أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا.. «تأهب سايبري» في إسرائيل تحسباً لهجمات إيرانية... الغزو الروسي لأوكرانيا متعثر على كل الجبهات...أميركا اختبرت «يوم القيامة»... وتحذير من «سوء فهم نووي» في حرب أوكرانيا..بوتين يدعو إلى «تطهير» روسيا من «الحثالة والخونة»..تقديرات استخبارية تتحدث عن مقتل وجرح آلاف الجنود الروس..طبيعة الحرب وخصائصها... أوكرانيا نموذجاً..الكرملين مهددا واشنطن: وصف بوتين بـ«مجرم حرب» كلام «لا يُغتفر»..

تاريخ الإضافة الجمعة 18 آذار 2022 - 5:49 ص    عدد الزيارات 497    القسم دولية

        


«تأهب سايبري» في إسرائيل تحسباً لهجمات إيرانية...

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... أعلنت «الهيئة الوطنية للسايبر» في إسرائيل، الخميس، عن حالة تأهب قصوى لمواجهة هجمات سايبر، بدأت إيران وأذرعها في أماكن مختلفة في العالم تنفذها على مؤسسات حكومية وغير حكومية كبرى. وقالت إن طهران «تلجأ اليوم إلى هذا الأسلوب بوصفه أكثر مجال تستطيع فيه توجيه ضربات لإسرائيل، ردا على الضربات القوية التي تتلقاها». وجاء هذا الإعلان في أعقاب تعرض إسرائيل لهجمة وصفت بأنها أكبر هجمة سايبر منذ بدء الحرب الإلكترونية في سنة 2018. وقد صرح وزير الدفاع، بيني غانتس، في أعقابها، بأن هذه الهجمة تعدّ قفزة جديدة في الحرب الإلكترونية. وقال خلال زيارته مقر الصناعات الجوية العسكرية، أمس الخميس: «دخلنا في عصر جديد من الحروب». وأعلنت «الهيئة الوطنية للسايبر»، عن سلسلة احتياطات جديدة لمواجهة خطر هجمات إيرانية جديدة. وعدّت هذه الاستعدادات «حالة طوارئ وتأهباً حربياً بكل معنى الكلمة». وبالإضافة إلى وسائل الحماية التي توفرها وحدات السايبر في الجيش والمخابرات، للدوائر والمؤسسات الحكومية، صدرت تعليمات إلى المستشفيات والشركات الخاصة والبنوك والمؤسسات المالية، لتوفير أقصى حد من الاحتياطات الإلكترونية لصد الهجمات. وفرضت إجراءات عقاب لمن يهمل في الموضوع. يذكر أن شركة «سايبريسون لابس» الإسرائيلية، كانت قد أكدت أن إيران تنفذ سلسلة من هجمات السايبر الإلكترونية المتطورة، منذ سنة 2018 بشكل مستمر، وتقوم إسرائيل بمجابهتها ومنع أضرارها. وقالت إن مجموعة إيرانية تُعرف باسم «مالكماك»، تعمل بمثابرة للحصول على معلومات حساسة، والتجسس على أهداف مختلفة في إسرائيل والشرق الأوسط والولايات المتحدة وأوروبا. وادعت الشركة الإسرائيلية أن الكشف عن الهجمات السيبرانية واسعة النطاق، جاء في أعقاب تحقيق موسع استمر أشهراً عدة، من دون الإعلان عنها. وقالت إن المجموعة الإيرانية عملت بسرية ودقة تامتين؛ سعياً للتسلل إلى أهداف استراتيجية، لا سيما بين الشركات والمنظمات العاملة في مجال اتصالات البيانات والتقنيات الجوية واستكشاف الفضاء. واستغلت هذه المجموعة خللاً في برنامج من نوع (RAT (Remote Access Trojan المعروفة باسم «ShellClient ، الذي زُرع في الأنظمة المستهدفة ولم يُرصد حتى الآن، وتطور بشكل كبير على مر السنين. وبعد زرعه في البنية التحتية للمؤسسات، عمل الخلل على أنه أداة رئيسية و«باب خلفي»، كما يصفه الخبراء، للتجسس وسرقة المعلومات الحساسة التي تتعلق بالبنى التحتية الحيوية والأصول والتقنيات المختلفة. وذكرت الشركة الإسرائيلية أنه خلال التحقيق عُثر على روابط محتملة مع مجموعات إيرانية أخرى، لكن التحقيق أكد أن طريقة عمل مجموعة «مالكماك» الفريدة تتميز عن المجموعات الأخرى. وأنه جرى إطلاع المنظمات المتضررة والجهات الأمنية المعنية، على الهجوم، لكن الضرر الفعلي الذي تسبب فيه الهجوم لم يتضح بعد. وذكر التقرير أن الهجمات التي تعرضت لها شركات إسرائيلية وجرى الكشف عنها مؤخراً، واستهدفت بيانات مستخدمين، شملت صوراً لبطاقات الهوية ورخص القيادة وبطاقات الائتمان ومعلومات شخصية، جاءت ضمن هذه الهجمات. وأفادت «القناة الـ12» للتلفزيون الاسرائيلي بأن البيانات الشخصية لـ30 ألف طيار إسرائيلي وأعضاء طواقم جوية في الماضي والحاضر، تم تسريبها إلى «الشبكة المظلمة». وأشارت إلى أنه جرى نشر التسريبات في موقع مجموعة السايبر الهجومية الإلكترونية Leak the Analyst». وقالت إن التسريب شمل الأسماء الكاملة، وأرقام الهويات، وعناوين السكن والوظيفة المهنية للذين يظهرون في القائمة. يذكر أنّ قائد وحدة البحث السابق، في «شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان)»، غابي سيبوني، أصدر مؤخراً كتاباً، أورد فيه معلومات جديدة تنشر لأول مرة عن عمل الجيش الإسرائيلي سنوياً، لتأهيل مئات الجنود والضباط للعمل في مجال الحرب الإلكترونية في إطار الدوائر الاستخبارية والتنصت، بعد قيام قراصنة فلسطينيين وعرب في السنوات الأخيرة، بمحاولات اقتحام شبكات الكومبيوتر الحكومية والأمنية، في ظل مخاوف من حدوث ضربة قاتلة للبنى التحتية. ولذلك، يأخذ الجيش المسألة على محمل الجد، ويسعى لمحاربتها، من خلال «شعبة تكنولوجيا المعلومات»، المسؤولة مباشرة عن توفير سبل الحماية من الاختراق، كما مرت شبكة الكومبيوترات العسكرية بإجراءات تعديلية في السنوات الأخيرة، للسماح بإخراج وثائق ومستندات عسكرية بطريقة آمنة. وتكشف فصول الكتاب عن إنشاء الحكومة الإسرائيلية وحدة خاصة مسؤولة عن تحسين الدفاعات التقنية، وتنسيق وتطوير البرمجيات، وتعزيز العلاقات بين الدفاعات المحلية في الجيش والشركات التكنولوجية، بعد الكشف عن إعداد خطة معادية لاستثمار ملايين الدولارات لتطوير التكنولوجيا، وتوظيف خبراء كمبيوتر بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية في مجال الحرب الإلكترونية.

الغزو الروسي لأوكرانيا متعثر على كل الجبهات...

زيلينسكي يتهم موسكو ببناء «جدار جديد في أوروبا» وبايدن يتشاور مع شي جينبينغ...

الجريدة... أكدت دول غربية، أمس، أن القوات الروسية تقصف مدنا أوكرانية وتقتل مدنيين، غير أنها لم تعد تحقق تقدما على الأرض، مع دخول الحرب، التي كان متوقعا أن تكسبها موسكو في غضون أيام، أسبوعها الرابع، ومع مواصلة الجولة الرابعة من المفاوضات عبر الفيديو بين الوفدين الروسي والأوكراني، من أجل التوصل إلى هدنة أو حل ينهي الحرب بين البلدين. وأعلنت الاستخبارات العسكرية البريطانية أن الغزو الروسي لأوكرانيا «متعثر إلى حد كبير على جميع الجبهات، مع تكبد القوات الروسية خسائر فادحة من دون تحقيق تقدم يذكر في البر أو البحر أو الجو في الأيام القليلة الماضية»، مشيرة إلى أن «المقاومة الأوكرانية لا تزال قوية ومنسقة جيدا، كما أن الغالبية العظمى من أراضي أوكرانيا، بما في ذلك جميع المدن الكبرى، لا تزال في أيدي الأوكرانيين». يأتي ذلك، غداة إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن «القوات الروسية لم تحقق تقدما يذكر نحو العاصمة الأوكرانية كييف حتى الآن»، وفي وقت نقلت صحيفة نيويورك تايمز، عن مصادر استخباراتية أميركية، أن خسائر الجيش الروسي منذ 3 أسابيع فقط من القتال «بلغت أكثر من 7 آلاف جندي ونحو 21 ألف جريح»، مشيرة إلى أن هذا العدد من الجنود الروس يزيد على عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق وأفغانستان على مدار أكثر من 20 عاما. وتعرضت العاصمة كييف أمس لقصف صاروخي استهدف مبنى سكنيا مؤلفا من 16 طابقا، ما أسفر عن مقتل شخص واحد وأصابة 3. من ناحيته، قال حاكم مدينة تشيرنيهيف، فياتشيسلاف تشاوس، أمس، إن عدد القتلى يتزايد في هذه المدينة الشمالية، حيث قتل 53 شخصا على أيدي القوات الروسية أمس الأول فقط. وقال النائب سيرغي تاروتا إن أعمال الإنقاذ مستمرة للوصول إلى المحاصرين تحت الأنقاض ومعرفة عدد الضحايا. واستهدف القصف الروسي أيضا منازل في منطقة خاركيف الشمالية، ومسرحا لجأ إليه «أكثر من ألف» مدني. وأفاد رئيس بلدية ماريوبول فاديم بويتشنكو بأن «الغزاة دمروا مسرح الدراما الذي لجأ إليه أكثر من ألف شخص»، معتبرا الهجوم «إبادة جماعية لأمتنا وشعبنا الأوكراني». لكن وزارة الدفاع الروسية نفت مسؤوليتها عن القصف، زاعمة أن «كتيبة آزوف» القومية الأوكرانية دمرت المبنى، إلا أنها تبنت من ناحية أخرى قصفها «بصواريخ عالية الدقة» مستودعا عسكريا في سارني بمنطقة ريفني الغربية، ودمرت منشآت لتخزين الصواريخ والذخيرة، بينما نقلت مجلة فورين بوليسي، عن مصدر مطلع، ان «مسؤولين أميركيين أبلغوا الأمم المتحدة بوجود أدلة على أن القوات الروسية استخدمت القنابل العنقودية المحرمة دوليا على نطاق واسع بأوكرانيا». إلى ذلك، أطلقت القوات الروسية سراح رئيس بلدية مدينة ميليتوبول الجنوبية إيفان فيدوروف بعد أيام من اختطافه، بعدما تم استبداله بـ9 جنود روس أسرى تتراوح أعمارهم بين 20 و21 عاما.

بوتين لن يتوقف

في كلمة له أمام لجنة الأمن والدفاع في البرلمان الأوروبي، شدد وزير الدفاع الأوكراني ألكسي ريزنيكوف على وجوب مواصلة الدعم الأوروبي لكييف، محذرا من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يتوقف عند أوكرانيا، بل قد تطال عملياته دولا أوروبية أخرى، داعيا إلى تصنيفه «مجرم حرب»، وهو التعبير نفسه الذي كان الرئيس الأميركي جو بايدن استخدمه قبل ساعات ردا على سؤال لصحافي عن نظيره الروسي، بقوله «إنه مجرم حرب». في المقابل، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «الرئيس بوتين شخصية دولية حكيمة وبعيدة النظر ومثقفة، وهذا ما يمنعه من أن يرد على التصريحات غير المقبولة التي لا تغتفر لرئيس دولة قتلت قنابله مئات آلاف الأشخاص في جميع أنحاء العالم لسنوات عدة»، في إشارة إلى بايدن، الذي من المقرر أن يجري اتصالا هاتفيا، اليوم، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، لبحث إدارة المنافسة بين البلدين، فضلا عن الغزو الروسي لأوكرانيا، حسبما أعلن البيت الأبيض، أمس.

تواصل المفاوضات

في غضون ذلك، لم تمنع الهجمات الروسية والاتهامات المتبادلة بين الطرفين من تصميم المعسكرين على مواصلة محادثات أعيد إطلاقها الاثنين عبر الفيديو على مستوى وفود. وفي وقت فُتح تحقيق بفرنسا في جريمة حرب محتملة، بعد مقتل الصحافي الفرنسي الايرلندي بيار زاكريفسكي الاثنين في أوكرانيا، رفض بيسكوف قرار محكمة العدل الدولية، الذي أصدرته لروسيا بوقف عملياتها العسكرية على الفور، معتبرا أنه «لن نتمكن من أخذ هذا القرار في الاعتبار»، مؤكدا أنه ينبغي للجانبين، روسيا وأوكرانيا، الاتفاق على إمكان تنفيذه. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا، شدّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على ضرورة عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي، في حين قال كوليبا، «إننا نعمل على عقد لقاء بين الرئيسين في تركيا». من ناحيته، ذكر دميتري ميدفيديف، نائب سكرتير مجلس الأمن الروسي، أن الولايات المتحدة أججت حالة رهاب من روسيا «مثيرة للاشمئزاز» في محاولة لتركيع موسكو، مضيفا: «لن تنجح (المؤامرة)... روسيا قادرة على وضع كل أعدائنا المتهورين في مكانهم»، وأكد أن موسكو ستحبط مؤامرة الغرب الرامية لإجبار موسكو على الركوع ثم تمزيقها. في السياق نفسه، اعتبرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن «الدول التي تزود ​أوكرانيا​ بالسلاح، ليس فقط سلوفاكيا، ولكن أيضا من قبل بلدان أخرى، يخلقون مشاكل لأنفسهم»، لافتة إلى أن «الأمر نفسه ينطبق على تجنيد المرتزقة». واتهم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان روسيا بأنها تتظاهر بالتفاوض، وقال إنه لا يمكن التفاوض بتوجيه سلاح إلى الرأس. في غضون ذلك، شكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد، خلال لقائهما في موسكو، أمس، على «الموقف المتوازن» الذي اتخذته الإمارات. كما أعرب لافروف عن إدانة بلاده الهجمات التي تشنها الميليشيات الحوثية على أهداف في الإمارات والسعودية، كما أعرب عن قلقه لموجة التصعيد في اليمن وحولها. ورحب بن زايد بجهود الوساطة الدولية، وقال إنه بحث مع المسؤولين الروس أمن الطاقة والأمن الغذائي في العالم، على ضوء تداعيات حرب أوكرانيا.

هدم الجدار

وغداة خطابه أمام الكونغرس الأميركي، والذي أشار فيه الى 11 سبتمبر وهجوم بيرل هاربور، استحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، جدار برلين، في كلمة أمام مجلس النواب الألماني (بوندستاغ) أمس، بقوله إن روسيا بنت جدارا جديدا بوجه الحرية في أوروبا بغزوها أوكرانيا. وفي كلمته، التي استمرت 10 دقائق، وتخللها تصفيق من النواب، قال زيلينسكي: «عزيزي المستشار (أولاف) شولتس، اهدم هذا الجدار، اعط ألمانيا الدور القيادي الذي تستحقه». وتابع: «هذا ليس جدار برلين لكنه جدار في وسط أوروبا بين الحرية والعبودية، وهذا الجدار يزداد اتساعا مع كل قنبلة ترمى على مدينة أوكرانية»، محذرا من أن «شعبا يتم تدميره في أوروبا». وأضاف: «ساعدونا في وقف هذه الحرب، فالشعب في أوكرانيا يريد العيش حرا ولا يريد الخضوع لدولة أخرى»، متهما ألمانيا بتفضيل اقتصادها على أمن بلاده في الفترة التي سبقت الهجوم الروسي.

أميركا اختبرت «يوم القيامة»... وتحذير من «سوء فهم نووي» في حرب أوكرانيا

موسكو تؤكد أنها قادرة على وضع حد لـ «الأعداء»

الجريدة... مع احتدام الخلافات بين روسيا والدول الغربية إثر اجتياح القوات الروسية لأوكرانيا، عاد الحديث عن طائرة «يوم القيامة» الأميركية، التي يمكن أن تصبح مقر قيادة لإدارة المعركة في حالة نشوب حرب نووية. وعقب يوم واحد من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وضع القدرات النووية لبلاده في حالة تأهب قصوى، في 27 فبراير الماضي، إثر غزوه أوكرانيا، أجرت الطائرة الأميركية المعروفة باسم «يوم القيامة»، مهمة تدريبية قصيرة فوق نبراسكا. طائرة «يوم القيامة»، هي في الأصل بوينغ 747، تم تطويرها لتصبح قادرة على إدارة شؤون العمليات النووية من الجو في حال وقوع هجوم نووي على البلاد وأن تكون بمنزلة مقر متنقل لكبار القادة. وتبلغ تكلفة تجهيز هذه الطائرة أكثر من 250 مليون دولار، رغم أنها لا تزال تستخدم معدات تحكم غير رقمية، لتتمكن من العمل حتى في حال تعرضها لنبض كهرومغناطيسي، قد يسببه انفجار نووي. وبحسب تقرير سابق لشبكة «سي إن بي سي»، لا تمتلك هذه الطائرة أي نوافذ عند منطقة الركاب، وهي مزودة بدرع حماية خاص ضد أي تأثيرات حرارية قد تنتج عن الحرب النووية، وهي تمتلك القدرة على الاتصال بالأقمار الصناعية والسفن والغواصات والطائرات من أي مكان في العالم، فيما تبقى مزاياها العسكرية العديدة الأخرى سرية. وصف أحد القادة العسكريين الأميركيين في 2018 هذه الطائرة بأنها «بوليصة التأمين الأميركية»، بحسب تقرير سابق لشبكة «سي إن إن». وأظهر التقرير، أنه من خلال هذه الطائرة يمكن تحديد مكان الرئيس الأميركي، ونائبه، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ووزير الدفاع، وغيرهم من المسؤولين الأميركيين، إذ تعمل الطائرة قاعدة للقيادة والتحكم من الجو، ويمكن لقادة سلاح الجو الأميركي تنفيذ أوامر الرئيس، من أي مكان. ولفت إلى أن لدى الطائرة القدرة على البقاء في الجو عدة أيام، خاصة مع إمكانية تزويدها بالوقود وهي تحلق في الهواء، ناهيك بمزايا التحكم التي تتيحها بالأسلحة الأميركية، إذ يمكنها إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات. وحذر استراتيجيون نوويون ومسؤولون أميركيون سابقون من وجود خطر حرب مباشرة قد تنزلق إلى تبادل الضربات بالأسلحة النووية. وتقول صحيفة «نيويورك تايمز»، إن الدعم العسكري الغربي الجريء لأوكرانيا والتهديدات الروسية بالانتقام المباشر مدفوعة بحالة الحصار واليأس في الكرملين، تزيد من عدم اليقين حول الخطوط الحمر لكل جانب. ويؤكد القادة في كلا الجانبين أنهم يعتبرون مثل هذه الحرب غير واردة، لكن الخوف، كما يؤكد الخبراء، ليس تصعيداً متعمداً للحرب، لكن سوء فهم أو استفزاز يدفع الطرف الآخر للرد، قد يخرج عن نطاق السيطرة. ويقول بعض الخبراء، إن الحرب في أوكرانيا تزيد من هذه المخاطر إلى مستوى لم نشهده منذ أزمة الصواريخ الكوبية. وتعتبر روسيا الأسلحة وغيرها من المساعدات العسكرية المتزايدة التي ترسلها الحكومات الغربية إلى أوكرانيا بمنزلة إعلان حرب، وألمحت إلى أنها قد تضرب قوات الناتو. وقال الخبير الاستراتيجي النووي بجامعة هامبورغ في ألمانيا، أولريش كوهن: «فرصة استخدام الأسلحة النووية منخفضة جداً. لكن ليست صفراً. إنه احتمال حقيقي وقد يزداد. هذه الأشياء يمكن أن تحدث». وقال محلل السياسة العسكرية الروسية، ديمتري غورنبرغ، «ديناميات التصعيد في الصراع بين الولايات المتحدة وروسيا يمكن أن تتحول بسهولة إلى تبادل نووي». وأخيراً كتب المسؤول الاستخباراتي الأميركي السابق، كريستوفر تشيفيس، أن «العشرات من المناورات الحربية التي نفذتها الولايات المتحدة وحلفاؤها» توقعت جميعها أن يشن بوتين ضربة نووية واحدة إذا واجه قتالاً محدوداً مع «الناتو» أو تكبد انتكاسات كبرى في أوكرانيا. وقال ديمتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق الذي يتولى منصب نائب الأمين العام لمجلس الأمن الروسي، أمس، إن الولايات المتحدة أججت حالة رهاب من روسيا في محاولة لتركيعها وتمزيقها وحذر من أن «المؤامرة لن تنجح… روسيا قادرة على وضع كل أعدائنا المتهورين في مكانهم».

إعلاميون وفنانون روس يعتكفون احتجاجاً على الحرب

بوتين يدعو إلى «تطهير» روسيا من «الحثالة والخونة»

الجريدة.... سلّط احتجاج الصحافية الروسية في «القناة الأولى» الروسية الحكومية، مارينا أوفسيانكوفا، التي اقتحمت استديو القناة خلال النشرة الإخبارية المسائية، وحملت لافتةً كتب عليها «لا للحرب»، و»لا تصدقوا البروباغندا»، الضوء على أوضاع الصحافيين والمذيعين والعاملين في القنوات المقرّبة من الكرملين، ومواقفهم من الحرب. وفي اتصال مع صحيفة «ذا غارديان» البريطانيّة، أكّدت أوفسيانكوفا التي اعتقلت، ثم أطلق سراحها وتم تغريمها، أنّها لن تتراجع عما قالته. لكنّ موقف أوفسيانكوفا الجريء سلّط الضوء أيضاً على استقالات من وسائل إعلام تديرها الدولة بإحكام، وفق «هيئة الإذاعة البريطانية» BBC. .... فقد استقالت مراسلة القناة الأولى في أوروبا جانا أغالاكوفا، فيما غادرت المذيعة في قناة NTV المنافسة ليليا غيلدييفا، التي تعمل فيها منذ 2006، إضافة إلى فاديم غلوسكر، الذي كان يعمل أيضاً في NTV منذ 30 عاماً تقريباً. ونقلت BBC عن الصحافي رومان سوبر، قوله، إن الصحافيين «كانوا ينسحبون بشكل جماعي من «أخبار فيستي»، في ظلّ أنباء عن استقالات جماعية أيضاً من مجموعة التلفزيون الحكومية لعموم روسيا VGTRK. .... من جانبها، شهدت RT، القناة المقربة من الكرملين، والتي تم حجبها في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وبعض دول إفريقيا، استقالاتٍ أيضاً من جانب صحافيين روس ومن غير الروس. كما شهدت وكالة الأنباء الروسية الحكومية «رابتلي»، ومقرها ألمانيا، سلسلة من الاستقالات. إلى ذلك، تركت راقصة الباليه الأولى الروسية أولغا سميرونوفا (31 عاما) فرقة «البولشوي» في موسكو احتجاجاً على الغزو الروسي، وسترقص الآن مع «الباليه الوطني الهولندي» في أمستردام. وفي أوائل مارس، كتبت سميرنوفا علانية أنها «ضد الحرب بكل جوارحها». وتابعت: «لم أتوقع أنني سأشعر بالخزي من روسيا. لطالما كنت فخورة بالشعب الروسي الموهوب وبإنجازاتنا الثقافية والرياضية». ودعا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين اليوم إلى ما أسماه "التطهير الطبيعي" لمن وصفهم بـ "الحثالة والخونة" داخل روسيا الذين يشككون في حربه، متهماً الغرب بمحاولة تقسيم المجتمع الروسي وإثارة المواجهة بين الشعب والنظام. ومضى يشتم معارضيه بالقول إن من الواجب "ببساطة بصقهم مثل الذبابة التي دخلت عن طريق الخطأ في الفم"، متابعاً بذات النبرة الحادة: "أنا مقتنع بأن مثل هذا التطهير الطبيعي والضروري للمجتمع سيقوي مجتمعنا". وكان الرئيس السوري بشار الأسد استخدم في أحد خطاباته في بداية الحرب الأهلية السورية كلمة «التطهير»، للقضاء على المعارضين الذين وصفهم بأنه جراثيم. وهناك مقولة شهيرة للزعيم السوفياتي والمفكر الشيوعي التاريخي فلاديمير لينين، يقول فيها «الحزب يقوى بتطهير نفسه».

تقديرات استخبارية تتحدث عن مقتل وجرح آلاف الجنود الروس

المساعدات الأميركية لأوكرانيا تتضمن طائرات «كاميكاز» مسيّرة لتوجيه «لكمة» إلى روسيا

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... إذا صحت تقديرات الاستخبارات العسكرية الأميركية لحجم الإصابات التي تعرض لها الجيش الروسي خلال 3 أسابيع فقط من حربه في أوكرانيا، فقد تكون مؤشراً على أن تلك الحرب في طريقها للتحول إلى مستنقع كبير لروسيا. بيد أن إعلان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن تقديم مساعدة أمنية غير مسبوقة، تتضمن بالدرجة الأولى أسلحة دفاعية فتاكة، وأخرى هجومية، على رأسها طائرات مسيّرة من نوع «كاميكاز»، يعني أن الولايات المتحدة قررت «معاقبة» روسيا بشكل قاس على مغامرتها غير المحسوبة «لتغيير» النظام الدولي؛ أو على الأقل لتغيير ميزان القوى في القارة الأوروبية. وبحسب تقييمات استخبارية، نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، وعن مصادر روسية وأوكرانية ومن «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، فقد مُني الجيش الروسي بخسائر بشرية فادحة، قدرت بنحو 7 آلاف جندي؛ بينهم 3 جنرالات كبار، وجرح ما بين 14 ألفاً و21 ألف جندي؛ أي ما يعادل 10 في المائة من عدد القوات الروسية المشاركة في «العملية العسكرية». وهو ما عدّ رقماً «مذهلاً»، مع ما يترتب عليه من آثار على الفاعلية القتالية للوحدات الروسية وتشكيلاتها المختلفة؛ الأمر الذي يجعل تلك الوحدات غير قادرة على تنفيذ المهام القتالية. وإذا أضيف إلى تلك التقديرات، تقرير استخباري بريطاني، يتحدث عن «تعثر» روسي إلى حد كبير على كل الجبهات العسكرية في أوكرانيا، وعن الفشل، بعد 3 أسابيع، في السيطرة على أي مدينة أوكرانية كبرى، فإن التساؤل يصبح مشروعاً، ليس فقط عن وجهة هذه الحرب، بل وعن مدى فاعلية الجيش الروسي نفسه. فقد جرى تصوير التحديث الذي خضع له منذ وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السلطة عام 2000 على أنه الأكبر، ووضعه تبعاً للدعاية الروسية نفسها، في مصاف الجيوش الأكثر قوة في العالم. وبحسب المسؤولين الدفاعيين الأميركيين، فإن خسائر الجيش الروسي فاقت ما تعرض له الجيش الأميركي من خسائر خلال 20 عاماً من الحرب في العراق وأفغانستان. وكشفت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)»، يوم الأربعاء، عن أنها ستوسع حجم الأسلحة التي يجري نقلها إلى أوكرانيا ونطاقها؛ بما في ذلك تسليم طائرات مسيّرة مسلحة للمرة الأولى، قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بالوحدات الأرضية الروسية، في الوقت الذي يواصل فيه المسؤولون الأميركيون البحث عن أنظمة دفاع جوي متطورة من الحلفاء الأوروبيين، لتمكين الجيش الأوكراني من مواجهة التفوق الجوي الروسي، خصوصاً في الارتفاعات العالية، بحسب مصادر في البنتاغون. وتزامن هذا الكشف مع توقيع الرئيس بايدن على مساعدة أمنية إضافية لأوكرانيا بقيمة 800 مليون دولار، بعد ساعات على النداء العاطفي الذي وجهه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى الكونغرس، طالباً من الولايات المتحدة إما إنشاء منطقة حظر طيران فوق بلاده، وإما توفير طائرات مقاتلة ومنظومات دفاع جوي قوية، من شأنها أن تمكن جيشه من إسقاط الطائرات الروسية. وقال زيلينسكي: «أنا بحاجة لحماية سمائنا»، داعياً الولايات المتحدة إلى «بذل المزيد» في «أحلك الأوقات لبلدنا». وطلب على وجه الخصوص الحصول على منظومات «إس300» و«أنظمة أخرى مماثلة» غربية يمكنها إخراج الطائرات التي تحلق على ارتفاعات عالية. وشكر بايدن زيلينسكي على «رسالته العاطفية» وقال إنها كانت «مقنعة» و«مهمة»، ليعلن عن حزمة جديدة من تلك المساعدات «ستوفر من تلقاء نفسها مساعدة غير مسبوقة لأوكرانيا». وعدّ أن إدراج الطائرات من دون طيار «يوضح التزامنا بإرسال أنظمتنا الأكثر تطوراً إلى أوكرانيا للدفاع عن نفسها». وبحسب مسؤول دفاعي أميركي، فإن حزمة المساعدات الجديدة التي جرت الموافقة عليها يوم الأربعاء، تشمل 100 طائرة من دون طيار من طراز «سويتش بلاد»، وهي طائرة صغيرة من دون طيار محملة بالمتفجرات لتصطدم بالأهداف بطريقة «كاميكاز» الانتحارية. وهذه الطائرات ذات الاستخدام الواحد تعدّ أرخص من معظم الطائرات الأميركية من دون طيار، وتصنعها شركة «أيرو فايرومنت»، وتأتي بحجمين، وهي مصممة لتُحمل في حقيبة ظهر، لمساعدة وحدات المشاة الصغيرة على تتبع تحركات الجنود الروس. ويزن الحجم الصغير منها نحو 3 كيلوغرامات ويطير نحو 15 دقيقة، فيما يزن الحجم الأكبر نحو 10 كيلوغرامات ويطير نحو 40 دقيقة، ويمكنها استهداف المركبات المدرعة. لكن لم يتضح ما النسخة التي ستسلم إلى أوكرانيا. وأكد المسؤول الدفاعي أنه «من الآمن افتراض» أن أحد أغراض الطائرات من دون طيار هو «توجيه لكمة». وأضاف أنه لن يستبعد إرسال الولايات المتحدة مزيداً من الطائرات من دون طيار إلى أوكرانيا بطريقة متدرجة، كما حدث مع قيام البنتاغون بإرسال صواريخ «جافلين» المضادة للدبابات، وصواريخ «ستينغر» المحمولة على الكتف المضادة للطائرات على مستوى منخفض. وقال البيت الأبيض في «بيان حقائق»، الأربعاء، إن العناصر الأخرى التي ستُضمّن في أحدث حزمة من المساعدات العسكرية المعتمدة، تشمل 800 صاروخ «ستينغر»، و9 آلاف سلاح مضاد للدروع. وتشمل الفئة الأخيرة 2000 صاروخ «جافلين»، و6 آلاف صاروخ «إيه تي4»، وألف سلاح «خفيف» مضاد للدروع. كما سيرسل البنتاغون 100 قاذفة قنابل يدوية، و5 آلاف بندقية، وألف مسدس، و400 رشاش، و400 بندقية، وأكثر من 20 مليون طلقة من ذخيرة الأسلحة الصغيرة، بالإضافة إلى قاذفات القنابل وقذائف الـ«هاون»، و25 ألف مجموعة من الدروع الواقية، و25 ألف خوذة. وأضاف بيان البيت الأبيض أنه بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، التي تنتجها الولايات المتحدة وتستخدمها أوكرانيا بشكل كبير، حددت الولايات المتحدة أيضاً «أنظمة إضافية طويلة المدى» سبق أن تلقت القوات الأوكرانية التدريب عليها بصفتها ذخائر إضافية لتلك الأنظمة، وتساعد الأوكرانيين في الحصول عليها، في إشارة على ما يبدو إلى جهود واشنطن لتوفيرها من حلفائها الأوروبيين ومن دول «حلف وارسو» السابق، وهو الأمر الذي رفض بايدن خلال توقيعه على حزمة المساعدات التحدث عنه علناً. وختم بيان البيت الأبيض بالقول إن الولايات المتحدة «تواصل تسريع تفويض المساعدة الإضافية لأوكرانيا وتسهيلها من حلفائنا»، وأن «30 دولة قدمت على الأقل مساعدة أمنية لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي»، وأن «وزارة الخارجية أذنت هذا العام بنقل معدات دفاعية من طرف ثالث، من أكثر من 14 دولة»، وأن «هذا العدد يرتفع، ويزيد الحلفاء والشركاء دعمهم أوكرانيا». وجاء بيان البيت الأبيض في الوقت الذي كان فيه وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، يشارك في اجتماعات وزراء دفاع دول «حلف الناتو» في بروكسل، ومع زيارته المتوقعة لكل من سلوفاكيا وبلغاريا، وهي دول في «الناتو» وتمتلك أنظمة «إس300» المضادة للطائرات على ارتفاعات أعلى. ورفض البنتاغون الإفصاح عن تفاصيل صواريخ «أرض - جو» الأوروبية الإضافية التي يمكن إرسالها إلى أوكرانيا. كما كشف البيت الأبيض عن اتصال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، بنظيره اليوناني، ثانوس دوكوس، يوم الأربعاء. وقالت إميلي هورن، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، إن اليونان (التي تمتلك أيضاً صواريخ «إس300)، «كررت التزامها بالجهود الدولية لمحاسبة موسكو على أفعالها ولضمان أن أوكرانيا لديها القدرة على الدفاع عن نفسها».

طبيعة الحرب وخصائصها... أوكرانيا نموذجاً

الشرق الاوسط... كتب المحلّل العسكري... لم تتغير طبيعة الحرب منذ الأزل. فهي تخاض لأهداف سياسية. من هنا كان قول كلوزفيتز إن الحرب هي السياسة بوسائل أخرى. المتغير الوحيد هو في خصائص الحرب، السياسية والاجتماعية والاقتصادية. الأمر الذي يأخذنا إلى نظرية «الدائرة والسهم». تقول الدائرة إن كل شيء في الحياة يتكرر، ضمناً الحرب. أما السهم، فهو الوقت والتحولات، وهو الذي يعطي الحرب الخصائص المذكورة أعلاه. تتكون خصائص الحرب عادةً من نتاج الابتكارات الإنسانية، مثل التكنولوجيا وصناعة الثروة، كما الأفكار الاستراتيجية والجيوسياسية، التي ينتجها عصر معين. على سبيل المثال، اعتمدت أميركا استراتيجية الاحتواء للاتحاد السوفياتي بناء على نظريات عدة منها: نظرية الهارتلاند لهالفورد ماكندر، أو نظرية سبايكمان حول الريملاند، أو حتى نظرية جورج كينان. لكل حرب منظومة أسلحة تتفوق فيها دولة ما على غيرها من الدول. لكن عادة لا تكفي منظومة السلاح لتحقيق الأهداف. لذلك وحسب الكاتب ستيفن بيدل، المهم هو في «الكيف» وليس الـ«الكم». أي كيف تستعمل هذه الأسلحة؟ من ضمن أي عقيدة عسكرية؟ ولأي أهداف سياسية قابلة للتحقيق؟ وفي أي ظروف محلية وإقليمية ودولية؟

غزا شعب الفايكينغ محيطه حتى وصل إلى أوكرانيا الحالية. حتى أن أصل كلمة روسيا هو من بلاد الفايكينغ، التي تعني «الرجل الذي يجدف». اعتمد الفايكينغ على المركب وسيلة للانتقال. وعلى بوصلة الشمس للإبحار، وعلى السمك المقدد لوجيستيا.

بعد الحرب العالمية الأولى وحرب الخنادق. اعتقد الفرنسيون أن الحرب المقبلة ستكون على شاكلة حرب الخنادق، أي دفاعية بامتياز. فبنوا «خط ماجينو» الدفاعي.

أتت المفاجأة الاستراتيجية عندما تجاوز الألمان «خط ماجينو» عبر المناورة، باعتماد مبدأ الحرب الخاطفة (Blitzkrieg) ارتكزت منظومة الأسلحة الألمانية على مثلث: الدبابة للخرق والصدم، الطائرة لفتح الطريق من الجو، واللاسلكي الذي أعطى الليونة وحرية المناورة.

أين أوكرانيا من مبدأ منظومة السلاح؟

في البدء كانت الحرب. أرادها الرئيس فلاديمير بوتين سريعة خاطفة. خاضها بعقلية الماضي، التي تقول بتفوق روسيا التاريخي على أوكرانيا بكل الأبعاد.

تمنع الجيش الأوكراني عن القتال التقليدي وتراجع إلى المدن وهي كثيرة.

تعثر الجيش الروسي لعدة أسباب، بينها: عدم الليونة والقدرة على التأقلم مع المتغيرات العسكرية المفاجئة التي ظهرت على ساحة المعركة، وتركيبة الوحدات الروسية المقاتلة والتي تكثر فيها الآليات والقوة النارية على حساب عديد العسكر المشاة المقاتل. وبذلك تظهر المشكلة اللوجيستية، كما مشكلة حماية القوى أثناء الانتقال بسبب النقص في العديد. الأمر الذي سهل عمل القوات الأوكرانية التي كمنت حيث يمكنها لتأخير التقدم الروسي.

كيف يمكن قراءة المؤشرات التي تعكس منظومة السلاح الأوكرانية؟

الجواب بسيط جدا. يكفي أن ننظر إلى نوعية المساعدات الغربية والأميركية للجيش الأوكراني. أو ما هو الممكن والمسموح، وما هو المتعذر:

لا طائرات نفاثة حتى الآن، ولا مناطق حظر جوي.

سلاح مضاد للدروع متقدم جدا (صواريخ جافلين).

سلاح مضاد للطيران خاصة ضد الطوافات والطائرات الحربية التي تحلق على علو منخفض (ستينغر).

الشيء الجديد في المساعدات الأميركية الأخيرة هي المسيرات الانتحارية التكتيكية (Switchblade).

في التحليل:

بعد أكثر من أسبوعين من الحرب، والتعثر الروسي، تشكلت منظومة السلاح الأوكرانية الناجحة (مضاد للدروع+مضاد للطائرات+مسيرات). وعادة لا يتم التغيير إذا كانت المنظومة ناجحة. قد يتم التعديل والتأقلم لكن حسب أرض المعركة.

ستبقى الحرب حول المدن، بين الهجمات الروسية والهجمات العكسية الأوكرانية، السلوك المعتمد حتى تكتمل التحضيرات الروسية للهجوم الأخير، وهذا أمر غير محتمل قريباً.

وإذا حصل الأمر، فقد يتبع الجيش الروسي سياسة «الأرض المحروقة» للتعويض بالعتاد والعديد.

في الختام، تقول نظرية «الدائرة والسهم»، إن هناك حروباً لا يمكن الانتصار فيها أو حتى قياس النجاح. فمن يريد كل شيء، قد لا يحصل على شيء خاصةً إذا كان قد حضر وسائله بما توفر.

المعادلة الفاشلة: كل شيء (Maximalist) كأهداف، مع (Minimal) تحضير.

الكرملين مهددا واشنطن: وصف بوتين بـ«مجرم حرب» كلام «لا يُغتفر»

الشرق الاوسط... واشنطن: هبة القدسي... وصف الرئيسُ الأميركي جو بايدن، الرئيسَ الروسي فلاديمير بوتين بأنه مجرم حرب، في تصريحات قال الكرملين إنها «لا تُغتفر»، وذلك بعد أسابيع من تجنب البيت الأبيض إطلاق مثل هذه التهم على الرئيس الروسي. وأضاف بايدن: «رأينا تقارير تفيد بأن القوات الروسية تحتجز مئات الأطباء والمرضى رهائن في أكبر مستشفى في ماريوبول، هذه فظائع. إنها تُغضب العالم، والعالم متّحد في دعمنا لأوكرانيا وتصميمنا على جعل بوتين يدفع ثمناً باهظاً للغاية». وجاء التحول عن موقف الإدارة السابق بعد خطاب مؤثر وجّهه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى الكونغرس. وكان المسؤولون في واشنطن، بمن فيهم الرئيس بايدن، قد تجنّبوا في السابق إطلاق تعبير «جرائم حرب» في أوكرانيا، بينما قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الأسبوع الماضي، إنه تم بالفعل ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا. وقالت بريطانيا أمس (الخميس)، إن هناك «أدلة قوية جداً» على ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا، وإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحمل المسؤولية عنها، لكنها لم تصل إلى حد وصفه بأنه مجرم حرب. وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هناك أدلة قوية جداً على ارتكاب جرائم حرب، وعلى أن فلاديمير بوتين يقف وراءها. الأمر متروك للمحكمة الجنائية الدولية في نهاية المطاف... وعلينا تقديم الأدلة». وفتحت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تحقيقاً حوله. وطالب مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع بإجراء تحقيق دولي في جرائم الحرب. وقد وصفت سفيرة الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، هجمات بوتين على المدنيين الأوكرانيين بأنها «جرائم حرب»، لكنّ البيت الأبيض بقي بعيداً عن استخدام هذا التوصيف الذي يحمل تبعات قانونية. وقبل تصريح بايدن قال أندرو بيتس، نائب المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين، الأسبوع الماضي: «إذا كانت روسيا تستهدف المدنيين عمداً، فستكون هذه جريمة حرب. وكما نرى جميعاً على التلفزيون، فإن الأدلة تتزايد. ونحن نوثّق ذلك». وأشارت جين ساكي إلى الإجراءات القانونية المطلوبة للتصنيف. وقالت: «هناك مراجعة وعملية مراجعة قانونية تخضع لها الولايات المتحدة للنظر في تصنيف شيء ما على أنه جريمة حرب، هذه هي العملية الجارية التي نتابعها في هذا الوقت وهي عملية مستمرة». وبعد تصريحات بايدن قال البيت الأبيض إن تحقيق الإدارة في جرائم الحرب سيستمر، وقالت جين بساكي: «تصريحات الرئيس تتحدث عن نفسها». وقالت إن بايدن كان «يتحدث من القلب». فيما رد المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف قائلاً إن تصريحات بايدن «غير مقبولة على الإطلاق ولا تُغتفر». وأضاف بيسكوف: «نعد مثل هذه اللهجة غير مقبولة ولا تُغتفر، لا سيما من رئيس دولة قتلت بقنابلها مئات الآلاف من الأشخاص حول العالم»، حسبما نقلت قناة «آر تي» الروسية. ويقول الخبراء القانونيون إن مصطلح «جرائم الحرب» له تعريف قانوني يمكن استخدامه في الملاحقة القضائية المحتملة وفقاً لاتفاقية جنيف، التي تحدد الاستهداف المتعمَّد للمدنيين. ومن أجل المقاضاة هناك حاجة إلى أدلة قوية. ولكي تتم محاسبة المسؤولين الروس، فإنهم سيحتاجون إلى السفر خارج البلاد. ويقول ديفيد كرين، الذي شغل منصب المدعي العام للمحكمة الخاصة لسيراليون التابعة للأمم المتحدة، التي حاكمت الرئيس الليبيري السابق تشارلز: «من الواضح أن بوتين مجرم حرب، لكن الرئيس يتحدث سياسياً عن هذا» وأضاف: «لقد بدأت بالفعل التحقيقات في تصرفات بوتين. وتعمل الولايات المتحدة و44 دولة أخرى للتحقيق في الانتهاكات والتجاوزات المحتملة في أوكرانيا، بعد صدور قرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق».

 



السابق

أخبار مصر وإفريقيا.. مؤسسات دينية مصرية تشيد بإقرار يوم دولي لـ«مكافحة الإسلاموفوبيا»..توسيع مسارات النقل الجوي بين مصر وإسرائيل..تركيا تطرد مصرياً موالياً لـ«الإخوان» لمخالفته تعليمات وقف التحريض..الحكومة المصرية تلوّح بالجزرة والعصا لتلافي «أزمة قمح».. تدافُع أزمات في السودان: «السيادي» لا يجد مخرجاً..واشنطن تحث على جهود «وساطة النوايا الحسنة» في ليبيا..«اتحاد الشغل» يرفض إصلاحات الحكومة التونسية..«مجتمع السلم» الجزائرية لمعاقبة رئيسها السابق إثر تعيينه بمجلس الأمة..موريتانيا ترسل وفداً إلى باماكو لمتابعة مقتل رعاياها..منظمات دولية تندد بتجنيد «البوليساريو» للأطفال.. مقتل 21 شخصاً في النيجر..مالي تعلق بث «فرنسا الدولية» و«فرنسا 24»..

التالي

أخبار لبنان.. مدينة ألمانية تغلق مسجداً وجمعيات تابعة لـ«حزب الله».. إضراب المصارف: ربط نزاع مع الحكم والدولة وقرارات عون...الجواب اللبناني "الخطّي": "خط هوكشتاين" مرفوض..ميقاتي يسحب فتيل الصدام بين القضاء والقطاع المصرفي.. هل أَقْفَلَتْ الانتخابات النيابية أبواب «نادي الرؤساء الأربعة»؟... اجتماع بعبدا حول ترسيم الحدود: لمتابعة واشنطن جهودها وفقاً لاتفاق الإطار.. مصارف لبنان تعلن الإضراب ليومين احتجاجاً على «تعسف قرارات قضائية».. الثنائي لجنبلاط: لا «دلع» في 2022!..لوائح بيروت الثانية تقترب من الولادة و«حزب الله» يركّز سنياً..انتخابات 15 أيار: الجميع إلا السنّة... بمَن حضر..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير.. الحرب على اوكرانيا.. مسؤول أميركي للحرة: الروس يجندون سوريين.. وجنود يتركون الرتل خارج كييف.. قتل 13.. قصف روسي يطال مخبزا غرب كييف..أمريكا: نقل الأسلحة إلى أوكرانيا قد يصبح أصعب في الأيام المقبلة..رئيس الوزراء الكندي: فرض عقوبات على 10 شخصيات روسية.. الرئيس الأوكراني للأوروبيين: إذا سقطنا ستسقطون أنتم أيضاً.. بلينكن: إذا حدث أي اعتداء على أراضي النيتو فنحن ملتزمون بالدفاع عنها..موسكو: سنسمح للأوكرانيين بالفرار إلينا.. وكييف: خطوة غير أخلاقية..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,136,671

عدد الزوار: 3,558,748

المتواجدون الآن: 84