال الأمن الأوروبي". إلى ذلك، شددت الوزارة على أن تصرفات الاتحاد الأوروبي المذكورة تمثل "جزءا من نهج الغرب الجماعي الرامي إلى ردع روسيا وإخضاع تطورها لخدمة استئناف هيمنته المطلقة في العالم ومنع بلدنا من ضمان أمنه وحماية مصالحه القومية ورفض حقه في تحديد أجندة مستقلة وبناءة على الصعيد الدولي". وتابع البيان: "أظهرت تطورات الأسابيع الأخيرة أن هذه المساعي محكوم عليها بالفشل".

تزعزع الأمن والاستقرار

كذلك، حذرت الوزارة من أن الاتحاد الأوروبي بتصرفاته "لا يؤدي علاقاته مع روسيا إلى طريق مسدود فحسب بل يعرض للخطر أمن وازدهار مواطنيه واستقرار النظام الاقتصادي والمالي العالمي". وجاء في البيان: "رداً على العقوبات الجماعية أحادية الجانب من قبل الاتحاد الأوروبي، قرر الجانب الروسي، بالتوافق مع مبدأ الرد بالمثل الذي يعد من المبادئ الأساسية بالنسبة للقانون الدولي، توسيع قائمة ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والهياكل الأوروبية الذين تم حظر دخولهم إلى أراضي بلدنا". وأوضحت الوزارة أن هذه القيود تشمل "كبار قادة الاتحاد الأوروبي"، بمن فيهم عدد من المفوضية وقادة الهياكل العسكرية للاتحاد، وأغلبية نواب البرلمان الأوروبي الذين "يروجون للسياسات المعادية لروسيا".

مسؤولون كبار

كما، لفت البيان إلى أن "القائمة السوداء" الروسية تضم أيضا أسماء مسؤولين كبار، منهم ممثلون عن حكومات وبرلمانات عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وشخصيات عامة وموظفين في وسائل الإعلام "يتحملون المسؤولية الشخصية عن تقديم العقوبات غير القانونية ضد روسيا وتأجيج المشاعر المعادية لروسيا وانتهاك حقوق وحريات المواطنين الناطقين باللغة الروسية". وشددت الوزارة على أنها أبلغت ممثلية الاتحاد الأوروبي في موسكو بإجرائها الجديد برسالة شفهية، محذرة من أن "أي خطوات عدائية من قبل الاتحاد الأوروبي وأعضائه ستجلب ردا صارما من الآن فصاعدا". ولم تكشف الوزارة أسماء المسؤولين الأوروبيين الذين تم إدراجهم على القائمة السوداء. جاء ذلك بعد إعلان نائب وزير الخارجية الروسي، يفغيني إيفانوف في 23 مارس الجاري، أن موسكو تحضر قوائم عقوبات اقتصادية جديدة ضد الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

عقوبات أوروبية

وكانت مصادر دبلوماسية قالت اليوم، إن الاتحاد الأوروبي يستهدف تشديد العقوبات على روسيا من خلال فرض عقوبات على مزيد من البنوك، وتوسيع نطاق العقوبات التي تستهدف أفراد عائلات كبار الأثرياء الروس المرتبطين بحكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما يستهدف الاتحاد تشديد القيود على استخدام العملات الرقمية المشفرة كوسيلة للالتفاف على العقوبات. وأشارت وكالة "بلومبرغ" للأنباء إلى أن هذه التحركات تأتي في الوقت الذي تشكل فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قوة عمل مشتركة للتأكد من التطبيق الفعال للعقوبات المعلنة بالفعل ضد روسيا رداً على غزوها للأراضي الأوكرانية. يذكر أن الغرب فرض عقوبات بالآلاف على موسكو منذ بدء العملية العسكرية الروسية في 24 فبراير الماضي، حيث شملت كيانات وشخصيات سياسية، بالإضافة إلى قطاعات عدة.

واشنطن: إحباط مسعى بوتين لاحتلال مدن كبرى

الجريدة... وكشف رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الاميركي مارك وارنر، أن سبب تراجع القوات الروسية يعود لكونها غير مجهزة لحصار طويل الأمد. وأوضح أن اميركا وحلفاءها يضغطون لهزيمة روسيا، لكن لا يجب دفع بوتين لتصعيد قد يسبب فوضى، مؤكدًا أنه تم إحباط مسعى بوتين للاستيلاء على المدن الكبرى والإطاحة بالحكومة، مشيراً إلى أن تهديد بوتين بالسلاح النووي والكيماوي يضع الجميع في حكم المجهول. وأضاف أنه ينبغي تزويد أوكرانيا بأنظمة صواريخ مضادة للطائرات بعيدة المدى، وأنه يجب مدها أيضًا بالسلاح مع تفادي انقسام الناتو أو اندلاع حرب عالمية.

«أوسيتيا الجنوبية» تسرّع انضمامها لروسيا

الجريدة... المصدرAFP DPA.. أعلن أناتولي بيبيلوف زعيم أوسيتيا الجنوبية، المنطقة الموالية لموسكو التي أعلنت أحادياً انفصالها عن جورجيا في 2008، نيّته تنظيم استفتاء حول ضمّ هذه "الجمهورية" إلى روسيا. وقال بيبيلوف في تصريح بثّته قناة تلفزيونية روسية مباشرة على الهواء: الانضمام إلى روسيا هو حلم قديم للأوسيتيين والوحدة هي هدفنا الاستراتيجي" لكن "بالطبع علينا أن نسأل الشعب رأيه وأن نسمح له بالتعبير عن رأيه". وأضاف: "ليس من الصعب جداً القيام بذلك من دون تأخير". والأسبوع الماضي أعلن بيبيلوف أنّه أرسل جنوداً من أوسيتيا الجنوبية إلى أوكرانيا "للمساعدة في حماية روسيا". وتوجد قوات روسية في منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا منذ الهجوم الذي شنته روسيا في 2008 على جورجيا واعترفت على اثره بانفصال المنطقتين عن تبليسي. وأكد الزعيم البرلماني لأوسيتيا الجنوبية آلان تادتاييف، إن الاستفتاء يجب أن يجرى "في المستقبل القريب". وشدد رئيس "برلمان" أبخازيا فاليري كفارتشيا على أنّ مسألة ضمّ هذه "الجمهورية" إلى روسيا غير مطروحة لأنّ "الدستور" الأبخازي يُؤكّد "بوضوح" أنّها "دولة مستقلّة"، معتبراً أنّ قرار أوسيتيا الجنوبية تنظيم استفتاء حول الانضمام "هو حقّ سيادي لها"، وأن "سببه هو الرغبة بتوحيد الأوسيتيين الذين يعيش قسم منهم داخل روسيا".

اليابان تعيد تصنيف جزر الكوريل بأنها محتلة

الجريدة... تعود اليابان إلى وصف سيطرة روسيا المستمرة منذ عقود على سلسلة جزر الكوريل الجنوبية في روسيا والأراضي الشمالية في اليابان المتنازع عليها بأنها «احتلال غير مشروع»، حسبما جاء في مسودة تقرير سنوي للسياسة الخارجية، من المقرر أن يصدر هذا الشهر. ويعود التصنيف للظهور مجددا للمرة الأولى منذ 2003، ما يعكس تحول طوكيو إلى موقف أكثر عدائية، من موقف سياسي تصالحي تجاه موسكو. وجاء في مسودة التقرير (الكتاب الأزرق الدبلوماسي) لعام 2022، أن جزر الكوريل الجنوبية في روسيا والأراضي الشمالية في اليابان، هي جزء «أصيل» من أراضي اليابان، وهي كلمات ظلت غائبة منذ نسخة عام 2011 من التقرير.

مدير الاستخبارات البريطانية: مستشارو بوتين «يخشون إخباره بالحقيقة» بشأن غزو أوكرانيا

الراي.... اعتبر مدير الاستخبارات البريطانية جيريمي فليمينغ اليوم الخميس أنّ مستشاري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يخشون إخباره بالحقيقة» بشأن إستراتيجيته الحربية «الفاشلة» في أوكرانيا. وفي خطاب ألقاه في الجامعة الوطنية الأسترالية في كانبيرا، قال فليمينغ إنّ بوتين «أرتكب خطأ كبيراً جداً في تقدير الغزو الذي بدأته قواته لأوكرانيا في 24 فبراير وتداعياته». وأضاف «لقد رأينا جنوداً روساً يفتقرون إلى السلاح ومعنوياتهم متدنية، يرفضون تنفيذ الأوامر ويخرّبون المعدّات الخاصّة بهم، بل ويُسقطون طائراتهم عن طريق الخطأ». وتابع: «حتى لو كان مستشارو بوتين يخشون إخباره بالحقيقة، فإنّ ما يحدث ومدى جسامة هذه الحسابات الخاطئة يجب أن يكونا واضحين تماماً للنظام». ويكرّر المسؤول البريطاني بذلك ما أدلى به في اليوم السابق مسؤول كبير في البيت الأبيض لجهة أنّ بوتين يتلقي معلومات مضلّلة حول مسار الحرب في أوكرانيا لأنّ مستشاريه يخشون إطلاعه على الخسائر العسكرية والاقتصادية التي تكبّدتها روسيا بسبب غزوها جارتها. وقال المسؤول في البيت الأبيض، طالباً عدم نشر اسمه، إنّ معلومات استخباراتية أميركية رفعت عنها السرية أظهرت أنّ «بوتين لم يكن على علم حتّى أنّ جيشه كان يجنّد متطوّعين ويخسرهم في أوكرانيا، ما يدلّ على انقطاع واضح في حصول الرئيس الروسي على معلومات موثوق بها»، وتحاول الاستخبارات الغربية تسليط الضوء على إخفاقات روسيا في هذه الحرب والانقسامات داخل الدائرة المحيطة ببوتين. ويؤكّد الغرب أنّ موسكو تستخدم في أوكرانيا بصورة متزايدة مرتزقة ومقاتلين أجانب. وبحسب فليمينغ فإنّ مجموعة فاغنر شبه العسكرية الروسية زادت حضورها في أوكرانيا «إلى الدرجة القصوى» بعد أن كانت نشطة في هذا البلد منذ ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم في 2014. واعتبر المسؤول البريطاني أنّ «المجموعة تعمل كفرع ظلّ للجيش الروسي»، ممّا يتيح لبوتين إخلاء مسؤوليته عن «العمليات الأكثر خطورة». ومع ذلك فإنّ الرئيس الروسي استخفّ، وفقاً لفليمينغ، بالمقاومة الأوكرانية وبقوّة التحالف الدولي الذي تشكّل ضدّه وكذلك أيضاً بتأثير العقوبات الاقتصادية على بلاده. وأضاف أنّ بوتين بالغ في تقدير قدرة جيشه على تحقيق نصر سريع. ووفقاً لفليمينغ، فإنّ التعهّد الذي قطعته موسكو هذا الأسبوع بتقليص نشاطها العسكري «بشكل كبير» حول كييف وفي مدينة تشيرنيغوف في شمال أوكرانيا «ربّما يظهر أنّها اضطرت إلى إجراء مراجعة أساسية لعمليتها العسكرية».

تركيا تتهم روسيا وأوكرانيا بعدم تنفيذ أي من تفاهمات «مفاوضات إسطنبول»

الشرق الاوسط... أنقرة: سعيد عبد الرازق.. فيما أعلنت تركيا أن روسيا وأوكرانيا لم تنفذا أيا من الأمور التي تم التوصل إلى تفاهم بشأنها في المفاوضات بين وفديهما في إسطنبول الثلاثاء الماضي، أكدت تمسكها بعقد لقاء بين الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، معلنة أنها قد تستضيف قريباً اجتماعاً لوزيري خارجية البلدين. وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن بلاده تهدف لعقد اجتماع بين الرئيسين الروسي والأوكراني في أقرب فرصة، مضيفاً: «تركيا يمكن أن تكون إحدى الدول الضامنة لتحقيق أمن أوكرانيا، وأنها تنظر بإيجابية لهذا الأمر من حيث المبدأ، لكن يجب توضيح التفاصيل». وتابع إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال رحلة عودته من زيارة لأوزبكستان، نشرت أمس (الجمعة): «إنني مصمم على عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي... سنقول لكليهما إن هدفنا هو أن نجمعكما في أقرب فرصة». وأعرب عن أمله في تحديد تاريخ للقاء بين بوتين وزيلينسكي، لافتاً إلى استعداد تركيا لاستضافة الاجتماع، حيث قال: «سنكون سعداء إذا نجحنا في إنهاء الحرب لكون تركيا دولة يثق بها كل من بوتين وزيلينسكي». في المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن موقف موسكو إزاء إمكانية عقد هذه القمة لا يزال ثابتاً، موضحاً أنه لا يمكن عقد مثل هذا اللقاء إلا بعد صياغة اتفاقية تتيح وضع حد للأعمال القتالية بين الطرفين. وأضاف بيسكوف: «سبق أن أكدنا أن اللقاء على أرفع مستوى يجب أن يسبقه إتمام العمل على صياغة نص الاتفاقية وتنسيقها وتوقيعها من قبل مسؤولين رفيعي المستوى، وبعد ذلك فقط يمكن الحديث عن لقاء على أرفع مستوى... لا أود تحديد أي جدول زمني محدد». من جانبه، حمل وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو كلا من روسيا وأوكرانيا المسؤولية عن عدم تنفيذ أي شيء على الأرض حتى الساعة، قائلا إن نتائج محادثات إسطنبول بين الطرفين لا يتم تنفيذها على الأرض. كانت روسيا أعلنت عن تقليص أنشطتها العسكرية في محوري كييف وتشيرنيغوف، ضمن إطار العملية التي أطلقتها في أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي، بينما أكد الوفد الأوكراني خطياً موافقة كييف على بعض المطالب المبدئية المطروحة من قبل موسكو، بما في ذلك التخلي عن فكرة انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) مقابل تلقيها ضمانات أمنية من مجموعة من الدول. وقال جاويش أوغلو إن الطرفين استعانا بقوات أجنبية ومرتزقة للقتال على الأراضي الأوكرانية، مضيفاً: «من المحتمل أن يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأوكراني دميترو كوليبا، ربما بعد أسبوعين، لإجراء محادثات». وأضاف الوزير التركي، في مقابلة تلفزيونية أمس: «قد يحصل اجتماع على مستوى أعلى (من مستوى وفدي التفاوض الروسي والأوكراني)، على الأقل على مستوى وزراء الخارجية، بعد أسبوع أو أسبوعين... من المستحيل إعلان موعد». وأعلنت الخارجية الروسية، بالتزامن، أن لافروف لن يرفض لقاء نظيره الأوكراني، إذا كانت المحادثات موضوعية، وذات مغزى. كانت جولة المفاوضات التي عقدت لمدة أربع ساعات في قصر دولمه بهشه في إسطنبول، الثلاثاء الماضي، تركزت على الضمانات الأمنية التي طلبتها أوكرانيا، فضلاً عن مسألة الحياد، والانضمام لحلف الناتو، ووضع شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى ضرورة صياغة الاتفاق النهائي في قمة رئاسية تجمع الروسي فلاديمير بوتين بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. كان كبير المفاوضين الروس في المفاوضات مع أوكرانيا، فلاديمير ميدينسكي، أكد أن حكومة كييف وافقت للمرة الأولى، خلال مفاوضات إسطنبول، على تلبية سلسلة المطالب المبدئية المطروحة من قبل موسكو. وأضاف ميدينسكي، في تصريحات الليلة قبل الماضية، أن الجانب الأوكراني أكد، خطياً للمرة الأولى، استعداده لتطبيق سلسلة الشروط ذات الأهمية القصوى لبناء علاقات طبيعية، آمل أن تكون مبنية على مبدأ حسن الجوار، مع روسيا في المستقبل. وتابع أن الوثيقة التي سلمها وفد كييف إلى المفاوضين الروس تنص على مبادئ اتفاقية مستقبلية محتملة بين الدولتين تقضي بتخلي أوكرانيا عن فكرة انضمامها إلى حلف الناتو وإثبات وضعها كدولة خارج أي تكتلات عسكرية سياسية، والتزامها بعدم السعي إلى الحصول على أسلحة نووية أو غيرها من أسلحة الدمار الشامل، والتزامها بعدم استضافة قواعد وقوات أجنبية في أراضيها، والتزامها بعدم إجراء أي تدريبات عسكرية إلا بموافقة الدول الضامنة، ومنها روسيا. وحمل ميدينسكي، وهو أيضا مستشار الرئيس الروسي، حكومة كييف وداعميها الغربيين المسؤولية عن تجاهل المطالب الروسية على مدى سنوات منذ الإطاحة بحكومة الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، مشددا على أن انضمام أوكرانيا إلى الناتو وإنشاء قواعد للحلف في أراضيها كان مسألة وقت لا أكثر. واعتبر رئيس الوفد الروسي أن أوكرانيا أعلنت، بذلك، استعدادها لتلبية المطالب المبدئية التي كانت روسيا تصر عليها على مدى هذه السنوات. وإذا تم تطبيق هذه الالتزامات فإن ذلك سيؤدي إلى إزالة خطر إنشاء معسكر خاص بالناتو في أراضي أوكرانيا، ويكمن في ذلك مضمون ومغزى وأهمية الوثيقة التي تم تنسيقها على مستوى رفيع إلى حد ما. ولفت ميدينسكي إلى أن المفاوضات ما زالت مستمرة، مشدداً على أن موقف روسيا المبدئي بشأن وضع شبه جزيرة القرم وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين ما زال ثابتاً.

بوتين يصعّد ضد الغرب: يستخدم أنظمته المالية سلاحاً

تقدم روسي في ماريوبول المحاصرة وأوضاع كارثية في خاركيف

الشرق الاوسط... موسكو: رائد جبر... سار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطوة جديدة نحو تضييق شروط إمدادات الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا. وأعلن، أمس (الخميس)، أنّه وقّع مرسوماً بشأن «إجراءات الدفاع بالروبل للدول غير الصديقة»، ملوّحاً بإنهاء العقود المبرمة للأطراف التي تمتنع عن الالتزام بشروطه. تزامن ذلك مع تصعيد ضد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقال بوتين إن واشنطن تستخدم سيناريو الحربين العالميتين عبر السعي لتحقيق مكاسب من عدم الاستقرار العالمي. في حين أعلنت الخارجية الروسية عن تبني رزمة عقوبات واسعة ضد مسؤولين أوروبيين. وقال بوتين في خطاب خُصّص لمعالجة تداعيات العقوبات الأجنبية على قطاعات روسية، إنه وقّع مرسوماً بشأن إجراء جديد لدفع ثمن الغاز الروسي من جانب «الدول غير الصديقة». وأوضح: «نحن نقدم لهذه البلدان مخططاً واضحاً وشفافاً. لشراء الغاز الطبيعي الروسي، يجب عليهم فتح حسابات بالروبل في البنوك الروسية. ومن هذه الحسابات، سيتم الدفع مقابل الغاز الذي يتم توفيره بدءا من الغد (اليوم)». وأضاف أن موسكو سوف تعدّ «رفض هذه القواعد تقصيراً، وستوقف العقود القائمة». وفي تبرير لخطوته، زاد بوتين أن «قرارات تجميد الأصول الروسية في الخارج أظهرت أن الدول الغربية تستخدم أنظمتها المالية كسلاح». وأضاف: «زوّدنا المستهلكين الأوروبيين بمواردنا، وهنا نحن نتحدث عن الغاز. لقد حصلوا على الموارد ودفعوا لنا باليورو، ثم قاموا بتجميد أموالنا». ووفقاً للمرسوم الرئاسي، فإن قرار بوتين يتعلق بصادرات المواد الخام من شركة «غازبروم» عبر شبكة الأنابيب التي تنقل الإمدادات إلى أوروبا. ما يعني أن بوتين لم يذهب خطوة أوسع تردد الحديث بشأنها في موسكو خلال اليومين الماضيين، من خلال ظهور دعوات لفرض الدفع بالروبل على مستوردي النفط الروسي أيضاً. وكان لافتاً أن المرسوم حدد «غازبروم بنك» كمصرف معتمد لفتح حسابات بالروبل لمشتري الغاز من البلدان الأوروبية، علماً بأن هذا المصرف كانت قد فُرضت عليه عقوبات أوروبية في وقت سابق. وكان بوتين قد أعلن في 18 مارس (آذار) أن مدفوعات إمدادات الغاز للدول التي فرضت عقوبات على روسيا ستحوَّل إلى الروبل ابتداءً من بداية أبريل (نيسان). وأشار إلى أن موسكو لن تُدخل تعديلات على الأسعار التي نصّت عليها العقود المبرمة. وشكّلت الخطوة رداً من جانب موسكو على القيود واسعة النطاق التي فرضها الأوروبيون على روسيا، بعد بدء العمليات العسكرية في أوكرانيا، وبينها تجميد نحو 300 مليار دولار من الذهب واحتياطيات النقد الأجنبي في الغرب. وكان الكرملين قد لوح قبل أيام باحتمال قطع إمدادات الغاز عن الدول الأوروبية التي ترفض تسديد التزاماتها بالروبل. ورأى خبراء روس، أمس، أن بوتين يمكن أن «يذهب نحو النهاية في هذا الموضوع بهدف إحداث هزة في أوروبا وتوسيع شرخ بين الأوروبيين والأميركيين، فضلاً عن إحداث ثغرة مهمة في العقوبات المفروضة على القطاع المصرفي الروسي». إلى ذلك، قال بوتين إن الولايات المتحدة تحاول الاستفادة من عدم الاستقرار العالمي كما فعلت في الحربين العالميتين الأولى والثانية. وأكد خلال اجتماع حكومي أن «الولايات المتحدة ستحاول حل مشكلاتها على حساب الآخرين من خلال خلق موجات جديدة من العجز العالمي»، مضيفاً أن «الدول الغربية تحاول إلقاء اللوم على روسيا في أخطائها». وأشار إلى أن العقوبات المفروضة على روسيا هي ثمن «لحقّ روسيا في الحرية والاستقلال والحفاظ على مصالحا وقيمها». بالتزامن مع ذلك، أعلنت موسكو فرض قيود على كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، رداً على العقوبات أحادية الجانب التي اتخذها التكتل في الأسابيع الأخيرة بحق شخصيات وكيانات في روسيا. وشددت الخارجية الروسية في بيان على أن «سياسة العقوبات التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي بحق روسيا تجاوزت كل الحدود»، مشيرةً إلى أن بروكسل فرضت قيوداً أحادية الجانب «بشكل جماعي وتعسفي» على شركات ومواطنين روس. وحمّل البيان الاتحاد الأوروبي المسؤولية عن «تجاهل جميع المعايير القانونية الدولية» من خلال نشر البيانات الشخصية للمدرجين على قوائمه السوداء، مشيراً إلى أن بروكسل تحاول إلقاء اللوم على موسكو في «الأزمة الهيكلية في مجال الأمن الأوروبي». وشددت الوزارة على أن تصرفات الاتحاد الأوروبي تمثل «جزءاً من نهج الغرب الجماعي الرامي إلى ردع روسيا وإخضاع تطورها لخدمة استئناف هيمنته المطلقة في العالم ومنع بلدنا من ضمان أمنه وحماية مصالحه القومية ورفض حقه في تحديد أجندة مستقلة وبنّاءة على الصعيد الدولي». وأوضحت الوزارة أن هذه القيود تشمل «كبار قادة الاتحاد الأوروبي»، بمن فيهم عدد من المسؤولين في المفوضية وقادة الهياكل العسكرية للاتحاد، وأغلبية نواب البرلمان الأوروبي الذين «يروجون للسياسات المعادية لروسيا». ولفت البيان إلى أن «القائمة السوداء» الروسية تضم أيضاً أسماء مسؤولين كبار، منهم ممثلون عن حكومات وبرلمانات عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وشخصيات عامة وموظفين في وسائل الإعلام «يتحملون المسؤولية الشخصية عن تقديم العقوبات غير القانونية ضد روسيا وتأجيج المشاعر المعادية لروسيا وانتهاك حقوق وحريات المواطنين الناطقين باللغة الروسية». ميدانياً، كان ملاحَظاً أمس إعلان وزارة الدفاع الروسية عن تدهور كارثي للوضع في مدينتي ماريوبول وخاركيف. وفي الحالين، حمّلت الوزارة مَن وصفتهم «بـالنازيين» المسؤولية عن حصار المدنيين وتدهور أوضاعهم المعيشية. ومع إعلان العسكريين الروس عن إحراز تقدم جديد في وسط مدينة ماريوبول المحاصرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قالت الوزارة إن «نداءات الاستغاثة من سكان المناطق التي يحاصرها النازيون الأوكرانيون في ماريوبول تَرِد يومياً إلى مقر التنسيق المشترك بين الإدارات في روسيا عبر الخط الساخن للاستجابة الإنسانية في أوكرانيا». وفي خاركيف، قالت المصادر العسكرية الروسية إن «السكان المحليين، خوفاً من استفزازات المتطرفين، يضطرون إلى اللجوء إلى الأقبية. إضافةً إلى أنه بات الكثير من المنازل من دون تدفئة أو كهرباء وغيرها من ضروريات الحياة». وزادت الوزارة أن «الرجال لا يغادرون منازلهم خوفاً من اقتياد النازيين لهم قسراً إلى المعارك». وأضافت أن «الكثير من المنازل لا يصل إليها التيار الكهربائي والغاز والتدفئة، فيما تتقاعس إدارة المدينة عن أعمال الترميم».

جبهتا كييف الشرقية والغربية بانتظار حرب طويلة

(الشرق االأوسط)... كييف: فداء عيتاني... بقرار سياسي أم نتيجة فشل عملياتي، انخفضت حدة القتال على جبهتي كراسيلوفكا وبريموهي (20 كيلومترا شرقي العاصمة كييف)، وأيضاً على جبهة بوتشا ومحيط إربين (20 كيلومترا غرب كييف). وأفادت جميع التقارير الميدانية والعسكرية الأوكرانية عن انخفاض ملحوظ في عدد القوات الروسية في هذه المناطق، ولكن التقارير التي تنشرها وزارة الدفاع الأوكرانية أكدت يوم الخميس بأن القوات الروسية تستقدم المزيد من القوافل من بيلاروسيا والأراضي الروسية إلى هذه النقاط. «هذه النقطة صفر» يقول ضابط أوكراني رفض الإفصاح عن اسمه أو رتبته. والنقطة صفر هي آخر نقطة قبل المناطق المعادية بالتعبير العسكري. «بعد هذا الحاجز لا يوجد إلا القوات الروسية»، يضيف الضابط الواقف قرب النقطة الأخيرة في كراسيلوفكا وهو يتجه لمنع سيارة مدنية من الاقتراب منه، ويصرخ بالأوكرانية طالبا من السائق العجوز العودة من حيث أتى. «القوات الروسية تخفف من تواجدها» يقول، قبل أن يضيف، ولكن بالمقابل ليس لدينا تعليمات بالهجوم، مهمتنا هي الدفاع عن هذه النقطة. ويشير إلى حافة الطريق حيث حفرة صغيرة وشظايا عدة ضربت الحاجز الإسمنتي الفاصل بين جهتي الشارع الرئيسي. يقول «انهم يستخدمون مدفعية الدبابات للقصف المنحني، يفتقرون الآن كما يبدو للذخائر المدفعية المناسبة، ويستعملون قذائف الدبابات لتعطيل أي محاولة لتقدمنا ولتغطية انسحاب جزء من قواتهم». فقد خفت حدة القصف المدفعي في الأيام الأخيرة بشكل كبير بحسب ما تقول إحدى السيدات من قرية كراسيلوفكا. ويؤكد بالمقابل الضابط الأوكراني بأن محاولات التقدم الروسية شبه معدومة بعد الهجمات المضادة التي نفذها الجيش الأوكراني في نهاية الأسبوع الماضي. القوات الروسية الموجودة على مسافة كيلومتر من مكان الضابط عملت بشكل متواصل في الأيام الأخيرة لتحصين مواقعها، وإنشاء مواقع دفاعية للأفراد والآليات الثقيلة، كما للانسحاب من نقاط يصعب الدفاع عنها. المدنيون القادمون من هذه القرى والذين لا يزالون يتدفقون على مناطق قريبة مثل مدينة بروفاري (10 كيلومترات غرب القوات الروسية وباتجاه العاصمة كييف). في المقابل للقوات الروسية توزعت القوات الأوكرانية على نقطتين، الأولى متقدمة مقابلة للقوات الروسية، وأخرى على مسافة 150 مترا من الأولى، حيث موهت عربات الـ«بي أم بي» والـ«بي تي أر» الناقلة للجند وقانصة الدبابات، وحفظت بعيدا عن أعين طائرات الدرون الروسية، وتوزعت العناصر القتالية في خنادق قريبة ولم يبق على الطريق العام إلا بعض عناصر الحماية وقادة العربات. على مدخل مدينة بروفاري، التي اشتهرت أخيرا في الإعلام كونها المدينة الأخيرة قبل كييف، تمتد أيضاً على جانبي الطريق وفي عدة أماكن متفرقة خنادق دفاعية للجنود، وحفر كبيرة مخصصة لدبابات الجيش الأوكراني، بينما تمر على الطريق قافلة كبيرة نسبيا للجيش الأوكراني معاد تشكيلها أو منسحبة من كراسيلوفكا. هذه القافلة التي تحمل عشرات الجنود تتألف من عربات هامفي مقدمة من الولايات المتحدة، وعدد من الشاحنات الشرقية الصنع، ورغم أن الجنود يحملون أسلحة شرقية إلا أن تسليحهم يشير إلى أنهم من وحدات النخبة في الجيش الأوكراني. إلا أن إعادة التشكيل أو سحب بعض الوحدات من الجبهة الشرقية لمدينة كييف لا يعني بأي حال تراجع الاستنفار العسكري هنا، ولا في مناطق أخرى مثل إربين غرب العاصمة، فما زالت التقارير العسكرية تتحدث عن أن الانسحاب الروسي هو مجرد إعادة تجميع للقوات، وتعيد معلومات الأيام الأخيرة بأن كل الإجراءات الروسية غير جديرة بالثقة، وأن وقف إطلاق النار في ماريوبول لن يصمد أبعد من مهمته في إجلاء السكان المدنيين وبعض الحالات الإنسانية عن المدينة. ومن شرينيهف (130 كيلومترا شمال كييف) تخبرك إحدى المتطوعات بأن القصف لا يزال شديدا في المنطقة، وأن الطرق نحو كييف صعبة للغاية وخطيرة، إلا أن المدينة لم تعد محاصرة كما الأسبوع الماضي، وأن إجلاء أعداد محدودة من السكان في سيارات مدنية أصبح متاحا مع نسبة من المغامرة. على الجبهة الغربية من كييف، وقبل الوصول إلى مدينة إربين لا تزال قوات الجيش والشرطة والدفاع المدني الأوكرانية تعمل على إخلاء السكان من إربين القريبة، بعدما انخفضت عمليات القصف المدفعي بشكل ملحوظ عن الأيام الماضية، لترتفع عمليات الإخلاء وسرعة سيارات الإسعاف والباصات التي تخلي بحسب الأولويات المعهودة: النساء والأطفال وكبار السن ثم الفئات العمرية الأدنى. تصل الباصات صباحا من إربين مليئة بكبار السن والأطفال بشكل خاص، فيخرج هؤلاء مباشرة إلى خيم الصليب الأحمر الدولي المقامة على مبعدة 7 كيلومترات من المدينة، ويحصل القادمون الجدد على ما يحتاجونه من طعام وشراب وكساء قبل أن يتم فرزهم إلى مراكز لجوء مؤقتة سواء في العاصمة كييف أو خارجها. كييف من ناحيتها تبدو أكثر أمنا رغم صافرات الإنذار والانتظار الصعب لتدفق المزيد من القوات الروسية على أطرافها، إلا أن طرقها بدأت تمتلئ بالمارة، والحديث لا يدور فقد عن الأطراف حيث أغلبية السكان الباقين في المدينة، بل أيضاً في وسط العاصمة وبعض أماكنها التي كانت شبه مقفرة في الأسابيع الماضية. الجيش يعيد تنظيم العوائق في الطرق، ويزيل بعض السواتر التي وضعها متطوعون في الأيام الأولى للحرب، وأصبح الآن الجيش والشرطة هما الممسكان بكل المدينة دون وجود أي أطراف أخرى، ومع ازدياد وتيرة مرور السيارات فإن التدابير الأمنية وإن كانت قاسية على مداخل العاصمة إلا أنها تتبدل في داخلها، وتتيح حركة أسهل للسيارات والمارة، متكيفة كما يبدو مع أمد طويل للحرب الدائرة هنا.

الصين تطالب واشنطن بالتفاوض مع موسكو لحل «جوهر» الأزمة الأوكرانية

(الشرق الأوسط)... الرياض: فتح الرحمن يوسف... شددت بكين على ضرورة انخراط الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في محادثات مع روسيا لحل ما وصفته بـ«جوهر» الأزمة الأوكرانية والمخاوف الأمنية لكل من موسكو وكييف، مؤكدة في الوقت ذاته معارضتها لأي شكل من أشكال العقوبات أحادية الجانب. وقال تشن وي تشينغ، سفير بكين لدى الرياض، إن «أسباب تطور الأوضاع في أوكرانيا حتى يومنا هذا معقدة ومتشابكة. تعتقد الصين أنه لحل الأزمة الحالية، يجب التزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام وحماية سيادة ووحدة أراضي جميع البلدان؛ والتمسك بمبدأ الأمن غير القابل للتجزئة واحترام الشواغل الأمنية المشروعة للأطراف المعنية». وشدد تشينغ، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على ضرورة الاعتماد على الحوار والتفاوض والوسائل السلمية لحل النزاع، بهدف تحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة، وصياغة آلية أمنية أوروبية متوازنة وفعالة ومستدامة. وفيما يتعلق بموضوع الحرب والسلام، قال تشينغ: «نقف إلى جانب السلام. ومن بين العقوبات الأحادية والحوار، نقف نحن مع الحوار؛ ومن بين صب الزيت على النار وتهدئتها ومن ثم إخمادها، فنحن إلى جانب التهدئة. وبعد الأزمة الأوكرانية، قام الرئيس الصيني شي جينبينغ باتصالات هاتفية مع قادة روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وحث جميع الأطراف المعنية على بذل جهود مشتركة لإنهاء الأزمة». ووفق تشينغ، فإن اتصالات الرئيس الصيني سعت إلى منع حدوث أزمة إنسانية واسعة النطاق في أوكرانيا، مبينا أن مستشار الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي طرح مبادرة من ست نقاط، منوها أن بلاده خصصت دفعتين من المساعدات الإنسانية الطارئة لأوكرانيا ومساعدة دول الجوار على توطين النازحين الأوكرانيين. ولفت تشينغ إلى أن الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لمواصلة الدعوة إلى وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، وتعزيز محادثات السلام، ومنع الأزمات الإنسانية واسعة النطاق، وفتح الباب أمام السلام. إلى ذلك، رفض تشينغ التشكيك الأميركي في الدور الصيني في الأزمة الروسية - الأوكرانية. وقال: «لا يصلح اتباع سياسة (إذا لم تكن معي فأنت ضدي) عند حل القضايا المعقدة، فلكل دولة الحق في تقرير سياساتها الخارجية بشكل مستقل. لقد أثبتت الحقائق أن الطريقة القديمة المتمثلة في عقلية الحرب الباردة ومجابهة المعسكرات لم تعد قابلة للتنفيذ، أما طريقة الانحياز إلى أحد الأطراف وتقسيم العالم فهي الأكثر بعدا عن إمكانية التنفيذ. البشرية جمعاء هي مجتمع ذو مصير مشترك، وينبغي لجميع الدول أن يعملوا معاً لبناء هيكل أمني عالمي وإقليمي متوازن وفعال ومستدام». وحول الرد الصيني المتوقع على تلويح واشنطن بعقوبات على بكين، قال تشينغ: «لم تكن العقوبات يوماً وسيلة أساسية وفعالة لحل المشاكل، فهي لن تؤدي إلا إلى الأضرار المتبادلة، وبالتالي تصبح الأوضاع أكثر تعقيدا، والتناقضات أكثر حدة، ويصبح الأكثر تضررا هم الأشخاص العاديون». وأضاف: «ليس من العدل ولا من القانوني السماح للبلدان والشعوب الذين ليسوا أطرافاً في النزاع بدفع ثمن الصراع الروسي - الأوكراني. تقوم الصين وروسيا بالتعاون الاقتصادي والتجاري الطبيعي على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة والاحترام المتبادل. تعارض الصين أي شكل من أشكال العقوبات الأحادية الجانب و«الولاية القضائية طويلة الذراع» من قبل الولايات المتحدة». وعن انعكاسات الأزمة اقتصاديا وسياسيا وأمنيا على العالم عامة وعلى الصين خاصة، قال تشينغ «إذا تم رفع حدة التصعيد في النزاع بين روسيا وأوكرانيا بشكل أكبر، فقد يؤدي ذلك إلى أزمات اقتصادية عالمية خطيرة في التمويل والطاقة والغذاء وسلاسل الصناعة والإمداد وما إلى ذلك، ما سيؤدي إلى تفاقم صعوبات الاقتصاد العالمي تحت تأثير وباء كوفيد - 19 وسيسبب خسائر لا يمكن إصلاحها». من الناحية السياسية والأمنية وفق تشينغ، تؤدي الأزمة الروسية - الأوكرانية إلى تفاقم المنافسة الجيوسياسية وتهدد بسباق تسلح إقليمي، وتقوض الاستقرار الاستراتيجي العالمي، وتضعف أساس التعاون الدولي المتعدد الأطراف، وتضعف كذلك دور المؤسسات الدولية المتعددة الأطراف. وتأمل الصين، وفق تشينغ، أن تتحلى جميع الأطراف المشاركة في الأزمة الروسية - الأوكرانية بالهدوء والعقلانية، مشددا على أن بكين تنحاز إلى تواصل الحوار والتفاوض، وأن تسعى الأطراف المعنية إلى إيجاد حل سياسي، مع أهمية العمل على تحقيق إيقاف إطلاق النار وإنهاء الحرب في وقت مبكر، تجنبا للمزيد من العواقب السلبية.

معلومات «مضللة» لبوتين عن «عمليته العسكرية» وخلافات مع الجيش

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... في الوقت الذي يتكشف فيه الكثير من المعلومات عن «الأخطاء والإخفاقات» التي عانتها القوات الروسية في «عمليتها الخاصة» في أوكرانيا، بدا واضحاً أن عملية «تقييم» روسية جارية، لإعادة إطلاق العمليات العسكرية، ولو بأهداف جديدة. ومع تراجع الحديث عن الإيجابيات التي خرجت من اجتماع المفاوضين الروس والأوكرانيين في تركيا، جددت الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى التحذير من أن الإعلانات الروسية عن سحب قواتها خصوصاً من محيط مدينة كييف، قد لا يكون أكثر من مجرد إعادة تجهيز وتعبئة تمهيداً لشن هجوم جديد. كما أعلن مسؤولون أميركيون وأوروبيون أول من أمس (الأربعاء)، إن بوتين مضلَّل بسبب المستشارين الذين يخشون إبلاغه بمدى سوء مجريات الحرب في أوكرانيا وبحجم الأضرار الناجمة عن العقوبات الغربية. ولم يصدر الكرملين تعليقاً على الفور على هذه التصريحات ..... معلومات مضللة وانقسامات بين بوتين والجيشفي هذا الوقت كشفت معلومات استخبارية أميركية رُفعت السرية عنها، وكذلك معلومات استخبارية بريطانية، عن أن غزو أوكرانيا المتواصل منذ أكثر من شهر، تسبب في انقسامات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار مستشاريه العسكريين. وأكد مسؤول أميركي أن «هناك الآن توتراً مستمراً بين بوتين ووزارة الدفاع». ويوم الأربعاء أكدت مديرة الاتصالات في البيت الأبيض كيت بيدينغفيلد، هذا الأمر في إحاطة صحافية. وقالت بيدنغفيلد: «نعتقد أن مستشاري بوتين يضللونه بشأن مدى سوء أداء الجيش الروسي وكيف أن الاقتصاد الروسي يشل بفعل العقوبات، لأن كبار مستشاريه يخشون إخباره بالحقيقة». وأضافت: «لذلك، من الواضح بشكل متزايد أن حرب بوتين كانت خطأ استراتيجياً فادحاً، جعل روسيا أضعف على المدى الطويل، وأدى إلى عزلها بشكل متزايد على المسرح العالمي». وقدمت المخابرات العسكرية البريطانية يوم الأربعاء المزيد من المؤشرات على صراع روسيا العسكري. وقال الملحق الدفاعي البريطاني المارشال الجوي ميك سميث، إن «الوحدات الروسية التي تكبدت خسائر فادحة أُجبرت على العودة إلى بيلاروسيا وروسيا لإعادة التنظيم وإعادة الإمداد»، محذراً من أن القوات الروسية ستحاول التعويض بمزيد من الضربات بالمدفعية والصواريخ. كما أوضح رئيس الاستخبارات البريطاني جيريمي فلمينغ، أن مستشاري ومساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يخشون إخبار قائدهم بتفاصيل تعثر غزو قواته لأوكرانيا. وقال إن معلومات استخبارية جديدة أظهرت أن بعض الجنود الروس في أوكرانيا رفضوا تنفيذ الأوامر وعطّلوا عتادهم وأسقطوا بطريق الخطأ إحدى طائراتهم. وشدد فلمينغ على أن بوتين قد «أساء تقدير» قدرات الجيش الروسي التي كانت هائلة في يوم من الأيام، وأنه استهان في الوقت نفسه بإمكانيات المقاومة لدى الشعب الأوكراني وقوة شكيمة الإرادة لدى الغرب، الذي عاقب موسكو بعقوبات وسط تنسيق كبير محكم. ولفت المسؤول البريطاني خلال خطاب ألقاه في الجامعة الوطنية الأسترالية في كانبيرا، إلى اعتقاد وكالته أن «مستشاري بوتين يخشون إبلاغه بالحقيقة»، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال: «رأينا جنوداً لديهم نقص في الأسلحة وانخفاض في الروح المعنوية، يرفضون تنفيذ الأوامر ويخربون أسلحتهم، بل أسقطوا بطريق الخطأ إحدى طائراتهم». وللاستخبارات البريطانية المعروفة باسم هيئة الاتصالات الحكومية، التي تجمع معلوماتها من جميع أنحاء العالم لاكتشاف التهديدات ضد بريطانيا واعتراضها، علاقة وثيقة مع وكالة الأمن القومي الأميركية ووكالات تجسس في أستراليا وكندا ونيوزيلندا، من خلال تجمع يُعرف باسم «العيون الخمس». إلى ذلك أبلغ ثلاثة مسؤولين أميركيين على معرفة بالمعلومات الاستخبارية، وكالة «رويترز»، بأن تقديرات الولايات المتحدة تفيد بأن روسيا تعاني من إخفاق بعض الصواريخ «دقيقة التوجيه» بمعدلات تصل إلى 60%. ويزعم بوتين أن «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا ضرورية لأن الولايات المتحدة تستخدم أوكرانيا لتهديد روسيا وأنه يتعين على موسكو التصدي لاضطهاد الناطقين بالروسية على يد كييف. في المقابل تقول أوكرانيا إنها تقاتل استيلاءً استعمارياً على أراضيها، وإن مزاعم بوتين عن «الإبادة» محض هراء. وتقول روسيا إن الغرب أعلن فعلياً حرباً اقتصادية عليها وإنها ستتحول إلى الشرق بعيداً عن أوروبا لبناء شراكة مع الصين. بيد أن مدير الاستخبارات البريطانية فليمنغ قال إن «ارتباطهما بشكل وثيق يشكّل خطراً عليهما، وعلى الصين بدرجة أكبر». وأضاف: «تدرك روسيا أن الصين ستزداد قوة على المدى البعيد عسكرياً واقتصادياً. وإذا تعارضت بعض مصالحهما فإن روسيا قد تجد نفسها خارج المعادلة».«بيرقدار» في خطر إذا ربحت روسيافي هذا الوقت، قال تقرير أميركي إن الطائرات التركية المسيّرة «بيرقدار»، التي لعبت دوراً كبيراً في تمكين الأوكرانيين من مقاومة الغزو الروسي، قد تتعرض صناعتها إلى انتكاسة، فيما لو تمكنت روسيا من احتلال أوكرانيا. وأضاف التقرير أن إنتاج تلك الطائرات يعتمد على محركات تنتجها أوكرانيا، وهو ما قد يتوقف في حال تمكنت روسيا من تحقيق نصر. وحذر صامويل بينيت، الخبير في مركز التحليلات البحرية، ومقره الولايات المتحدة، من أن أي انتصار روسي في أوكرانيا قد يؤدي إلى انتكاسة صناعة الطائرات من دون طيار المتنامية بسرعة في تركيا. وقال بينيت: «تعد روسيا الأجهزة الخاصة بطائرة (بيرقدار) على وجه الخصوص، سلاحاً وتكنولوجيا ذات قدرة تنافسية عالية، ليس فقط في الفضاء السوفياتي السابق، ولكن في سوق المركبات الجوية العالمية». وأضاف: «يشعر الروس بقلق متزايد من اختراق الطائرة للفضاء السوفياتي السابق والقوقاز وآسيا الوسطى والآن أوكرانيا». وقال: «إذا تمكن الروس من ممارسة سلطة واسعة بنتيجة المفاوضات، فمن المحتمل أن يسعوا إلى تقييد التعاون العسكري الأوكراني مع تركيا، حتى لا تعزز الميزة التركية المتزايدة في تقنيات معينة مثل الطائرات من دون طيار». وتتمتع أوكرانيا بخبرة متطورة في صناعة المحركات، ولا تضع قيوداً على الشركات التركية التي تبيعها لأطراف ثالثة. وأثار استخدام الطائرات التركية من دون طيار في صراعات مثل الحرب الليبية والحرب الأهلية الإثيوبية، انتقادات دولية من جماعات حقوق الإنسان. ويقول التقرير إن صناعة الطائرات من دون طيار التركية لن تتمتع بنفس حرية الاستخدام إذا لجأت إلى حلفائها الغربيين من أجل الحصول على المحركات. ويفرض الأميركيون والبريطانيون وغيرهم من الأوروبيين، قيوداً على توريد تلك المكونات، وهو ما قد تضعه تركيا في الحسبان. وهو ما دفع تركيا لبدء برنامجها الأصلي للطائرات من دون طيار بالاعتماد على الأوكرانيين، بعدما منع الكونغرس الأميركي بيع طائرات «ريبر بريداتور» المسيّرة، التي تطير على مستويات متوسطة الارتفاع، لتركيا. كما فرض الكونغرس قيوداً متزايدة على إمدادات المكونات العسكرية لتركيا، بعد شرائها نظام الدفاع الصاروخي الجوي الروسي «إس - 400».روسيا تعيد تجميع قواتها للمساومةوقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إن روسيا أعادت تمركز عدد صغير من قواتها حول كييف في الساعات الماضية. لكنه أضاف أن أياً من تلك الوحدات لم يعد إلى وطنه. وأضاف: «إنهم يغادرون كييف ويتجهون أكثر إلى الشمال بعيداً عن المدينة، لكنّ غالبية القوات الروسية لا تزال حول كييف مع استمرار الضربات الجوية». وقال مسؤولون غربيون إن التحول الاستراتيجي العسكري الذي أعلن عنه الكرملين سابقاً يشير إلى تركيز أكبر على تأمين أحد معاقله داخل أوكرانيا وتوسيعه، ربما كورقة مساومة في محادثات السلام الجارية والمتوقعة. وهو ما دفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى القول إنّه لا يصدّق التعهدات التي أطلقتها روسيا بشأن تقليص عملياتها العسكرية في بلاده، مشيراً إلى أنّ قواته تتحضّر لخوض معارك جديدة في شرق البلاد. وجاء إعلان الرئيس الأوكراني بعدما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها ستلتزم، اعتباراً من صباح أمس (الخميس)، وقفاً لإطلاق النار في ماريوبول، إفساحاً في المجال أمام إجلاء المدنيين من المدينة الأوكرانية المحاصرة، الأمر الذي عدّته نائبة رئيس الوزراء الأوكرانية «تلاعباً». وقال زيلينسكي في رسالة مصوّرة: «نحن لا نصدّق أحداً، ولا حتى عبارة جميلة واحدة»، مشيراً إلى أنّ القوات الروسية تعيد انتشارها لمهاجمة إقليم دونباس الواقع في شرق البلاد. وأضاف: «لن نتنازل عن أي شيء. سنقاتل من أجل كل شبر من أرضنا». وكانت موسكو قد تعهدت «بالحد بشكل جذري من نشاطها العسكري في اتجاه كييف وتشيرنيهيف» في شمال البلاد، بعد المفاوضات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول، وبأن تركيزها سيكون على شرق البلاد في إقليم دونباس، حيث المنطقتان الانفصاليتان دونيتسك ولوغانسك. غير أن وزارة الدفاع الأوكرانية توقعت تزايد الهجمات الروسية على القوات الأوكرانية، معتبرة أن «محاصرة مدينة تشيرنيهيف» لا تزال هدفاً للقوات الروسية. ولفت المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية أولكسندر موتوزيانيك، أول من أمس، إلى أنه لاحظ خروج وحدات معينة من كييف وتشرنيهيف، لكن «لم يكن هناك انسحاب مكثف للقوات الروسية من هذه المناطق»، على عكس ما تعهدت به موسكو. وتواصل القوات الروسية في الشرق «محاصرتها لمدينة خاركيف وقصفها»، حسب هيئة الأركان الأوكرانية التي قالت إنه «باتجاه دونيتسك، يحاول العدو السيطرة على بوباسنا وروبيجني والاستيلاء على ماريوبول» حيث يواصل الروس «تنفيذ هجماتهم». وقال فاديم دينيسينكو، أحد مستشاري وزير الداخلية الأوكراني، عبر قنوات تلفزيونية أوكرانية، إن «الروس بدأوا باستخدام مطار بريست في بيلاروسيا لقصف أراضينا». وفي شرق أوكرانيا قال الجيش الأوكراني إنه استعاد السيطرة على طريق سريع استراتيجي يربط خاركيف بشوهويف. وقال مسؤول في الاستخبارات الأوكرانية لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك جثث روسية منتشرة في كل مكان»، مضيفاً: «كان القتال صعباً جداً، واستمر قرابة ثلاثة أيام». وغادرت القوات الروسية مدينة تروستيانتس بعد شهر من احتلالها.

اليابان تجمد أصول أفراد ومنظمات روسية لمشاركتهم في مشروعات أسلحة كورية شمالية

الراي... قالت اليابان اليوم الجمعة إنها جمدت أصول أربع منظمات روسية وثلاثة أفراد روس وستة من كوريا الشمالية لضلوعهم في مشروعات أسلحة خاصة بكوريا الشمالية، وذلك وفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية. واختبرت كوريا الشمالية أواخر الشهر الماضي صاروخا جديدا عابرا للقارات، مما دفع الولايات المتحدة إلى الضغط من أجل تعزيز عقوبات الأمم المتحدة على بيونغ يانغ.

بايدن: أعتقد أنّ بوتين وضع بعض مستشاريه «رهن الإقامة الجبرية»

الراي... أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الخميس أنّ لديه «مؤشرات» على أنّ نظيره الروسي فلاديمير بوتين «أقال بعضا من مستشاريه أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية» بعد أن «عزل نفسه» أثناء محاولته إدارة غزو أوكرانيا. وفي أول تصريحات علنية له حول التقييمات الغربية للتوترات الداخلية في الكرملين في شأن الحرب في أوكرانيا، قال بايدن أيضا إنه «متشكك» حيال ادعاء موسكو أنها ستقلص هجومها في أجزاء من البلاد. وعندما سئل عن تصريحات للاستخبارات البريطانية والأميركية عن أن بوتين لا يحصل على معلومات مناسبة من موظفيه حول الصعوبات التي يواجهها جيشه في أوكرانيا، صرح بايدن للصحافيين «يبدو كأنه انعزل بذاته وهناك بعض المؤشرات على أنه أقال بعضا من مستشاريه أو وضعهم قيد الإقامة الجبرية». لكنّ بايدن عمد إلى التخفيف من تصريحاته، قائلا إن «هناك كثيرا من التكهنات» حول هذه المعلومات المتعلّقة بالرئيس الروسي، ومعترفاً في الوقت نفسه بأنّ لا «أدلة دامغة» لديه في شأنها. من جهته أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إلى «تقارير عامة» وليس إلى تقارير استخبارية، تفيد بأنّ «الكثير من المسؤولين الروس قد تمّ عزلهم أو تهميشهم أو وضعهم قيد الإقامة الجبرية». وتابع «لدينا سبب للاعتقاد بأنّ الرئيس بوتين يشعر بالتضليل. بالنظر إلى الأسابيع الخمسة أو الستة الماضية، من الواضح أنّه أخطأ في تقدير الكثير من الحسابات». وأضاف برايس «لماذا شن غزوا كان واضحا تماما أنه سيُعَجّل بسلسلة كاملة من العواقب التي وضعناها مسبقا؟»، مضيفا «من الواضح أنه أخطأ في الحسابات إذا كان يعتقد أن قواته ستكون قادرة على تحقيق نصر تكتيكي سريع». في تصريحاته للصحافيين، قال بايدن أيضا إنه غير متأكد من نوايا الروس في أوكرانيا بعد أن أعلنت موسكو انسحابا كان يُنظر إليه في البداية على أنه سيتيح فرصة محتملة لخفض التصعيد على نطاق أوسع. وأضاف الرئيس الأميركي «حتى الآن، لا يوجد دليل واضح على أنه (بوتين) يسحب كل تلك القوات من كييف. هناك أيضا أدلة على أنه يعزز قواته في دونباس. أنا متشكك بعض الشيء. إن السؤال عما إذا كان سيتراجع بالفعل» هو سؤال مفتوح.

غوتيريش يحض المانحين على إنهاء «دوامة الموت» في أفغانستان

الرئيس الصيني: كابل تمر بمرحلة انتقالية حرجة

جنيف: «الشرق الأوسط»... دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الخميس، المجتمع الدولي إلى «إنهاء دوامة الموت» التي تهدد الاقتصاد الأفغاني، فيما عدّ الرئيس الصيني شي جين بينغ أن أفغانستان تمر بمرحلة انتقالية حرجة من الفوضى إلى النظام. وحذر غوتيريش، في مستهل مؤتمر افتراضي للمانحين يهدف إلى مساعدة البلد المنكوب، من أن «مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد هم على وشك الموت»، محاولاً حشد مساعدات إنسانية قياسية تبلغ 4.4 مليار دولار لأفغانستان التي تواجه انهياراً اقتصادياً. وتسعى الأمم المتحدة وبريطانيا وألمانيا وقطر، التي تتشارك في استضافة هذا المؤتمر الافتراضي، إلى زيادة المبلغ الذي طالبت به عام 2021 ثلاث مرات، في أكبر نداء لجمع الأموال على الإطلاق من أجل دولة واحدة، لكنها لم تؤمن حتى الآن سوى 13 في المائة منه. وأشار غوتيريش إلى أنه «من دون اتخاذ إجراءات فورية، فسنواجه أزمة جوع وسوء تغذية في أفغانستان»، موضحاً أن البعض «يبيعون أطفالهم وأعضاء من أجسامهم لإطعام عائلاتهم». وتدعو الأمم المتحدة منذ أشهر إلى تخفيف العقوبات الغربية المفروضة على كابل منذ عودة «طالبان» إلى السلطة. وجمدت واشنطن نحو 9.5 مليار دولار من المصرف المركزي الأفغاني منذ أغسطس (آب) الماضي. ولفت غوتيريش إلى أن «الدول الغنية والنافذة لا يمكنها تجاهل عواقب قراراتها على الأكثر ضعفاً». ويأتي مؤتمر المانحين بعد أسبوع من إغلاق حركة «طالبان» مدارس الفتيات في خطوة أثارت استياءً دولياً، رغم تعهد الحركة المتطرفة بأن يكون نظامها أكثر ليونة من حكمها السابق بين عامي 1996 و2001. وقال غوتيريش في هذه النقطة: «ببساطة؛ ليس هناك أي مبرر لهذا التمييز». وأشارت الأمم المتحدة إلى أن أفغانستان على شفير الانهيار الاقتصادي، مع حاجة أكثر من 24 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية من أجل البقاء. وأوضح منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، أن الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم، أصبحت الآن «على شفا الانهيار»، في حين أن «ملايين الأشخاص لا يستطيعون الحصول على عمل، والأفغان يقترضون للبقاء على قيد الحياة مع تخصيص 80 في المائة من نفقات الأسرة للغذاء». كذلك؛ فإن البلاد تعاني أسوأ موجة جفاف منذ عقود. وعن إغلاق «طالبان» ثانويات البنات، قال غريفيث: «نأمل أن يجري التخلي عن هذه المواقف في المدى القريب». وقال الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن من المهم بالنسبة إلى «طالبان» أن تسمع من العالم الإسلامي أن «تعاليم الإسلام لا تعزل المرأة». وأضاف: «يجب أن نكون حازمين في الإدانة، ويجب أن نكون واضحين جداً في الحديث مع (طالبان) حول أي انتهاك لحقوق الإنسان، لكن يجب أيضاً ألا نتخلى عن أفغانستان. لقد تخلينا عن أفغانستان مرة واحدة، ورأينا ما كانت نتيجة ذلك». وأوضح الأنصاري أن الهدف من المؤتمر هو إعطاء الأفغان «أملاً في المستقبل» من خلال «التلاقي والحفاظ على الحياة وحقوق الإنسان في البلاد». عادّاً أن «أفغانستان قد تكون قضية خاسرة، أو منارة للأمل». وفي الصين حيث تُعقد محادثات بشأن أفغانستان بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة والدول المجاورة وحكومة «طالبان»، أعلن الرئيس شي جين بينغ أن أفغانستان تمر «بمرحلة انتقالية حرجة من الفوضى إلى النظام». ونقلت وكالة «رويترز» عن شي قوله: «أفغانستان المسالمة والمستقرة والنامية والمزدهرة هي طموح الشعب الأفغاني بأكمله... وتصب في مصلحة جميع الدول». وأضاف أن «الصين تحترم دائماً سيادة أفغانستان واستقلالها وسلامة أراضيها، والتزمت بدعم سعيها إلى تحقيق السلام والاستقرار والتنمية». وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي شارك في المحادثات، أعلن أن موسكو قبلت أوراق اعتماد دبلوماسي لـ«طالبان» للتواصل مع الحكومة الأفغانية الجديدة. وكانت روسيا استضافت مؤتمراً دولياً عن أفغانستان العام الماضي بغية التوصل إلى اتفاق سلام وكبح العنف بين «طالبان» والحكومة الأفغانية. وصنفت روسيا «طالبان» على أنها «منظمة إرهابية»؛ لكنها استقبلت أعضاء منها في مناسبات عدة لإجراء محادثات. ومع جهود الوساطة الروسية، سحبت الولايات المتحدة وحلفاؤها قواتهم من أفغانستان بعد 20 عاماً هناك، وسيطرت «طالبان» على السلطة في أغسطس مع انهيار الحكومة التي تدعمها واشنطن. وقال لافروف إن تنامي التجارة والعلاقات الاقتصادية بين أفغانستان ودول المنطقة يساهم في إمكانية الاعتراف الدولي بإدارة «طالبان». وأشار إلى أن مبعوثاً لـ«طالبان» يمارس نشاطه بالفعل في موسكو، مؤكداً أن «أول دبلوماسي أفغاني وصل إلى موسكو الشهر الماضي، موفداً من السلطات الجديدة، جرى اعتماده من جانب وزارة الخارجية الروسية». وتشعر روسيا بالقلق من حدوث تداعيات في المنطقة واحتمال تسلل متطرفين إسلاميين إلى الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى، التي تعدّها موسكو منطقة دفاعية عازلة عند حدودها الجنوبية.

الصين وجزر سليمان: معاهدة أمنية بالأحرف الأولى

محاكمة مغلقة في بكين لصحافية أسترالية متهمة بالتجسس

بكين: «الشرق الأوسط»... أكدت جزر سليمان رسميا، أمس الخميس، أنها وقعت بالأحرف الأولى على معاهدة أمنية واسعة مع بكين، في خطوة تثير قلق الحلفاء الغربيين، خصوصاً أستراليا والولايات المتحدة الأميركية، لأنها تمهد الطريق أمام أول تواجد عسكري صيني، ما ستكون له انعكاسات بعيدة الأمد على منطقة الهادئ بأسرها. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان لمكتب رئيس وزراء جزر سليمان ماناسيه سوغافاره، في هونيارا، قوله إن «مسؤولين من جزر سليمان وجمهورية الصين الشعبية وقعوا بالأحرف الأولى على عناصر إطار تعاون أمني ثنائي بين البلدين». هذه الاتفاقية، التي تنتظر توقيع وزيري خارجية البلدين، تنص وفق مسودة سربت الأسبوع الماضي على إجراءات تسمح بانتشار أمني وعسكري صيني في الجزيرة الواقعة في جنوب المحيط الهادئ، والتي تشهد اضطرابات. وتتضمن بندا يقول: «يمكن للصين، وفقاً لحاجاتها وبموافقة جزر سليمان، إجراء زيارات للسفن والقيام بعمليات تموين لوجيستية والتوقف والعبور في جزر سليمان». وتسمح أيضاً للشرطة الصينية المسلحة بالانتشار بناء على طلب من جزر سليمان لإرساء «النظام الاجتماعي». وسيسمح لـ«قوات الصين» بحماية «سلامة الأفراد الصينيين» و«مشاريع كبرى في جزر سليمان». ومن دون الموافقة الخطية للطرف الآخر لا يمكن لأي منهما الكشف عن المهمات. وأثار تسريب المسودة ضجة سياسية في أنحاء المنطقة. وكثيرا ما شعرت الولايات المتحدة وأستراليا بالقلق إزاء احتمالات قيام الصين ببناء قاعدة بحرية في جنوب الهادئ، ما يسمح لقواتها البحرية ببسط نفوذها إلى ما أبعد من حدودها. وأي تواجد عسكري صيني سيجبر كانبيرا وواشنطن على الأرجح على تغيير مواقعهما السياسية في المنطقة. وقال قائد العمليات المشتركة لأستراليا الجنرال غريغ بيلتون أمس، إن المعاهدة بين الصين وجزر سليمان من شأنها أن «تغير حسابات» عمليات بلاده في الهادئ. ورفض رئيس وزراء جزر سليمان الانتقادات للمعاهدة، وقال في خطاب ناري أمس: «ليس هناك أي نية إطلاقاً... للطلب من الصين بناء قاعدة عسكرية في جزر سليمان». أضاف: «من المهين جداً... اعتبارنا غير جديرين بإدارة شؤوننا السيادية» من جانب دول أخرى. وجاءت الأنباء عن الاتفاق بعد ساعات على توجيه رئيس «اتحاد ميكرونيزيا» ديفيد بانويلو نداء إلى سوغافاره ناشده فيه إعادة النظر في التوقيع على المعاهدة. وعبر بانويلو «عن هواجس أمنية خطيرة إزاء الاتفاقية المقترحة» وذلك في رسالة بتاريخ 30 مارس (آذار) موجهة لرئيس الوزراء، أشارت إلى تصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة. وكتب بانويلو: «أخشى أن نكون نحن - جزر المحيط الهادئ - في قلب مواجهة مستقبلية بين هاتين القوتين العظميين». وطلب في الرسالة من سوغافاره التفكير في الانعكاسات بعيدة الأمد للمعاهدة الأمنية «على منطقة الهادئ بأسرها، إن لم يكن على العالم بأسره». ويخشى أيضاً أن تؤجج المعاهدة اضطرابات داخلية في جزر سليمان، التي يبلغ عدد سكانها 800 ألف نسمة وشهدت اضطرابات سياسية واجتماعية، إذ يعاني العديد من السكان من الفقر. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حاول متظاهرون اقتحام البرلمان وقاموا بأعمال شغب استمرت ثلاثة أيام سقط فيها قتلى، وأحرقوا خلالها مساحة كبيرة من الحي الصيني في هونيارا. ونشر أكثر من 200 عنصر في إطار قوة حفظ السلام، من أستراليا وفيجي وبابوا غينيا الجديدة ونيوزيلندا لإرساء الهدوء، وتفادى سوغافاره الإطاحة به. واندلعت الاحتجاجات رفضاً لحكومة سوغافاره وأججتها البطالة وخلافات داخلية. ولعبت المشاعر المناهضة للصين دوراً في ذلك أيضاً. ويعارض مسؤولو جزيرة مالايتا الأكثر تعدادا للسكان، قرار سوغافاره الاعتراف ببكين وقطع العلاقات مع تايوان في 2019. في بكين، بدأت أمس محاكمة الصحافية الأسترالية تشينغ لي، المتهمة بالتجسس. وذكرت تقارير إعلامية أن سفير كانبيرا لدى الصين غراهام فليتشر منع من حضور المحاكمة، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وقال فليتشر للصحافيين، خارج محكمة الشعب المتوسطة رقم 2 في بكين، إن المسؤولين الصينيين منعوه من الوصول إلى محاكمة تشينغ. ونقلت صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» عن فليتشر قوله: «ليست لدينا ثقة في صحة العملية التي تتم سراً... ليست لدينا معلومات حول التهم أو الادعاءات ضد السيدة تشينغ. هذا جزء من السبب في أننا قلقون للغاية وليس لدينا أي أساس لفهم سبب احتجازها». وألقي القبض رسميا على تشينغ، وهي مذيعة أخبار أسترالية من أصل صيني، قبل أكثر من عام للاشتباه في «إفشاء أسرار الدولة بشكل غير قانوني في الخارج» بعد ستة أشهر من الاحتجاز. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أمس، إن تشينغ لي ستخضع لـ«محاكمة خلف الأبواب المغلقة»، وأن «الحكم سيصدر في الوقت المناسب»، مضيفا أنه لا يجب لأستراليا أن تتدخل، وعليها أن تحترم استقلال المحاكم الصينية. وكانت منظمات صحافية دعت إلى إطلاق سراح المتهمة، حيث أشارت إلى شكوك حول عدالة المحاكمة. وفي حال تمت إدانتها، فإنها قد تواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

الولايات المتحدة لا تسعى لإبرام اتفاق تجاري جديد مع الصين

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»..قالت الممثلة التجارية للولايات المتحدة كاثرين تاي، اليوم الخميس، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ إن إدارة الرئيس جو بايدن لا تسعى لإبرام اتفاق تجاري - مرحلة ثانية مع الصين. وأبرم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) 2020 اتفاق المرحلة الأولى من معاهدة تجارية مع نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي تضمن التزام بكين شراء سلع أميركية بقيمة 200 مليار دولار. وكان من المقرر أن تتبع هذه الخطوة الأولى مرحلة ثانية تهدف إلى معالجة قضايا أكثر حساسية مثل حماية الملكية الفكرية، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وخلال جلسة استماع أمام مجلس النواب (الأربعاء)، ثم أمام مجلس الشيوخ الخميس، أشارت كاثرين تاي إلى أن إدارة بايدن تريد أن تحترم بكين التزاماتها التي تعهدت بها في اتفاق المرحلة الأولى. وقالت (الخميس) أمام أعضاء مجلس الشيوخ: «لا نفكر بالضرورة في اتفاق آخر في المرحلة المقبلة». لكنها شددت على أن الإدارة الحالية تعتزم التركيز «على التحديات» التي تطرحها الصين، في إشارة إلى الممارسات التجارية التي تعتبرها واشنطن غير عادلة. وتتهم واشنطن العملاق الآسيوي بدعم شركاته لتعزيز الصادرات، الأمر الذي أدى مع مرور الوقت إلى تقويض العديد من القطاعات الصناعية في الولايات المتحدة وأوروبا. إضافة إلى ذلك، تتعرض الصين لانتقادات حادة لفرضها عمليات نقل تكنولوجيا على الشركات التي ترغب في ممارسة أعمال تجارية في البلاد. وشددت الممثلة التجارية الأميركية على أنه في مواجهة «منافس شرس للغاية»، يتعين على الولايات المتحدة ضمان استقلالها الاقتصادي عن بكين عبر إعادة الإنتاج الصناعي إلى البلاد في ظل عدم القدرة على المدى القصير على تغيير الممارسات التجارية الصينية. واعتبرت أن التحدي يتمثل في احتفاظ الولايات المتحدة بقدرتها التنافسية وتفوقها التكنولوجي.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا.. مصر تبحث تفعيل اتفاقية التعاون المائي مع بوروندي..السودان: مقتل متظاهر في احتجاجات جديدة ..قرار الرئيس التونسي حل البرلمان يفجر جدلاً سياسياً ودستورياً..روسيا توفر مروحيات قتالية لمالي.. روسيا ونيجيريا تبحثان تنفيذ اتفاقية في مجال الدفاع..باشاغا يتوقّع دخول طرابلس سلمياً خلال أيام.. الجزائر تنفي طلب بلينكن «مراجعة موقفها» من نزاع الصحراء وروسيا.. المغرب يبدي عزماً قوياً على إنهاء النزاع حول الصحراء الغربية... لمصلحته..

التالي

أخبار لبنان.. «بيروت تُواجه»: لمنع الهيمنة على العاصمة..يوم «اللوائح المقاتلة»: أمراء السلطة يتحدثون عن حرب إلغاء بالصناديق!..دريان يهاجم «حزب الله» و«فساد» السلطة السياسية ويتهمها بـ«تجويع» اللبنانيين.. بري يتهم خصومه بصرف 30 مليون دولار لمواجهته في دائرته الانتخابية.. من غالاغر إلى عون.. ماذا عن «حزب الله»؟... بري عن الانتخابات: الأهم منذ الطائف... وربما الأخطر..غادة عون... خنجر «العهد القوي» المسدد إلى ظهور الخصوم..القانون وحده يحدد المرجع الصالح لملاحقة المصارف في لبنان.. مصير الائتلاف في الشوف بين «الثنائي الدرزي» وباسيل يُحسم اليوم..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا.. روسيا تشهر «سلاح الغاز» في وجه أوروبا..بوتين يتوعد برد «سريع» في حال حصول تدخل خارجي في أوكرانيا..الهجمات الأوكرانية على مناطق حدودية روسية «تلقى دعماً غربياً».. المفوضية الأوروبية تحذّر من شراء الغاز بالروبل: مخالف لقوانين الاتحاد.. تايوان تستخلص الدروس من أوكرانيا وتنظم مناورات تحاكي غزواً صينياً..موسكو تفرج عن جندي في «المارينز».. مقابل طيار روسي..مكافأة أمريكية بقيمة 10 ملايين دولار لتحديد مكان ضباط روس.. أرمينيا | تظاهرات مُعارِضة لحكومة باشينيان..

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,426,209

عدد الزوار: 3,561,950

المتواجدون الآن: 79