أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. روسيا تحذر وسائل إعلام من نشر مقابلة مع رئيس أوكرانيا..تعاظم احتمالات حرب أوسع من حدود أوكرانيا.. أردوغان يتفق مع بوتين على استضافة اسطنبول الجولة المقبلة من المفاوضات ..جولة جديدة من المفاوضات... وموسكو تصر على «رزمة متكاملة» للاتفاق..واشنطن تنفي السعي لتغيير النظام في روسيا.. الروس انسحبوا نحو بيلاروسيا لرص صفوفهم..لوغانسك تلوح باستفتاء للانضمام إلى روسيا.. وكييف تستنفر..رئيس المخابرات الأوكرانية: روسيا تحاول تقسيم بلادنا..هجمات أوكرانية مضادة تعرقل سيطرة روسيا على المدن.. مساعٍ روسية لتشتيت «المقاومة».. أكثر من 3.8 ملايين فروا منذ بدء الغزو..«الوطني»: الحرب الروسية - الأوكرانية تفاقم الضغوط التضخمية..

تاريخ الإضافة الإثنين 28 آذار 2022 - 6:36 ص    عدد الزيارات 254    القسم دولية

        


روسيا تحذر وسائل إعلام من نشر مقابلة مع رئيس أوكرانيا..

الجريدة... المصدر رويترز.. طلبت هيئة مراقبة الاتصالات الروسية من وسائل إعلام روسية اليوم الأحد الامتناع عن نشر مقابلة أجريت مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقالت إنها بدأت تحقيقا مع وسائل الإعلام التي أجرت المقابلة مع الزعيم الأوكراني. وقالت الهيئة في بيان قصير وزعته على وسائل التواصل الاجتماعي ونشر على موقعها الإلكتروني إن مجموعة من وسائل الإعلام الروسية أجرت مقابلة مع زيلينسكي. وأضافت أنها تنبه وسائل الإعلام الروسية إلى ضرورة الامتناع عن نشر هذه المقابلة. ولم تذكر سببا لتحذيرها.

موسكو حذرت من نشر المقابلة.. وفتحت تحقيقاً

زيلينسكي لوسائل إعلام روسية: ندرس بعمق.. قضية «حياد» أوكرانيا

الراي.. قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع وسائل إعلام روسية بثت اليوم الأحد إن بلاده مستعدة لمناقشة تبني وضع محايد في إطار اتفاق للسلام مع روسيا لكن يجب أن يتم ضمانه من أطراف ثالثة ويجب أن يخضع لاستفتاء. وأضاف زيلينسكي في تصريحات لمجموعة من الصحافيين الروس عبر اتصال بالفيديو إن قضية «حياد» أوكرانيا التي تشكل احد البنود المركزية في المفاوضات مع روسيا لإنهاء النزاع، وتابع: «هذا البند في المفاوضات.. قيد النقاش، يتم درسه بعمق». ولفت إلى أن الغزو الروسي تسبب في دمار لمدن سكانها متحدثون بالروسية في أوكرانيا. وأشار إلى أن هذا الضرر يفوق ما حدث في حروب روسيا في الشيشان. تأتي تصريحات زيلينسكي فيما طلبت هيئة مراقبة الاتصالات الروسية من وسائل إعلام روسية اليوم الأحد الامتناع عن نشر المقابلة التي أجريت مع الرئيس الأوكراني. وقالت الهيئة إنها بدأت تحقيقا مع وسائل الإعلام التي أجرت المقابلة مع الزعيم الأوكراني. وذكرت الهيئة في بيان إن مجموعة من وسائل الإعلام الروسية أجرت مقابلة مع زيلينسكي. وأضافت أنها «تنبه وسائل الإعلام الروسية إلى ضرورة الامتناع عن نشر هذه المقابلة».

السلاح الكيماوي نجم «البروباغندا» ضد روسيا

تعاظم احتمالات حرب أوسع من حدود أوكرانيا

الراي... | إيليا ج. مغناير |... قال الرئيس الأميركي جو بايدن من على منبر المجموعة الأوروبية في بروكسيل، إن حلف شمال الأطلسي، سيرد إذا استخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسلحة الكيماوية في أوكرانيا. ويعتبر هذا الموقف من أخطر ما صدر عن الولايات المتحدة لما له من تبعات على الحرب وإمكان توسعها إلى خارج الحدود الأوكرانية وما يخبئ المستقبل في ساحة الحرب الأوروبية. وأعلن الرئيس اللاتفي إيجيلس لفيتس، بعد خروجه من لقاء مع بايدن في بروكسيل، أن «استخدام موسكو لأسلحة بيولوجية يشكل خطراً كبيراً على العالم أجمع، ويجب الرد عليه ضد روسيا، التي يجب أن تفكر مرتين قبل استخدام هذا السلاح. لن نعلن عن رد فعلنا الذي نخطط له لأن ذلك سيعلم روسيا بما سنفعله وما ينتظرها. وإذا حصل ذلك ستتغير الأمور برمتها في أوكرانيا». وأكد الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أن «الناتو سيرد إذا استخدمت روسيا الأسلحة الكيماوية». كذلك أكد زعماء الدول السبع (أميركا، كندا، فرنسا، ألمانيا، اليابان، بريطانيا وإيطاليا) في بيان مشترك، «أن أي استخدام للسلاح الكيماوي يعني تغيير قواعد اللعبة وسيكون بمثابة إعلان حرب على هذه الدول». وفي المقلب الأوكراني، صرح وزير الخارجية ديمتري كوليبا بأن كييف «لن تعترف إلا باللغة الأوكرانية كلغة وحيدة متبعة في البلاد، وإننا نصر أولاً على وقف إطلاق النار وضمانات أمنية بصون البلاد وعدم تعرضها لأي اعتداء مستقبلي ونريد استعادة السيادة على كامل الأراضي المحتلة». إذاً أوكرانيا لا تفاوض من موقع ضعيف رغم خسارتها لجزء كبير جداً من مقاطعة دونباس الشرقية والجنوب، بينما تتمركز القوات الروسية على بعد 15 كيلومتراً من وسط العاصمة كييف والقصر الرئاسي. وهذا دليل على رغبة أوكرانيا بمواصلة الحرب وكسب وقت إضافي في المفاوضات، التي تبدو أنها غير جدية. وهذا التصميم نابع من الإرادة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة، والتي تدفع كييف إلى مواصلة القتال لأطول وقت ممكن، عبر مدها بالسلاح والعتاد والدعم الاستخباراتي لتحقيق الهدف والدفع في اتجاه تحويل أوكرانيا إلى «أفغانستان ثانية». لكن بوتين لن يوقف العملية العسكرية مهما كانت كلفتها العسكرية والاقتصادية قبل تحقيق كامل الأهداف التي لم يعلن عنها، رغم أنه أصبح من الواضح أنه يريد السيطرة الكاملة على دونباس وقضم المدن الواحدة تلو الأخرى إلى حين اقتناع كييف، بالاستسلام. إذاً، لا تريد واشنطن إكمال الحرب في كييف لشيطنة بوتين وروسيا، لأن هذا الهدف قد تحقق والحرب مستمرة. ولا تريد رص صفوف حلفائها خلفها - حتى ولو كان التردد سائداً بين صفوف قادة دول أوروبا الغربية، لأن الغرب أصبح موحد القرار ولو على مضض. ولا تريد أميركا تحقيق إبعاد أوروبا عن استيراد الغاز والنفط والفحم الروسي، لأن هذا المسار قد وضع على السكة وبدأت التدابير اللازمة تتخذ لتقليص الاعتماد على مصدر الطاقة الروسية، رويداً رويداً، وهذا سيتطلب بضعة أعوام للطلاق النهائي. من هنا فإن الاستنتاج الوحيد من جراء السلوك الأميركي هو أنه من الممكن جداً أن تكون واشنطن تتحضر لمعركة أكبر من ذلك بكثير من خلال اتهام روسيا باستخدام السلاح الكيماوي في مرحلة ما من المعركة الدائرة لتأخذ الحرب منحى أخطر بكثير مما هي عليه اليوم. ففي سورية، عندما اتهم الرئيس بشار الأسد باستخدام الأسلحة الكيماوية، تدخلت روسيا لمنع أميركا من تدمير الجيش السوري والقيادة في دمشق. وقد توصل وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري في عام 2013 إلى اتفاق بتسليم سورية سلاحها ومخزونها الكيماوي. وفي عام 2018 قصفت أميركا وبريطانيا وفرنسا، مواقع عدة في سورية، رداً على اتهام لدمشق باستخدام الكيماوي. وأعلنت هذه الدول أن دمشق لم تسلم كامل مخزونها وأنها استخدمته ضد مدنيين في منطقة دوما. وتوحي عملية تهيئة المناخ السياسي - الإعلامي بأن التاريخ يعيد نفسه. فقد أظهرت روسيا أنها تملك سلاحاً لا تمتلكه الولايات المتحدة عبر استخدامها صواريخ فرط صوتية بسرعة أكثر من 13000 كليومتر في الساعة، والصواريخ المجنحة دقيقة الإصابة، وتسيطر على أكثر الأجواء فوق أوكرانيا. واستطاعت السيطرة والاشتباك مع الجيش الأوكراني على نحو ثلث الأراضي الأوكرانية، وهي أكملت فقط شهرها الأول من الحرب ودمرت عدداً كبيراً من المطارات ومخازن السلاح والوقود الإستراتيجي. ولم تحدد موسكو أي سقف زمني لعملياتها العسكرية وتبدو مستمرة وتطور هجماتها المركزة، وفق تقدم ممنهج. إلا أن أميركا والدول الحليفة لها، بدأت في اتهام موسكو بإمكان استخدام الكيماوي. وهذا يدل على أن تحضيرات تجري لعملية متقنة أكثر مما كانت عليه عملية ضربة دوما، ربما تكون ضمن السيناريو المقبل، الذي سيثير بلا شك عاصفة إدانة وأصوات تتعالى للرد على الهجوم الروسي. والسؤال هنا: روسيا كانت العنصر المهدئ بين واشنطن ودمشق، وهي جزء من المعركة المباشرة ضد واشنطن في كييف، فمن سيكون الطرف الذي سينزع فتيل الحرب الكبرى بين «الناتو» وروسيا؟ وهل سيتجرأ الحلف على الدخول في المعركة ضد روسيا، وستقبل أوروبا الغربية الانجرار وراء واشنطن لتنشب حرباً كبرى غير معروفة النتائج على أراضي القارة؟

أكدت روسيا أنها لن تستخدم سلاحها النووي إلا في حال تعرضت لـ «خطر وجودي». فهل يقتصر السيناريو، إذا حصل، فقط على إضافة استخدام الكيماوي، إلى لائحة الاتهامات ضد بوتين، ويصار إلى تقديم «أدلة» إلى المحكمة الدولية لـ «مجرمي الحرب»؟

من الصعب أن تكتفي أميركا بحملة إعلامية دولية لتزداد النقمة على روسيا ورئيسها. ولن تجابه روسيا قوات «الناتو» مجتمعة في حرب كلاسيكية لا تستطيع التفوق فيها خصوصاً بعد أن درست قوات الأطلسي، اداء الجيش الروسي، الذي لا يرقى إلى مستوى دول «الناتو» بقيادة الولايات المتحدة، والتي خبرت حروباً كثيرة في أفغانستان والعراق وسورية في العقدين الماضيين، وتالياً يبقى الخيار النووي التكتيكي، بداية، هو السلاح الذي لن تتردد موسكو في استخدامه إذا شعرت بخطر وجودي. فإلى أين تأخذ الحرب في أوكرانيا، العالم؟ وهل ستنهي على حدود أوكرانيا ويتجنب العالم كارثة أعظم، أم تخرج عن السيطرة إذا لم يكتف الغرب بألم موسكو الاقتصادي من جراء العقوبات التي لم يسبق لها مثيل؟

أردوغان يتفق مع بوتين على استضافة اسطنبول الجولة المقبلة من المفاوضات الروسية - الأوكرانية

الراي... اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي، أمس الأحد، على استضافة مدينة اسطنبول الجولة المقبلة من المفاوضات الروسية - الأوكرانية. وذكرت الرئاسة التركية في بيان لها أن أردوغان شدد خلال الاتصال على ضرورة وقف إطلاق النار وإحلال السلام وتحسين الوضع الإنساني بالمنطقة في أسرع وقت ممكن. وأكد أن بلاده ستستمر في بذل ما في وسعها من أجل وقف إطلاق النار وتحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا. وعلى صعيد متصل ذكر البيان أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي آخر المستجدات المتعلقة بالعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

جولة جديدة من المفاوضات... وموسكو تصر على «رزمة متكاملة» للاتفاق

استفتاء في لوغانسك للانضمام إلى روسيا... وأبخازيا تستعد للقتال في أوكرانيا

الشرق الاوسط... موسكو: رائد جبر... أعلنت مصادر متطابقة في روسيا وأوكرانيا أن الطرفين اتفقا على إجراء جولة جديدة من المفاوضات المباشرة الأسبوع المقبل، بعد انقطاع استمر أسبوعين جرت خلاله مشاورات متقطعة عبر تقنية الفيديو كونفرانس. وينتظر أن تعقد الجولة هذه المرة في تركيا، لكن موسكو استبقت اللقاء، بالتمسك برؤيتها حول النتائج المرجوة، وقالت إن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن «حزمة متكاملة من التفاهمات» على كل النقاط المطروحة للبحث. في الأثناء، لاحت بوادر التطورات المتوقعة لمستقبل إقليمي دونيتسك ولوغانسك بعد انتهاء العمليات العسكرية فيهما. وأعلنت لوغانسك عن استعداد لتنظيم استفتاء على الانضمام إلى قوام روسيا الاتحادية وفق سيناريو شبه جزيرة القرم. في الوقت ذاته، بدا أن أبخازيا تستعد للمشاركة في العمليات القتالية في أوكرانيا إلى جانب الروس. وأعلن كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي أن وفدي موسكو وكييف اتفقا أمس، خلال مشاورات جرت عبر تقنية الفيديو على عقد جولة مفاوضات مباشرة جديدة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين. وأكد عضو الوفد الأوكراني ديفيد أراخاميا هذا الاتفاق، وقال إن الجولة الجديدة سوف تنعقد على الأراضي التركية. وكان الطرفان عقدا ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة في بيلاروسيا، قبل فترة توقف تخللتها مشاورات غير مباشرة فشل خلالها وفدا روسيا وأوكرانيا في تقريب وجهات النظر في أي من الملفات المطروحة. كما عقد الطرفان اجتماعا على مستوى وزيري الخارجية في تركيا، لم يتمكنا خلاله أيضاً في تحقيق تقدم. ووصفت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا أمس، المفاوضات مع أوكرانيا بأنها «ليست جيدة ولا سيئة»، متهمة كييف باستخدام المفاوضات لـ«تشتيت الانتباه وبناء قدراتها العسكرية، ومواصلة التدمير بكل الوسائل». وكانت زاخاروفا اتهمت قبل يومين الوفد الأوكراني بأنه «لا يمثل مصالح بلاده ويتلقى تعليمات مكتوبة من واشنطن». وقالت أمس: «الآن ينصب اهتمام العالم كله على كيفية سير المفاوضات. لا جيدة ولا سيئة، يماطلون ويمددون». وزادت الدبلوماسية الروسية أن الجانب الأوكراني «يعطي إشارات إلى أنهم يريدون المفاوضات. في الواقع، لم يرغبوا بها أبداً في كل هذه السنوات. كان الحديث عن المفاوضات دائما مجرد مناورة تهدف إلى تشتيت الانتباه، وبناء القدرات العسكرية، ومواصلة التدمير بكل الوسائل، ولكن في نفس الوقت يتظاهرون، بالطبع، بأنهم مع السلام وعملية التفاوض». في الوقت ذاته، تمسك رئيس الوفد الروسي، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي، بشروط موسكو في المفاوضات، وقال إن بلاده «تصر على التوصل معاهدة شاملة، تراعي كل النقاط الحيوية التي طرحتها روسيا». ووفقاً لمدينسكي، فإن روسيا وأوكرانيا أحرزتا تقدما بشأن القضايا الثانوية، ولكن فيما يتعلق بالقضايا السياسية الرئيسية، ما زلنا في الواقع، نتخبط في المكان نفسه». وشدد على أن التقدم في بعض الملفات لا يوفر مدخلا كافيا لاتفاق نهائي. في الأثناء، أعلن رئيس لوغانسك ليونيد باسيتشنيك أن الإقليم الذي اعترفت روسيا باستقلاله عن أوكرانيا من جانب واحد في 21 فبراير (شباط) الماضي، قد ينظم استفتاء في وقت قريب تمهيدا للانضمام إلى قوام روسيا الاتحادية. وقال باسيتشنيك، أمس: «أعتقد أن استفتاء سينظم في المستقبل القريب في أراضي الجمهورية، ويمارس فيه الشعب حقه الدستوري تماما لإبداء رأيه بشأن إمكانية الانضمام إلى روسيا». وأوضح أنه «مقتنع أن ذلك سيحصل، لأن معظم سكان جمهورية لوغانسك الشعبية، بعد تعرضهم على مدى ثماني سنوات لقصف مستمر وحصار اقتصادي وسياسي ومواجهتهم كل الفظائع والمضايقات المرتكبة هنا على أيدي الكتائب القومية (الأوكرانية) لم يشعروا بالدعم من أي دولة سوى روسيا». وذكر باسيتشنيك أن جمهورية لوغانسك تتطلع إلى العودة إلى الحضن الروسي، و«بدء العمل في نهاية المطاف من أجل مستقبل مزدهر مشترك». ويشكل هذا السيناريو الذي يعد تكراراً لسيناريو ضم القرم في 2014 أحد الخيارات التي يضعها خبراء لمستقبل منطقتي لوغانسك ودونيتسك بعد انتهاء العمليات العسكرية في أوكرانيا. وكانت وزارة الدفاع أعلنت في وقت سابق أن بين أولويات العملية العسكرية «تحرير أراضي الجمهوريتين بشكل كامل»، علما بأن معطيات الوزارة أشارت إلى أن حصيلة شهر من المعارك أسفرت عن السيطرة على نحو 95 في المائة من أراضي لوغانسك وفقاً للتوزيع الإداري قبل حرب العام 2014، في حين أن نسبة الأراضي التي تمت السيطرة عليها في دونيتسك بلغت 54 في المائة فقط. وأثار إعلان المعطيات عن الاستفتاء المتوقع، ردود فعل متباينة في موسكو. وقال ليونيد كالاشنيكوف، رئيس لجنة شؤون رابطة الدول المستقلة والتكامل الأوروبي الآسيوي في مجلس الدوما (النواب)، إن الوقت الحالي ليس مناسبا لإجراء استفتاء كهذا. ولفت إلى أنه «لا داعي للانشغال بمثل هذه القضية في الوقت الذي يحسم فيه المصير على جبهات القتال». في حين قال أندريه كليشاس، رئيس لجنة التشريع الدستوري في مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية إن «لكل من جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الحق في اتخاذ قرار بشأن الانضمام إلى روسيا، إذا لم يتعارض ذلك مع أحكام دستوريهما»، مذكرا بأن روسيا اعترفت باستقلالهما وسيادتهما في وقت سابق. في غضون ذلك، اتجهت الأوضاع نحو تطور لافت في جمهورية انفصالية أخرى تدعمها موسكو، وهي أبخازيا التي أعلنت انفصالها عن جورجيا في العام 2008 واعترفت موسكو بـ«استقلالها» في ذلك الوقت. وأعلنت أبخازيا، أمس، استعدادها لتقديم الدعم العسكري لروسيا في الحرب الأوكرانية، واستنفرت قواتها المسلحة وأجرت مناورات شارك فيها جنود الاحتياط وعناصر وزارة الدفاع. وقال وزير دفاع أبخازيا، فلاديمير أنوا، إنه «في حال تفاقم الوضع، فإن القوات المسلحة مستعدة للوفاء بواجبها في حماية سيادة الدولة واستقلال أبخازيا. ووفقاً لالتزامات الحلفاء وقرار رئيس أبخازيا، سنقدم الدعم العسكري في تحقيق الأهداف التي حددها القائد العام الأعلى للجيش الروسي». وأوضح الوزير أنه نظرا للوضع العسكري السياسي الصعب في المنطقة، فقد «وضعت الجمهورية قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى، ونفذت أنشطة تعبئة ودورات تدريبية مفاجئة شملت قوات الاحتياط وأفراد وزارة الدفاع»، مشددا على موقف أبخازيا حيال «الدعم المطلق للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا». في وقت سابق، قال أناتولي بيبيلوف رئيس أوسيتيا الجنوبية، وهي الجمهورية الانفصالية الثانية عن جورجيا، إن «جنود الجمهورية غادروا إلى دونباس للمشاركة في العملية الخاصة الروسية». ويأتي حشد قوات أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بعدما أطلقت موسكو في وقت سابق، عملية استقطاب مقاتلين من سوريا. وقالت وزارة الدفاع الروسية قبل أيام إن «عدد المتطوعين السوريين المستعدين للمشاركة في القتال على أراضي دونباس بلغ 23 ألف مقاتل». أيضاً تقاتل كتائب من الوحدات الخاصة الشيشانية في أوكرانيا، وهي نشطت بشكل مكثف في المعارك الدائرة حول كييف وفي ماريوبول في الجنوب الأوكراني.

أوكرانيا تتهم روسيا بمحاولة تقسيمها إلى دولتين

زيلينسكي يطالب الغرب بمزيد من الأسلحة

كييف: «الشرق الأوسط».. اتهم رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف، أمس، روسيا، بمحاولة تقسيم أوكرانيا إلى قسمين، كما حدث عند تقسيم كوريا إلى شمالية وجنوبية. وتعهد بشن حرب عصابات «شاملة» لمنع تقسيم البلاد. وقال بودانوف، في بيان: «إنها في الحقيقة محاولة لإقامة كوريّتين شمالية وجنوبية في أوكرانيا»، في إشارة إلى تقسيم دولة كوريا بعد الحرب العالمية الثانية. من جانبه، حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الغرب، على منح بلاده دبابات وطائرات وصواريخ لصد القوات الروسية، بينما قالت حكومته إن قوات موسكو تستهدف مستودعات الوقود والغذاء.

- 1 في المائة من طائرات «الناتو»

دمرت الحرب الروسية عدة مدن أوكرانية، وتسببت في أزمة إنسانية، وأجبرت نحو عشرة ملايين يمثلون ما يقرب من ربع سكان البلاد، على الفرار من ديارهم. وطالب زيلينسكي في كلمة ألقاها عبر الفيديو، في وقت متأخر من مساء أول من أمس، السبت، الدول الغربية بتقديم معدات عسكرية من مخزوناتها التي «علاها الغبار»، قائلاً إن بلاده لا تحتاج أكثر من واحد في المائة فقط من طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) وواحد في المائة من دباباته. وأعطت الدول الغربية أوكرانيا حتى الآن صواريخ مضادة للدبابات والطائرات، بالإضافة إلى أسلحة خفيفة ومعدات دفاع؛ لكنها لم تقدم أي أسلحة ثقيلة أو طائرات. وقال زيلينسكي: «لقد انتظرنا فعلاً 31 يوماً. من المسؤول عن المجتمع الأوروبي الأطلسي؟ هل ما زالت موسكو حقاً بسبب الترهيب؟». وأكد مستشار وزارة الداخلية الأوكرانية فاديم دينيسنكو، أن روسيا بدأت في تدمير مخازن الوقود والأغذية الأوكرانية، ما يعني أن الحكومة ستضطر إلى وضع هذه المخزونات في أماكن متفرقة في المستقبل القريب. وفيما بدا تأكيداً لذلك، قالت وزارة الدفاع الروسية إن صواريخها استهدفت يوم السبت مستودع وقود، ومنشأة إصلاح معدات عسكرية قرب مدينة لفيف في غرب البلاد التي تقع على مسافة 60 كيلومتراً فقط من الحدود مع بولندا. وفي أحدث تقييم عسكري لها، قالت وزارة الدفاع البريطانية، إن القوات الروسية تركز جهودها فيما يبدو على محاولة تطويق القوات الأوكرانية التي تواجه المناطق الانفصالية مباشرة في شرق البلاد. وقالت الوزارة: «ما زالت ساحة المعركة في شمال أوكرانيا ثابتة إلى حد بعيد، مع الهجمات المضادة الأوكرانية التي تعرقل المحاولات الروسية لإعادة تنظيم قواتها».

- تيشرنوبل والمنشآت النووية

قال البرلمان الأوكراني في بيان، إن القوات الروسية تطلق النار على منشأة للأبحاث النووية في مدينة خاركيف. ونقل البيان عن هيئة الرقابة النووية الحكومية قولها: «من المستحيل في الوقت الراهن تقييم حجم الضرر، بسبب الأعمال العدائية التي لا تتوقف في منطقة المنشأة النووية». وسيطرت القوات الروسية على المدينة التي يقطنها أفراد طاقم منشأة تشيرنوبل النووية، واحتجزت رئيس بلديتها لفترة وجيزة ما أثار احتجاجات، وفق ما أعلن مسؤولون أوكرانيون. وأعلنت الإدارة العسكرية لمنطقة كييف التي تدخل المدينة ضمن نطاقها، أن «قوات الاحتلال الروسية غزت سلافوتيتش، واحتلت المستشفى البلدي». والمدينة البالغ عدد سكانها نحو 25 ألف نسمة، والواقعة على بعد نحو 160 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة، بُنيت بعد الحادث النووي الكارثي الذي وقع في منشأة تشيرنوبل في عام 1986. ونظّم السكان مسيرة حاملين علماً أوكرانياً ضخماً، وتوجّهوا نحو المستشفى، وفق ما أفادت السلطات، مشيرة إلى أن القوات الروسية أطلقت النار في الهواء وقنابل صوتية لتفريق الحشد. ونشرت السلطات على «إنستغرام» مشاهد تظهر عشرات الأشخاص متحلِّقين حول علم أوكراني يهتفون: «المجد لأوكرانيا». وقال رئيس البلدية لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن التظاهرة انتهت بسلام؛ لكن المسؤول عاد وأعلن في مقطع فيديو نُشر على «فيسبوك» مقتل 3 أشخاص على الأقل، دون تحديد متى وتحت أي ظروف. وصرح: «لدينا قتلى، هذا صحيح. 3 وفيات مؤكدة حتى الآن». وسيطرت القوات الروسية على منشأة تشيرنوبل في 24 فبراير (شباط)، في اليوم الأول للغزو. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعربت عن «قلقها» بعدما أبلغتها أوكرانيا بقصف روسيا مدينة سلافوتيتش. وتأتي السيطرة على المدينة بعد تناوب لأفراد الطاقم العامل في المنشأة في نهاية الأسبوع الماضي، هو الأول منذ سيطرة روسيا على الموقع. وواصل نحو مائة عامل تقني أوكرانيين تسيير الأعمال اليومية في المنشأة لنحو 4 أسابيع، من دون أي تناوب.

- مدينة ماريوبول

اتهم فاديم بويتشينكو عمدة مدينة ماريوبول الأوكرانية روسيا بالسعي لمحو المدينة الساحلية من على وجه الأرض. وفي حوار مع وكالة المعلومات المستقلة الأوكرانية، اتهم القوات الروسية باتخاذ «إجراءات قاسية» ضد جميع سكان المدينة التي تضررت بشدة حتى الآن، بما في ذلك أصحاب العرق الروسي. وقال بويتشينكو: «ليسوا مكلفين بحماية أي شخص، ومهمتهم –ببساطة- هي محو المدينة من على وجه الأرض، بما في ذلك سكانها». وشدد على أن «ذلك يطلق عليه -ببساطة- تطهير عرقي»، مضيفاً: «لا يمكن أن يكون هناك اسم آخر لذلك». وقال العمدة إن علم أوكرانيا الأزرق والأصفر لا يزال يرفرف فوق ماريوبول التي لا تزال مدينة أوكرانية، مضيفاً أن «جنودنا يبذلون قصارى جهدهم لضمان استمرار هذا الأمر في المستقبل». ومع ذلك، قال العمدة إن بعض أجزاء المدينة هي فعلاً تحت السيطرة الروسية، موضحاً: «المدينة محاصرة، الحلقة تزداد إحكاماً». وقال عن مستقبل المدينة: «الزمن سيخبرنا بذلك»، رافضاً التعليق على مستقبل المدينة أو احتمال قيام القوات الأوكرانية بتحريرها. وقالت السلطات في ماريوبول مؤخراً، إن 2187 مدنياً قُتلوا حتى الآن في الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر. وقال بويتشينكو دون الخوض في التفاصيل: «أستطيع أن أقول إن الرقم الآن أعلى بكثير».

- 1119 قتيلاً مدنياً

قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أمس الأحد، إن 1119 مدنياً لقوا حتفهم حتى الآن، وأصيب 1790 منذ أن بدأت روسيا هجومها على أوكرانيا. وقالت الأمم المتحدة في بيان شمل الفترة ما بين بدء الحرب في 24 فبراير، ومنتصف ليل 26 مارس (آذار)، إنه كان من بين القتلى نحو 15 فتاة و32 صبياً، بالإضافة إلى 52 طفلاً. وأضافت أنه من المتوقع أن تكون الأرقام الحقيقية للضحايا أعلى بكثير، نتيجة لعدم وصول التقارير من بعض المناطق التي يدور فيها قتال عنيف، في حين أنه ما زال من الضروري التأكد من تقارير كثيرة. وقالت الأمم المتحدة إن معظم المدنيين الذين تم تسجيلهم كانوا ضحايا أسلحة متفجرة ذات تأثير واسع النطاق، بما في ذلك القصف بالمدفعية الثقيلة وأنظمة الصواريخ متعددة الفوهات، والهجمات الصاروخية والجوية.

واشنطن تنفي السعي لتغيير النظام في روسيا

ماكرون حذِّر من «تصعيد الكلام والأفعال في أوكرانيا»

واشنطن - باريس: «الشرق الأوسط»... قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، للصحافيين، أمس (الأحد)، إن الولايات المتحدة ليست لديها استراتيجية لتغيير النظام في روسيا، وذلك غداة تصريح الرئيس جو بايدن بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لا يمكن أن يبقى في السلطة». وصرّح بلينكن خلال زيارة للقدس: «أعتقد أن الرئيس والبيت الأبيض أوضحا الليلة الماضية، أنه بكل بساطة لا يمكن السماح للرئيس بوتين بشن حرب أو عدوان على أوكرانيا، أو أي طرف آخر». وتابع: «كما تعلمون، وكما سمعتم منا مراراً، ليست لدينا استراتيجية لتغيير النظام في روسيا أو في أي مكان آخر». واستطرد بلينكن: «لكن ما لدينا هو استراتيجية لدعم أوكرانيا بقوة. لدينا استراتيجية لممارسة ضغط لا سابق له على روسيا، ونحن نمضي قدماً في ذلك. ولدينا استراتيجية للتأكد من أننا نقدم كل ما في استطاعتنا من دعم إنساني، ولدينا استراتيجية لتعزيز قوة حلف شمال الأطلسي».

- تصعيد حاد

وقال بايدن في كلمة مهمة خلال زيارته لبولندا، إن بوتين «لا يمكن أن يظل في السلطة»، وهي تصريحات قال مسؤول في البيت الأبيض في وقت لاحق، إنها تهدف إلى إعداد الديمقراطيات في العالم لصراع طويل حول أوكرانيا، وليس لدعم تغيير النظام في روسيا. ومثلت تصريحات بايدن -بما في ذلك بيان أدلى به في وقت سابق من اليوم نفسه، ووصف فيه بوتين بأنه «جزار»- تصعيداً حاداً لنهج الولايات المتحدة تجاه موسكو بشأن حربها على أوكرانيا. وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن تعليق بايدن بأن «بوتين لا يمكنه البقاء في السلطة» لا يمثّل تحولاً في موقف واشنطن التي تجنبت التدخل العسكري المباشر في أوكرانيا، وقالت على وجه التحديد إنها لا تدعم تغيير النظام. في هذا الصدد، قالت جوليان سميث، سفيرة الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي، إن تصريحات بايدن جاءت بعد يوم من لقائه اللاجئين الأوكرانيين في وارسو. وتسببت الحرب المستمرة منذ شهر في نزوح ربع سكان أوكرانيا البالغ عددهم 44 مليون نسمة. وقالت سميث لشبكة «سي إن إن»: «أعتقد الآن أن هذا كان رد فعل إنسانياً مبدئياً على القصص التي سمعها في ذلك اليوم»، مشددة على أن «الولايات المتحدة لا تنتهج سياسة تغيير النظام في روسيا». من جانبه، وصف جيمس ريش كبير الأعضاء الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي تصريحات بايدن بأنها «خطأ مروع». وقال إنه يتمنى أن يلتزم الرئيس بالنص. بدورها، لم تطالب سفيرة أوكرانيا لدى الولايات المتحدة أوكسانا ماركاروفا بتغيير النظام خلال مقابلات في البرامج الإخبارية الأميركية أمس، ولكنها حذرت من أنه من الصعب تخيل بقاء بوتين في السلطة في عالم متحضر. وقالت ماركاروفا: «من الواضح لنا أن روسيا دولة إرهابية يقودها مجرم حرب... ويجب تقديم الجميع للعدالة. لذلك أعتقد أنه سيكون من الصعب إدارة دولة من لاهاي».

- دعوة فرنسية للتهدئة

من جانبه، حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس من «تصعيد الكلام والأفعال في أوكرانيا». وقال لقناة «فرنس 3» الفرنسية: «لن أستخدم هذا النوع من الكلام؛ لأنني لا أزال على تواصل مع الرئيس بوتين»، داعياً إلى «وقف الحرب التي بدأتها روسيا في أوكرانيا، من دون الدخول في حرب جديدة»، كما نقلت عنه وكالة «الصحافة الفرنسية». ولفت ماكرون إلى أنه سيتحدث مع بوتين الاثنين أو الثلاثاء، لتنظيم عملية إجلاء لسكان مدينة ماريوبول المحاصرة والواقعة في جنوب شرقي أوكرانيا، والتي تتعرض لقصف منذ أسابيع. وأُقيمت ممرات إنسانية جديدة، أمس، بهدف إجلاء المدنيين من هذا الميناء الاستراتيجي الأوكراني الواقع على بحر آزوف؛ حيث قُتل أكثر من 2000 مدني، حسب البلدية. وفشلت عدة محاولات لإنشاء ممرات آمنة لمغادرة المدنيين من المدينة؛ حيث تبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار. وستجري عمليات الإجلاء في سياق دبلوماسي متوتّر جداً بين واشنطن وموسكو التي استنكرت تصريحات بايدن. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة «تاس» للأنباء: «على أي رئيس دولة أن يبقى حذراً»، مضيفاً: «وطبعاً، كلّ مرة، تضيّق الإهانات الشخصية من هذا النوع نطاق علاقاتنا الثنائية مع الإدارة الأميركية الحالية».

بلينكن: ليس لدينا استراتيجية لتغيير النظام في روسيا

النهار الدولي.. المصدر: رويترز... قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصحافيين، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة ليس لديها استراتيجية لتغيير النظام في روسيا، وذلك بعدما قال الرئيس جو بايدن إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لا يمكن أن يبقى في السلطة". وصرح بلينكن خلال زيارة للقدس "أعتقد أن الرئيس والبيت الأبيض أوضحا الليلة الماضية أنه بكل بساطة لا يمكن السماح للرئيس بوتين بشن حرب أو عدوان على أوكرانيا أو أي طرف آخر. كما تعلمون، وكما سمعتم منا مرارا ليس لدينا استراتيجية لتغيير النظام في روسيا أو في أي مكان آخر". وقال بايدن في كلمة مهمة خلال زيارته لبولندا إن بوتين "لا يمكن أن يظل في السلطة"، وهي تصريحات قال مسؤول في البيت الأبيض في وقت لاحق إنها تهدف إلى إعداد الديموقراطيات في العالم لصراع طويل حول أوكرانيا وليس لدعم تغيير النظام في روسيا. ومثلت تصريحات بايدن، بما في ذلك بيان أدلى به في وقت سابق من اليوم نفسه ووصف فيه بوتين بأنه "جزار"، تصعيدا حادا لنهج الولايات المتحدة تجاه موسكو بشأن غزوها لأوكرانيا. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن تعليق بايدن بأن بوتين لا يمكنه البقاء في السلطة لا يمثل تحولاً في موقف واشنطن التي تجنبت التدخل العسكري المباشر في أوكرانيا، وقالت على وجه التحديد إنها لا تدعم تغيير النظام. وقال بلينكن "لكن ما لدينا هو استراتيجية لدعم أوكرانيا بقوة. لدينا استراتيجية لممارسة ضغط لا سابق له على روسيا ونحن نمضي قدما في ذلك. ولدينا استراتيجية للتأكد من أننا نقدم كل ما في استطاعتنا من دعم إنساني ولدينا استراتيجية لتعزيز قوة حلف شمال الأطلسي".

"قولاً واحداً"

ولاحقاً قالت مبعوثة الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي، اليوم الأحد، إن واشنطن لا تنتهج سياسة تهدف إلى تغيير النظام في روسيا، وذلك في أحدث محاولة لتوضيح تصريح بايدن. وأبلغت جوليان سميث برنامج حالة الاتحاد على شبكة "سي.إن.إن" أن "الولايات المتحدة لا تنتهج سياسة لتغيير النظام في روسيا... قولا واحداً". وأضافت أن تصريحات بايدن كانت ترمي إلى تأكيد أن المجتمع الدولي لا يمكنه السماح لبوتين بشن حرب في أوكرانيا أو الاستمرار في المزيد من الأعمال العدوانية في أعقاب الغزو الروسي للبلاد.

الجيش الاوكراني: الروس انسحبوا نحو بيلاروسيا لرص صفوفهم

دبي - العربية.نت... في إيجاز يومي حول مستجدات القتال الدائر في أوكرانيا منذ أكثر من شهر ضد القوات الروسية، أعلنت هيئة لأركان الأوكرانية اليوم الأحد تفاصيل عن مختلف الجبهات. وأكدت في بيان نشر على حسابها في فيسبوك أن القوات الروسية انسحبت نحو بيلاروسيا من أجل تنظيم صفوفها، وتعزيز إمداداتها من الذخيرة والوقود والغذاء، فضلاً عن إجلاء الجرحى والمصابين. كما أشارت إلى أن بعض الوحدات المسلحة البيلاروسية لا تزال تتواجد في حقول ومعسكرات التدريب، وفق تعبيرها.

حصار وقتال مستمر

إلى ذلك، تطرقت إلى الأوضاع الميدانية في جنوب وشرق وشمال شرقي البلاد. وأوضحت أن الروس باتو تحت نيران المدفعية والطائرات الأوكرانية في منطقة بوليسيا. كما أفادت أن القوات الروسية تواصل حصار Slavutych ، فيما لا تتوقف عن محاولة السيطرة على تشيرنيهيف. أما في سومي، شمال شرقي البلاد أيضا، فيحاول الروس كذلك، تجميع صفوفهم، وفق ما أفادت هيئة الأركان الأوكرانية. كذلك، أكدت أن كافة المحاولات الروسية للسيطرة على مدينة ماريوبل الساحلية الاستراتيجية (جنوب شرقي البلاد) باءت بالفشل، مؤكدة أن القوات الأوكرانية مستمرة في مقاومتها.

حرب شوارع

أتى هذا البيان بعد فترة وجيزة من تأكيد المخابرات الأوكرانية أن العديد من المناطق في البلاد ستشهد قريبا حرب عصابات وشوارع ضد الروس. يذكر أنه منذ انطلاق العملية العسكرية التي وصفتها موسكو بالمحدودة في 24 فبراير الماضي، لم تتمكن القوات الروسية حتى الآن من السيطرة على أي مدينة أوكرانية "كبيرة"، في حين توقعت كييف أن تستأنف الهجمات الروسية بشراسة خلال الأيام المقبلة على جبهات مختلفة. ودفعت تلك العملية الغرب لا سيما دول الناتو إلى الاستنفار في صف واحد، كما رفعت حدة التوتر الأمني بين الروس والغرب. كذلك، حثت الدول الغربية على إغداق الأسلحة على كييف، فقد أرسلت حتى الآن صواريخ مضادة للدبابات والطائرات، إضافة إلى أسلحة خفيفة ومعدات دفاع، لكنها لم تقدم أي أسلحة ثقيلة أو طائرات، خوفا من توسع الصراع بما لا تحمد عقباه.

لوغانسك تلوح باستفتاء للانضمام إلى روسيا.. وكييف تستنفر

دبي - العربية.نت... في الوقت الذي يتباطأ فيه تقدم القوات الروسية في أوكرانيا بعد شهر من انطلاق العملية العسكرية، أعلن زعيم الانفصاليين في لوغانسك شرق أوكرانيا، والمعترف بها من جانب موسكو فقط، ليونيد باسيتشنيك اليوم الأحد، أن استفتاء قد ينظم قريبا في أراضي "الجمهورية" على انضمامها إلى روسيا. وقال في تصريحات نشرتها وسائل إعلام روسية، "أعتقد أن استفتاء سينظم في المستقبل القريب في أراضي الجمهورية وسيمارس فيه الشعب حقه الدستوري تماما لإبداء رأيه بشأن إمكانية الانضمام إلى روسيا، وأنا مقتنع لسبب ما أن ذلك سيحصل". إلا أن مجلس الدوما الروسي رد سريعا على تلك التصريحات مؤكدا أن الوقت غير مناسب لتنظيم استفتاء مماثل.

كييف تعلق

كذلك، استنفرت كييف رافضة إجراء أي استفتاء من هذا النوع في "الأراضي المحتلة"، معتبرة أنه سيفتقر لأي أساس قانوني وسيواجه ردا قويا من المجتمع الدولي، ما يعمق عزلة موسكو العالمية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أوليج نيكولينكو في بيان لرويترز "جميع عمليات الاستفتاء الوهمية في الأراضي المحتلة مؤقتا باطلة ولاغية، ولن يكون لها أي شرعية قانونية...".

السيطرة على كامل لوغانسك تقريباً

وفي وقت سابق، أعلنت القوات الروسية السيطرة بشكل شبه كامل على جميع أراضي لوغانسك. كما نشرت وزارة الدفاع على حسابها في "تليغرام" خريطة توضيحية للمناطق التي تخضع للسيطرة الروسية من جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين وغير المعترف بهما إلا من موسكو.

الاعتراف ثم الحرب

يذكر أن العملية العسكرية التي انطلقت في 24 فبراير الماضي، جاءت بعد أيام من اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسميا بانفصال دونيتسك ولوغانسك شرق الجارة الغربية. على الرغم من أن المنطقتين الصناعيتين، حيث تعد الروسية اللغة الرئيسية، لم تعودا خاضعتين لسيطرة كييف منذ عام 2014، بعد أن أسفرت المعارك التي تواصلت على مدى السنوات التالية عن مقتل أكثر من 14 ألف شخص. وفي العام ذاته، ضمّت موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية بعدما أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس الموالي لموسكو وجرى استفتاء في المنطقة الواقعة في جنوب البلاد لتصبح جزءا من روسيا.

رئيس المخابرات الأوكرانية: روسيا تحاول تقسيم بلادنا.. وسنشن حرب عصابات في الأراضي التي تسيطر عليها

الراي... قال كيريلو بودانوف رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية، اليوم الأحد، إن روسيا تحاول تقسيم أوكرانيا إلى قسمين لإنشاء منطقة تسيطر عليها موسكو بعد فشلها في السيطرة على البلاد بأكملها. وأضاف في بيان «إنها في الحقيقة محاولة لإقامة كوريّتين شمالية وجنوبية في أوكرانيا»، مشيرا إلى أن أوكرانيا ستشن قريبا حرب عصابات في الأراضي التي تحتلها روسيا.

مسؤول أوكراني: روسيا بدأت في تدمير مستودعاتنا النفطية ومخازن المواد الغذائية

الراي... قال مستشار وزارة الداخلية الأوكرانية فاديم دينيسينكو اليوم إن روسيا بدأت في تدمير مخازن الوقود والأغذية الأوكرانية، مما يعني أن الحكومة ستضطر إلى وضع هذه المخزونات في أماكن متفرقة في المستقبل القريب. وقال دينيسينكو في حديث للتلفزيون المحلي إن روسيا تجلب قوات إلى الحدود الأوكرانية بالتناوب ويمكن أن تقوم بمحاولات جديدة للتقدم في غزوها لأوكرانيا.

أفغانستان.. السماح للنساء بزيارة الحدائق 3 أيام في الأسبوع

وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: يتعين عليهن الالتزام بالزي الإسلامي

تعليمات لجميع «المجاهدين» بعدم دخول الحدائق بأسلحة وزي عسكري

الجريدة... المصدرDPA... أعلنت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إمارة أفغانستان الإسلامية أن النساء يمكنهن الذهاب إلى الحدائق ثلاثة أيام فقط أسبوعياً، بينما يمكن للرجال الذهاب أربعة أيام. ونقلت وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء اليوم الأحد عن الوزارة قولها إنه «بموجب ذلك، سيتم إخطار جميع أصحاب الحدائق والمسؤولين فيها أن أيام الأحد والاثنين والثلاثاء مخصصة للنساء، ويمكن للرجال الذهاب للحدائق أيام الأربعاء والخميس والجمعة والسبت، ويتعين على النساء الالتزام بالزي الإسلامي». وأصدرت الوزارة تعليمات لجميع المجاهدين «المنتسبين لطالبان» بعدم دخول الحدائق بأسلحة وزي عسكري في الأيام المخصصة للرجال لئلا يتم محاسبتهم. كما طلبت الوزارة من الأسر عدم التواجد بالقرب من الغرباء، أثناء القيام بالتنزه أو التخييم.

غالبية الأميركيين تؤيد معاقبة روسيا وترفض تدخلاً عسكرياً في أوكرانيا

الشرق الاوسط... واشنطن: معاذ العمري.. بعد شهر من بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، كشف نحو 35 في المائة من الشعب الأميركي عن دعمهم لخيار التدخل العسكري. وكشف استطلاع رأي أجرته مؤسسة «بيو» للأبحاث والدراسات الأسبوع الماضي، الذي شمل أكثر من 10 آلاف شخص في الولايات المتحدة، أن 47 في المائة من الأميركيين يؤيدون تعامل إدارة جو بايدن مع الحرب في أوكرانيا. في المقابل، رفض حوالي أربعة من كل عشرة أميركيين، أي 39 في المائة، سياسة الإدارة تجاهها. وحول مستوى الدعم الأميركي لأوكرانيا، رأى 32 في المائة من الأميركيين أنه مناسب، فيما دعم 42 في المائة من المستطلعين تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا. إلى ذلك، رصد استطلاع الرأي توافقا نادراً بين مؤيدي الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول العديد من جوانب السياسة الأميركية تجاه الحرب في أوكرانيا. وأظهر الاستطلاع أن الأميركيين متحدون إلى حد كبير في دعمهم لفرض عقوبات اقتصادية صارمة على روسيا، حيث تؤيد الغالبية العظمى من الجمهور (85 في المائة) الإبقاء على العقوبات الصارمة. في المقابل، يقول معظم الأميركيين (62 في المائة) إنهم يعارضون قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري حتى لو كانت تخاطر بنشوب صراع نووي مع روسيا، فيما يؤيد حوالي الثلث 35 في المائة من المستطلعين هذه الخطوة.

المستشار الألماني: حلف «الناتو» لا يسعى لتغيير النظام في روسيا

برلين: «الشرق الأوسط أونلاين».. أكد المستشار الألماني أولاف شولتس، اليوم (الأحد)، أن تغيير النظام في روسيا «ليس هدف حلف شمال الأطلسي» رغم غزو أوكرانيا. وقال شولتس لقناة «إيه آر دي» الألمانية، أن تغيير النظام في روسيا «ليس هدف حلف شمال الأطلسي ولا هدف الرئيس الأميركي جو بايدن». وأضاف: «سنحت لي الفرصة للتحدث معه مطولاً في البيت الأبيض وناقشنا هذه القضايا أيضاً». وكان بايدن قد صرح السبت في العاصمة البولندية أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين «يجب ألا يظل في السلطة»، لكن سرعان ما أوضح البيت الأبيض أنه لم يقصد الدعوة إلى «تغيير النظام». وتابع شولتس، أن «الديموقراطية والحرية والقانون لها مستقبل في كل مكان. أعتقد أنها الرغبة العميقة التي نمتلكها بوصفنا بشراً، للعيش في ديموقراطية». وأضاف مستدركاً: «لكن الأمر متروك للشعوب والأمم للنضال من أجل هذه الحرية»، مشيراً إلى أن ما يجب ضمانه هو «ألا تُنتهك سلامة الدول وسيادتها». ورداً على سؤال حول شحنات الأسلحة من ألمانيا التي اعتبرتها كييف غير كافية، أجاب شولتس: «نفعل كل ما في وسعنا»، مضيفاً أن الأسلحة التي سلمها الغرب أتاحت للأوكرانيين تحقيق «نجاحات كبيرة».

هجمات أوكرانية مضادة تعرقل سيطرة روسيا على المدن

قوات كييف تعاني نقصاً في الإمدادات وسط تحذيرات من سيناريو «الأرض المحروقة»

الشرق الاوسط... كييف: فداء عيتاني.. في تمام السابعة والنصف من صباح يوم الأحد، تدخل العاصمة كييف عدة شاحنات محملة بالرمل. تتوزع الشاحنات الضخمة على عدة أحياء في المدينة، وتتجه ثلاث منها إلى وسط العاصمة حيث المقرات الحكومية الرئيسية: وزارة الخارجية والقصر الرئاسي ووزارة الدفاع. تفرغ هذه الشاحنات محتوياتها، ليبدأ بعدها الجنود بتعبئتها في أكياس بيضاء. اليوم التالي لن تشاهد أياً من هذه الأكياس في الشوارع. تتكرر هذه العملية كل يوم، وانتقلت أعمال التحصين من الشوارع إلى مواقع أخرى، بين المنازل أو داخل المباني. حصل الجيش الأوكراني على تدريبات عالية المستوى في الأعوام الماضية. ساهمت بتقديمها جيوش أوروبية إضافة إلى الجيش الأميركي. حوّل الجيش بنيته العسكرية من البنية التقليدية التي ورثها من الاتحاد السوفياتي؛ غيّر نوعية التسلح وتوزيع القطاعات، ونوّع مصادر تسلحه والدول التي يشتري منها التكنولوجيا. كما حدّث هيئة الأركان، حيث تسلم ضباط شبان ذوي ميول غربية مناصب قيادية. الأهم من ذلك أن الجيش الأوكراني غيّر من تكتيكاته التي كان يتبعها في القتال، معترفاً بحجمه الصغير نسبياً مقابل التهديدات التي توقّع أن يواجهها. القوة الكفؤة في الجيش قد لا تتجاوز 44 ألف عسكري، والقوة الفعلية لا تزيد على 245 ألفاً، ولكن الاحتياط وقوى التطوع يمكنهما أن يحولا الجيش الأوكراني إلى قوة من عدة ملايين. أدنى تقدير هو مليونان، والأقصى هو ستة ملايين، مع الاحتفاظ بقدرة على الاستناد إلى الذكور البالغين، لتصل القوة القتالية إلى عشرة ملايين. تعرض الجيش الأوكراني لضربة كبيرة حين دخل الجيش الروسي إلى أراضيه. الصدمة الأولى كان يمكنها أن تؤدي إلى خسائر أكبر من تلك التي حدثت بالفعل في الأيام الأولى للمعارك التي انطلقت في 24 فبراير (شباط)، ولكن عدة عوامل ساهمت في استيعاب الصدمة الأولى: بطء وترهل الجيش الروسي، وطول خطوط الإمداد الروسية التي لم يحسن احتسابها، والإدارة السياسية الكفؤة للحكومة الأوكرانية، فضلاً عن الإدارة المركزية للجيش الأوكراني نفسه. تقول روسيا إن العملية العسكرية تسير وفق الخطة، وإن بطء تقدّمها في بعض المناطق يعود إلى حرصها على المدنيين. وترى موسكو أنها حدّت من حجم وفعالية الجيش الأوكراني، وأخرجت 30 ألفاً من مقاتليه من المعارك سواء عبر القتل أو الإصابة أو الأسر. من جانبها، تقول القوات الأوكرانية إنها قتلت أكثر من 16 ألفاً من الجنود الروس، ودمرت 40 في المائة من قوات العدو، إلا أن الميدان هو الحكم الأخير. تدلّ المعلومات المتوافرة على أن الطرفين تعرضا لضربات موجعة، وتكبّدا خسائر كبيرة. وهذا يشمل كل المستويات من الحرب: الاستخبارات، والحرب الإلكترونية، والمشاة والآليات الثقيلة، والطيران، والبحرية، والدعاية السياسية. تعتبر القوات الأوكرانية أن مرحلة الصدمة انتهت. فقد تم التخلص من عبء الكثير من السكان المدنيين عبر نزوح الجزء الأكبر من المناطق الساخنة أو تلك التي سيطر عليها الروس. كما أثبت الجيش قدرات الدفاع، وتحددت خطوط إمداد القوات الروسية، فيما تأمنت خطوط إمداد القوات الأوكرانية وخط سير المركبات والقطارات. واستقرت آلية وصول المساعدات العسكرية ودمجها بأرض المعارك، كما تم تعزيز القوات المقاتلة في المناطق الخلفية بقوات حديثة متطوعة، ونُظّم التسلح والتذخير. بعد ثلاثة أسابيع، انتقلت القوات الأوكرانية من حرب العصابات، وخاصة تلك التي تشنها على خطوط الإمداد التابعة للقوات الروسية، إلى الهجمات المضادة، وأثبتت مرونتها في التعامل مع التطورات على أرض الواقع. وفي الأسبوع الأخير، نفّذت القوات الأوكرانية أربع عمليات هجومية كبيرة، نسبياً، على كل من إربين وبوتشا (شمال غربي العاصمة)، ما أدّى إلى تراجع القوات الروسية من مسافة 25 إلى 35 كيلومتراً عن وسط العاصمة كييف. كما نفّذت إلى ناحية الشرق من العاصمة هجوماً مضاداً على محيط منطقة بروفاري، وساعد على تنفيذها استعصاء مدينة شيرنييف المطوقة تماماً من القوات الروسية التي تقع شمالي العاصمة. هذه العمليات أبعدت القصف المدفعي عن العاصمة، وخففت مستوى الخطر الذي تعيشه كييف. في الشمال الشرقي، قامت القوات الأوكرانية بهجوم مضاد في محيط مدينة خاركيف أيضاً، وحافظت المناطق الشمالية الشرقية على تواصلها خاصة مع مدن إزيوم وسومي، مما أعاد وقف أي تقدم للقوات الروسية وجعلها تعتمد على القصف المدفعي لتخفيف خسائرها. في الجنوب، انطلق هجوم مضاد طموح من ميكولايف باتجاه خيرسون، التي سبق أن سيطرت عليها القوات الروسية. ولم يحقق الهجوم نتائج كبيرة، إلا أنه شكل إشارة إلى قدرات القوات الأوكرانية في الجهة الجنوبية. وجعل القيادة السياسية الأوكرانية تتلمس عمق حاجتها للمزيد من المدرعات، حيث أعلن إثرها الرئيس الأوكراني عن حاجة بلاده إلى الدبابات لمنع سقوط ماريوبول. ليس اللافت فقط هو قدرة الجيش الأوكراني على تنفيذ هجمات مضادة، ولكن وبينما تواجه القوات الروسية صعوبة في إدارة أكثر من جبهة في الوقت نفسه وتفضل إنهاء العمليات في المناطق الجنوبية الشرقية والشرقية (واصلة ما بين القرم والبر الروسي) وتحاول تثبيت مواقعها دفاعياً في باقي المناطق، فإن القوات الأوكرانية تمكنت من إدارة العمليات في مختلف الجبهات، ليس فقط دفاعياً بل هجومياً أيضاً، مسجلة أربع هجمات في أقل من ثلاثة أيام خلال نهاية الأسبوع الماضي. ورغم إنجازات الطرفين على ساحة المعركة، فإنهما يعانيان سلسلة من التحديات تؤخر الحسم. فالقوات الروسية تعاني نقصاً في العديد والطعام والوقود وحتى الذخائر، فيما لا تملك القوات الأوكرانية ما يكفي من العربات المدرعة أو الخفيفة رباعية الدفع أو الأسلحة الفردية والمتوسطة أو حتى الذخائر المتنوعة، إضافة إلى المناظير وأجهزة الرؤية الليلة والاستشعار الحراري والدروع. وإن كان أي من الطرفين لم يتمكن من إحداث فارق كبير يؤدي إلى انهيار قوات الطرف الآخر أو إظهار قدرة على الحسم في المعارك، فإن الوقت يمر لغير مصلحة القوات الروسية. فالمدن الرئيسية أصبحت محصنة ومليئة بالمقاتلين الذين، رغم افتقادهم للخبرة الكبيرة وحسن التسليح، فإن عددهم وصمودهم داخل المدن يجعل تقدم القوات الروسية باهظ التكلفة. ويرجّح خبراء أن استراتيجية الأرض المحروقة قد يصبح الخيار الوحيد المتاح للتقدم، وما سيرافقه من تكلفة بشرية وآلية كبيرة للسيطرة على المدن، سواء كانت مدناً رئيسية ككييف وخاركيف أو مدناً أصغر كسومي وميكولايف. وتتعزز قدرة القوات الأوكرانية على الصمود، ومعها يصبح أكثر صعوبة دفع المفاوض الأوكراني إلى تقديم تنازلات سياسية. في المقابل، فإن تراجع القوات الروسية من دون الحصول على مكاسب سياسية أمر شديد الخطورة بالنسبة لموسكو، وتبقى مواصلة العمليات العسكرية الخيار الوحيد المتاح حالياً.

مساعٍ روسية لتشتيت «المقاومة»

الشرق الاوسط... كييف: فداء عيتاني.. بيد أن النائب الأول لرئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي، سيرغي رودسكوي، أكّد أن العمليات العسكرية تركز حالياً على «تحرير» دونباس ومناطق شرق أوكرانيا، إلا أن القوات لا تزال تحشد المزيد من القدرات على محورين. الأول هو بيلاروسيا، والثاني شمالي العاصمة الأوكرانية كييف، وفق ما ترصده الاستخبارات الأوكرانية. تشير المحاولات الروسية لتحسين مواقعها ومحاصرة مدن سومي وإيزيوم وشيرنييف، إضافة إلى كييف وخاركيف، إلى أن القوات لا تسعى فقط إلى تشتيت المقاومة الأوكرانية، بل إلى تحقيق مكاسب ميدانية في المناطق الشمالية. في المقابل، لا يزال الجيش الروسي يواجه صعوبة في السيطرة على المناطق التي سقطت فعلياً، مثل خيرسون، حيث يحاول الجيش الأوكراني التقدم واستعادة مناطق محاذية، فيما يقاوم السكان من داخل المدن. وخصّصت القوات الروسية وحدات عسكرية وقتالية محترفة تضبط الأمن داخل هذه المناطق من ناحية وتصد أي محاولة أوكرانية للتقدم من ناحية أخرى. ويأتي مع هذه الحاجة أيضاً قرار سياسي باستخدام الروبل في هذه المناطق وبإنشاء إدارات تابعة لروسيا فيها في ظل النقص في الموارد البشرية والوقود في الجانب الروسي، فإن كل التحركات المقبلة تنتظر حسم المعركة في ماريوبول وإنهاء وجود كتيبة أزوف والقوات الأوكرانية، قبل إلحاق عدد من المقاتلين المخضرمين، إضافة إلى ما تم حشده الآن، والتوجه نحو حصار أو الدخول إلى مناطق خاركيف، وكييف، وأوديسا، وميكولايف. المعنى السياسي للمعركة سيحدده الهدف التالي للقوات الروسية.

نفاد الوقود يهدد مواسم الزراعة والأمن الغذائي

الجريدة... في حقول على مد البصر في منطقة باهاتي الأوكرانية تُزرع بذور دوار الشمس، التي تشكل البلاد نصف حجم تجارتها العالمية، لكن النقص في المحروقات يهدد الموسم الزراعي، وبالتالي الأمن الغذائي لعشرات الملايين حول العالم. وتختزن المنطقة الواقعة في جنوب غرب أوكرانيا والقريبة من الحدود الرومانية، وضمنها مساحات زراعية يملكها ألكسندر بيتكوف، جزءاً كبيراً من المحاصيل المؤمل حصادها في المستقبل. وأكّدت منظّمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) في تقرير أن أوكرانيا "تعتمد بشكل كبير على استيراد الوقود، وهي تستورد نحو 70 في المئة من احتياجاتها من البنزين ووقود الديزل من روسيا وبيلاروس"، حليفة موسكو.

أكثر من 3.8 ملايين فروا منذ بدء الغزو

الجريدة... فرّ أكثر من 3 ملايين و800 ألف شخص من أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير، حسب ما أعلنت الأمم المتحدة أمس. وانخفض عدد عابري الحدود بشكل واضح منذ 22 مارس. في المجموع يعتقد أن أكثر من 10 ملايين شخص، أي ما يزيد على ربع عدد السكان، فروا من ديارهم، وعبر بعضهم الحدود بحثاً عن ملجأ في البلدان المجاورة، بينما وجد آخرون ملاذاً في مكان آخر داخل أوكرانيا. وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 6.5 ملايين نزحوا في الداخل. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن 3.821.049 شخصاً فروا من أوكرانيا بحلول أمس، أي بزيادة 48450 عن أرقام أمس الأول.

«الوطني»: الحرب الروسية - الأوكرانية تفاقم الضغوط التضخمية

«الفدرالي» يلمح لإمكانية رفع أسعار الفائدة بوتيرة أكثر حدة

الجريدة... تمضي روسيا في طريقها لركود عميق مع وصول معدل التضخم إلى 20 في المئة بما يفيد بآثار الحرب على الضغوط التضخمية. قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني، إنه لا توجد أي بوادر وشيكة على انحسار الحرب الروسية - الأوكرانية. ففي قلب المعركة، تدفع القوات الأوكرانية الهجوم الروسي بعيداً عن كييف بعد مقتل المئات في الضربة الجوية الروسية، التي استهدفت مسرح ماريوبول الأسبوع الماضي، فيما تحذر الولايات المتحدة وحلفاؤها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مغبة استخدام أسلحة بيولوجية أو كيميائية أو نووية في أوكرانيا، كما توجه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى بولندا يوم الجمعة الماضي للمطالبة باستبعاد روسيا من مجموعة العشرين للاقتصادات الرئيسية. ووفق التقرير، يسعى المسؤولون الأميركيون والأوروبيون إلى عزل وإقصاء شرايين رئيسية من الاقتصاد الروسي عن التجارة العالمية. وتواصل قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة في بروكسل تركيزها على روسيا مع إمكانية تشديد العقوبات إلى حد ما. وحتى الآن، تم قطع روابط روسيا عن معظم أجزاء النظام المالي العالمي من خلال حظر المعاملات مع البنك المركزي الروسي. إضافة إلى ذلك، تم فصل روسيا عن نظام "السويفت" الذي يسمح للمصارف بإجراء مراسلات بشكل سريع وآمن بشأن التحويلات المالية، وتم تجميد أصول القادة والأثرياء الروس، وحظر تصدير التكنولوجيا المتقدمة من الولايات المتحدة ودول أخرى إلى روسيا. فيما كان الرد الروسي بحظر تصدير المواد الغذائية والسيارات والأخشاب. وتمضي روسيا في طريقها لركود عميق مع وصول معدل التضخم إلى 20 في المئة بما يفيد بآثار الحرب على الضغوط التضخمية. وبين التقرير أن رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول ألقى كلمته في مؤتمر الجمعية الوطنية لاقتصادات الأعمال بعد أسبوع من قرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة من المستويات السابقة المقاربة للصفر ليتراوح ما بين 0.25 في المئة و0.5 في المئة. وعلى الرغم من أن البنك المركزي عادة ما يرفع أسعار الفائدة بزيادات قدرها ربع نقطة مئوية، فإن باول أشار أيضاً إلى أنه من الآن فصاعداً قد يرفع الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إذا استدعى الأمر لتضييق الخناق على التضخم المتزايد. وأعرب عن ثقته في أن الاحتياطي الفدرالي سيكون قادراً على تحقيق هبوط "ناعم للاقتصاد الأميركي إلى معدل نمو مستدام، أو على الأقل ناعم نسبياً". وذكر باول أنه على الرغم من قوة أداء سوق العمل فإن "التضخم مرتفع جداً"، ووسط ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوياته المسجلة في 40 عاماً، يرى العديد من النقاد أن الاحتياطي الفدرالي يحاول الآن ملاحقة التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة بعد انتظاره فترة طويلة قبل أن يعلن تقليص حزمة التحفيز الاقتصادي الخاصة بالجائحة. وتمكن باول من إدارة توقعات التضخم فترات طويلة من خلال إخبار الأميركيين بأن الارتفاع المفاجئ كان مدفوعاً بعوامل "انتقالية". أما اليوم، فاختلف الوضع وتخطينا تلك المرحلة بعد أن أصبح صانعي السياسات أكثر تشدداً وتم رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2018 وإنهاء برنامج التحفيز النقدي. وتتوقع الأسواق المالية الآن 8 ارتفاعات هذا العام، مع إمكانية بنسبة 77 في المئة لرفعها بمقدار 50 نقطة أساس في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفدرالي المقرر عقده في 4 مايو. أاشار التقرير إلى أنه خلال الأسبوع الماضي ارتفع الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى، إذ أنهى المؤشر تداولات الأسبوع مرتفعاً بنسبة 0.56 في المئة وصولاً إلى 98.789. في المقابل، خسر اليورو 0.69 في المئة من قيمته بينما ارتفع الإسترليني بنسبة 0.6 في المئة، وصولاً إلى 1.0981 و1.3188 على التوالي. وبالانتقال إلى السلع، أنهت أسعار النفط الأسبوع متخطية حاجز 115 دولاراً للبرميل. وبالنظر إلى الذهب، أنهى معدن الملاذ الآمن تداولات الأسبوع على ارتفاع بوصوله إلى 1.950 دولار بعد أن خسر أكثر من 3 في المئة الأسبوع السابق. وبالنسبة للسندات، تقلصت فجوة العائد بين سندات الخزانة لأجل عامين وتلك الخاصة بالسندات لأجل 10 سنوات بشكل ملحوظ، إذ وصلت إلى 2.27 في المئة و2.47 في المئة بنهاية الأسبوع.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا.. قروض مصر من صندوق النقد "تزيد الأعباء" على المواطنين..مصر لكسر جمود مفاوضات «السد الإثيوبي»..نذر خلافات بين أطراف «الجبهة الثورية» في السودان..تونس تعلن إحباط أعمال إرهابية وتخريبية..باشاغا يتعهد دخول حكومته طرابلس قريباً.. مقتل 6 جنود نيجريين بهجوم قرب بوركينا فاسو.. البنك الدولي يقرض المغرب 180 مليون دولار لتحسين إدارة المياه..

التالي

أخبار لبنان.. المجلس يغسل يده من «الكابيتال كونترول».. والقضاء يتصدى للقرارات العونية.. إيران تستعجل «الربط البحري» مع لبنان..وكالة أوروبية: تجميد أصول لبنانية قيمتها 120 مليون يورو..هل تتدحرج في بيروت الملاحقات القضائية لحاكم «المركزي» وشقيقه؟..فريق من «المستقبل» يحاصر السنيورة ويدعم «لائحة بدر» البيروتية.. ولاية جديدة لليونيفيل: حركة كاملة رغم «عدوانية» السكان..الغالبية الميثاقية لا العددية يطلبها حزب الله..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير.. الحرب على اوكرانيا.. مسؤول أميركي للحرة: الروس يجندون سوريين.. وجنود يتركون الرتل خارج كييف.. قتل 13.. قصف روسي يطال مخبزا غرب كييف..أمريكا: نقل الأسلحة إلى أوكرانيا قد يصبح أصعب في الأيام المقبلة..رئيس الوزراء الكندي: فرض عقوبات على 10 شخصيات روسية.. الرئيس الأوكراني للأوروبيين: إذا سقطنا ستسقطون أنتم أيضاً.. بلينكن: إذا حدث أي اعتداء على أراضي النيتو فنحن ملتزمون بالدفاع عنها..موسكو: سنسمح للأوكرانيين بالفرار إلينا.. وكييف: خطوة غير أخلاقية..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,140,264

عدد الزوار: 3,558,767

المتواجدون الآن: 70